أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، تقريرها السنوي المعتاد بشأن “الحرية الدينية حول العالم” خلال 2019.
وسلط التقرير الضوء على القيود المفروضة على مسلمي أراكان، وما يتعرضون له من اضطهاد وقمع، إلى جانب القيود الدينية بعدد من الدول، لكن تقييمه للأوضاع الدينية في العالم لم يتطرق لأوضاع المسلمين بالولايات المتحدة.
ومنذ تولي الرئيس، دونالد ترامب الحكم، تتزايد بشكل ملحوظ خطابات الإسلاموفوبيا، والقيود التي تستهدف المسلمين هناك.
ووعد ترامب في حملاته الانتخابية قبل أن يصبح رئيسًا بمنع دخول المسلمين للبلاد، واتخذ فعليا خطوات صارمة في هذا الموضوع، بعد تنصيبه وفرض قيودًا على دخول مواطني دول أغلبية سكانها من المسلمين.
مسلمي أراكان
وأعرب “مايك بومبيو” وزير خارجية واشنطن، في تقدمته للتقرير، عن ترحيبه وإشادته بقيام دولة غامبيا برفع دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية بخصوص الجرائم التي ترتكب بحق مسلمي أراكان في ميانمار.
وقال التقرير إن القمع وأعمال العنف لا زالا يمارسان من قبل النظام في ميانمار ضد مسلمي أراكان، وأن الحكومة هناك لا تقم بأية محاولات لوقف ذلك، مشيرًا إلى أن أهالي أراكان يواصلون حياتهم في ظل الظروف الصعبة التي كانت قبل العام 2017″.
ولكن التقرير نسب للولايات المتحدة قيامها على مختلف المستويات بمناشدة حكومة ميانمار لإرساء الحريات الدينية، وإنهاء العنصرية التي تتم بحق الأقليات، ووقف السياسات القمعية التي ترتكب بحق مسلمي أراكان، والتصدي للخطابات المناهضة للمسلمين بشكل عام.
السعودية ومصر
وبينما ركز التقرير على التلميح بانتقاد الشريعة الإسلامية من خلال ممارسات المملكة العربية السعودية، فأفرد مساحة كبيرة للضغوط الدينية التي تمارس في السعودية، مشيرًا في هذا الصدد إلى أنه لا زالت البلاد تشهد منع أية ممارسات خاصة بالأديان الأخرى، وأن كل من يستخدمون حقهم في مساءلة ولي العهد محمد بن سلمان يعاملون معاملة المجرمين.
وأضاف أن الأقليات المسلمة من أتباع المذاهب المختلفة يتعرضون لقمع شديد في المملكة السعودية، وأن من يتم اعتقالهم بشكل عام يتعرضون لعقوبات قاسية في محاكمات غير عادلة.
في الوقت ذاته أشار التقرير إلى أن الإدارة السعودية تسعى لتطبيق بعض الإصلاحات في إطار حرية الدين والفكر، مشيرًا إلى ترحيب واشنطن بهذه الخطوات.
وتطرق التقرير الأمريكي إلى مصر، وابدى اهتماما بإغلاق الحكومة في مصر بعض الكنائس، وأنه لا تخصص مساحات للمسيحيين لإقامة دور عبادة خاصة بهم.
وأشار إلى أن المواطنين من أصحاب المذهب الشيعي لا يدخلون الجيش، ولا أجهزة الأمن والاستخبارات.
غير أن اللافت عدم تطرق التقرير، ولو بالتلميح إلى وفاة الراحل محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب في مصر، في يونيو 2019، والذي لقي حتفه بسبب الظروف السيئة التي عاشها خلال فترة اعتقاله، ولم يتطرق كذلك لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين الذين اعتقلوا أو فقدوا حياتهم بعد الانقلاب على مرسي بشكل عام خلال 7 سنوات أو فقط خلال 2019.
مسيحيو تركيا
واهتم التقرير بإشارة إلى أن الأقليات المنتمية للديانتين اليهودية والمسيحية في عموم تركيا تتعرض لعدد من الصعوبات.
وأشار إلى حظر دخول المسيحيين التابعين للكنائس البروتستانتية البلاد، وعدم منحهم إقامات وكذلك معاناة الكنائس في القيام بأنشطتها بكل حرية.
بينما لم لم يخصص التقرير أية مساحة لعرض وجهة نظر واشنطن بخصوص منظمة فتح الله جولن الإرهابية، وذلك على عكس السنوات السابقة.
التقرير 22
التقرير رقم 22، رصد من وجهة نظر واشنطن “القيود التي تفرض على الأقليات الدينية” في 200 دولة تقريبًا حول العالم.
وشدد التقرير على الضغوط الدينية التي تمارس على الأقليات بكل من الصين، وإيران وروسيا.
وقدم هذا التقرير وزير الخارجية، بومبيو، إلى جانب السفير المتجول للولايات المتحدة من أجل الحرية الدينية الدولية، سام براونباك، في مؤتمر صحفي، أمس الأربعاء.
وبشكل إجمالي قال التقرير إن انتهاكات الحريات الدينية التي ارتكبت حول العالم في 2019 شهدت انخفاضًا مقارنة بالعام 2018، واصفًا ذلك بـ”التطور السار”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات