تقرير: عزوف الإسرائيليين عن التجنيد بالوحدات القتالية وقلق داخل جيش الاحتلال

مع تزايد التقارير التي تحدثت عن ضعف إقبال الجنود الإسرائيليين على الانخراط في الوحدات القتالية، أظهرت معطيات جديدة عن معدلات التجنيد أن حجمه في مدينة تل أبيب وصلت الى مستويات سيئة غير مسبوقة، فيما اضطر الجيش الإسرائيلي لإجراء تغييرات في حساب بيانات التجنيد وفق حجم المدن.

وأظهرت البيانات أن أعداد التجنيد هي الأقل بين المستوطنات، وهذا مؤشر ملفت، لأن المستوطنين هم الأكثر تطرفا، ويستعينون بالجيش دائما لحمايتهم خلال اعتدائهم على الفلسطينيين.

يوآف زيتون الخبير العسكري الإسرائيلي ذكر في تقريره بصحيفة يديعوت أحرونوت، أنه “بعد توقف دام عدة سنوات، وفي ضوء الانتقادات الموجهة إلى بعض البلدات التي وصفها الإسرائيليون بالعار بسبب انخفاض وتيرة انخراط أبنائها في صفوف الجيش.

وقال إنه عمد مؤخرا إلى نشر بيانات تصنيف كل مدينة، وحجم تجند شبابها في الخدمة العسكرية، لاسيما لمن هم من مواليد عام 2000، وأفرج عن غالبيتهم العام الماضي بعد قضائهم ثلاث سنوات من العمل في صفوف الجيش”.

وأضاف أن “الجيش سارع إلى نشر المعطيات الإحصائية الخاصة بمعدلات انخراط الشبان في صفوفه للرد على دراسة أجراها البروفيسور ياغيل ليفي من الجامعة المفتوحة، وكشف فيها أن معظم قتلى ومصابي الجيش في المواجهات العسكرية يأتون من مدن وبلدات الأطراف، أي المهمشة التي لا تحظى برعاية الحكومة واهتمامها، أما أبناء المدن المركزية فلا يظهر من بينهم قتلى أو مصابين من الجيش”.

وكشفت معطيات جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مدن فلسطين المحتلة تم تقسيمها إلى ثلاث مجموعات حسب حجم انخراط شبانها في صفوف الجيش، لكن اللافت فعلا، أبرزها غوش دان وتل أبيب وهرتسليا وموديعين ورعنانا وكفار سابا وريشون لتسيون ورمات غان والخضيرة وعسقلان وبئر السبع وحولون.

وأظهرت المعطيات أنه في هذه المدن برزت ظاهرة توظيف النساء في مناصب مهمة داخل الجيش، لكن المثير للدهشة أنه لا وجود للمجالس الإقليمية الاستيطانية في الضفة الغربية ضمن المراكز العشرة الأولى لانخراط أبنائهم في صفوف الجيش، من النساء والرجال على حد سواء.

وشكلت هذه المعطيات مصدر قلق لشعبة القوى البشرية في الجيش التي أطلقت في العامين الماضيين، خاصة العام الماضي، سلسلة من الإجراءات القاضية بتعزيز وتشجيع التجنيد في الجيش عموما، وفي الوحدات القتالية على وجه الخصوص.

 

 

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …