تقرير: بعد فشلها سياسيا وعسكريا في اليمن السعودية تتجه إلى التطبيع مع إيران

نشر موقع “ذا كونفرسيشن” الأسترالي، تقريرا تحدث فيه عن التوجهات السياسية الجديدة للمملكة السعودية “بالسعي إلى تطبيع العلاقات مع إيران بدلا من التقارب مع تل أبيب”، خاصة بعد فشل المملكة سياسيا وعسكريا في اليمن.

وقال الموقع في التقرير، إن صفقة التطبيع بين إسرائيل والإمارات السنة الماضية والتي تضمنت إقامة علاقات سياسية واقتصادية وعلمية وعسكرية بين البلدين، مثّلت نقطة البداية لتقارب متوقع بين إسرائيل والسعودية، الحليف الإقليمي الأبرز للإمارات.

وبدت الزيارة السرية التي قام بها بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إلى المملكة خطوة أولى في هذا الاتجاه، بحسب عربي 21.

وقال: “لقد لعبت سياسة إدارة ترامب دورا أساسيا في تلك التطورات، حيث أظهر الرئيس الأمريكي السابق أقصى درجات الحزم فيما يتعلق بإيران ودعما كبيرا لخصمها الإقليمي السعودية، خاصة في الحرب التي شنتها الرياض ضد الحوثيين في اليمن، لذلك عملت واشنطن على ضمان إيجاد أرضية تفاهم وتعاون بين إسرائيل ودول الشرق الأوسط”.

وأضاف الموقع أن السعودية عانت من هزيمة عسكرية وسياسية ساحقة في حربها على اليمن، فقد فشلت رغم ترسانتها الهائلة في القضاء على الحوثيين الذين يشكلون الآن تهديدا لأمنها القومي.

وطوّر الحوثيون بدعم من إيران قدرات كبيرة لزعزعة الاستقرار السعودي، وتجلى ذلك في هجمات منتظمة على مواقع استراتيجية في الأراضي السعودية، بينها ضربات جوية ضد الموانئ والمنشآت النفطية والمواقع العسكرية، وهو ما أظهر هشاشة الرياض، وفقا للموقع.

واعتقدت السعودية أنه من الممكن أن يساعد إنشاء تحالف إقليمي يضم إسرائيل، وتدعمه واشنطن، على تقويض نفوذ إيران في المنطقة والتصدي للهجمات الحوثية، لكن وصول جو بايدن للبيت الأبيض مثّل نقطة تحول في سياسة الرياض الإقليمية.

 وأوضح أن ذلك بسبب إظهار الرئيس الأمريكي الجديد ميله لمسار التسوية والمفاوضات، فيما يتعلق بالملف الإيراني، ورغبته في إنهاء الحرب اليمنية.

وقال الموقع: “في الحقيقة، تشعر السعودية بالقلق من العواقب الاستراتيجية المحتملة لهذا التطور، لدرجة أنها تسعى إلى إعادة العلاقات مع إيران”.

وكشفت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية في وقت سابق عن عقد مباحثات بين وفدين سعودي وإيراني ببغداد في التاسع من شهر نيسان/ أبريل الماضي، بهدف كسر الجمود على الساحة اليمنية، وإحياء العلاقات الدبلوماسية التي توقفت منذ سنة 2016.

وبدأ التنافس الجيوسياسي بين الدولتين منذ نهاية الغزو الأمريكي للعراق، الذي كرّس هيمنة إيران على هذا البلد، إلا أن العلاقات ظلت هادئة نسبيا حتى اندلاع الحرب في اليمن.

وفي الوقت الحالي، قد تؤثر التطورات الإقليمية الجديدة التي أجبرت الرياض على تغيير سياساتها تجاه إيران، على ملف التطبيع السعودي مع إسرائيل، بحسب تقدير الموقع.

شاهد أيضاً

تقديرات إسرائيلية: إيران عملت على استنزافنا لإنهاء الحرب لصالحها

قال العقيد احتياط حنان شاي، المحاضر في التفكير الإستراتيجي بقسمي العلاقات الدولية والعلوم السياسية، في …