اقتحم 2230 مستوطنا ساحات المسجد الأقصى خلال أيام “الفصح العبري”، الذي انتهى يوم الجمعة الماضي، حيث بدأت اقتحامات مجموعات المستوطنين لساحات الحرم بحراسة مشددة لشرطة الاحتلال صباح يوم الأحد وانتهت عصر الخميس الماضي.
وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، فإن يوم الخميس شهد أوسع الاقتحامات، حيث اقتحم المسجد 724 مستوطنا.
وذكر المركز في تقريره، أنه كان من بين المقتحمين خلال ” الفصح العبري” وزير الزراعة أوري أرئيل، وعددا من الحاخامات وأعضاء مجلس إدارة ما يسمى “اتحاد الهيكل”.
كما تقدم الاقتحامات قائد شرطة الاحتلال وكبار الضباط الإسرائيليين الذين اقتحموا الأقصى يوم الأربعاء الماضي، تزامنا مع اقتحامات المستوطنين.
وأفاد المركز أن العشرات من المستوطنين أدوا صلواتهم “تلمودية” داخل ساحات المسجد الأقصى، خاصة في منطقة باب الرحمة وقبة الصخرة.
في المقابل، فرضت شرطة الاحتلال تقييدات وإجراءات مشددة على دخول الفلسطينيين لساحات الحرم، وأبعدت خلال اليومين الماضين 5 مقدسيين عن الأقصى لفترات متفاوتة بين 4 أيام إلى 6 أشهر، من بينهم سيدة ومدير المتحف في المسجد الأقصى.
وفى سياق أخر انطلقت أمس السبت، في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، فعاليات الدورة الـ 17 لـ “مؤتمر فلسطينيي أوروبا”، بمشاركة عدد من الضيوف الفلسطينيين والعرب والغربيين.
وتتصدر القضايا المتعلقة بفلسطينيي أوروبا ومواجهة صفقة القرن ودعم صمود الشعب الفلسطيني في الداخل، فعاليات المؤتمر، الذي ناهز عدد حاضريه 15 ألف شخص من عموم القارة الأوروبية.
وفي كلمة رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا ماجد الزير، أشار إلى أن المؤتمر يأتي ضمن الحراك الشعبي الفلسطيني في أوروبا وأنه جزء من مؤسسة العمل الفلسطيني في أوروبا.
وأكد الزير أن مؤتمر فلسطينيي أوروبا يجدد في كل عام تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه كاملة، وأنه رسالة الشعب الفلسطيني الواحد بكل إمكانياته حتى تحقيق العودة.
وقال رئيس مؤتمر فلسطينيي أوروبا:”إن هذه الحشود بالآلاف هنا في المؤتمر توجه رسالة قوية إلى الإدارة الأمريكية بأنها ستفشل كل الصفقات التي تستهدف الحقوق الفلسطينية”.
من جانبه، أكد رئيس دورة الانعقاد الأولى في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، أنيس قاسم، أن “القضية الفلسطينية تمر في مرحلة خطيرة وتواجه إدارة أمريكية تمارس الطغيان وخرق الشرعية الدولية فيما يتعلق بقرار اعتبار القدس عاصمة لكيان الاحتلال وكذلك اعتبار الجولان السوري المحتل تحت السيطرة الإسرائيلية”.
وأضاف قاسم: “الإدارة الأمريكية بدأت حملة تجفيف الدعم عن اللاجئين الفلسطينيين بقطع المساعدات عن وكالة الأونروا في محاولة أمريكية لشطب حق العودة”.
واعتبر قاسم صفقة القرن تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية ودعم الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك قانون القومية اليهودي والذي يعتبر ترجمة حرفية لصفقة القرن.
ودان قاسم تطبيع بعض الأنظمة العربية مع الاحتلال، معتبرا ذلك “هبوطا حادا في المعايير الوطنية والإنسانية، وأن الاحتلال هو العدو الحقيقي للشعب الفلسطيني”، مؤكدا على ضرورة الوحدة الوطنية الفلسطينية في مواجهة الأخطار والمشاريع التصفوية للقضية الفلسطينية.
أما رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المغربي، إدريس الإدريسي، فقد أكد على دعم بلاده للشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة وفي مقدمتها حق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وأشار في كلمته إلى حالة الضعف التي تعاني منها الأمة العربية والتي انعكست سلبا على القضية الفلسطينية.
وأكد أن المؤتمر دليل على أن الشعب الفلسطيني لا يستسلم ولا يترك حقوقه ولا يقبل بصفقة القرن، وأن قضية فلسطين هي قضية إنسانية.
وفي كلمة متلفزة لرئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري، دعا إلى أن يكون لفلسطينيي أوروبا دور مهم في ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية ومحاسبته على جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.
كما دعا إلى وحدة الشعب الفلسطيني في أوروبا والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، لأن القضية الفلسطينية تمر في أصعب مراحلها من خلال مشاريع تصفية القضية.
و”مؤتمر فلسطينيو أوروبا” يُعد واحدا من أهم المؤسسات المتخصصة في الشأن الفلسطيني، وله دور بارز في توحيد الجهود الفلسطينية وتوظيفها في خدمة الحقوق الفلسطينية وفي مقدمتها حق العودة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات