تكهنات بترشيح “معصوم مرزوق” ضد السيسي في انتخابات الرئاسة 2024

أكد رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، أن هناك “مرشحًا مفاجأة” لم يُسمّه، لا ينتمي إلى أي حزب سياسي، يبحث أمر الترشح في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها العام المقبل، وذلك في بيان قال المتحدث باسم الحركة المدنية الديمقراطية المعارضة خالد داود إنه “يعبر عن موقف السادات لا موقف الحركة”.

وأوضح السادات أن هناك مشاورات جارية حاليا مع شخصية مدنية بخلفية عسكرية للترشح للرئاسة، وحال اعتزامه خوض الانتخابات سيطرح معه نائبين له، امرأة ورجل مسيحي، ما أثار تكهنات حول أن يكون المرشح الذي يجري الحديث عنه هو السفير معصوم مرزوق من التيار الناصري الذي كان ضابطا سابقا.

ولم يقدّم بيان السادات الكثير عن ذلك المرشح، وإن ألمح إلى أن خلفيته قد تكون مدنية أو عسكرية. وأشار البيان إلى “كثرة التساؤلات حول المرشح المفاجأة الذي تم الإشارة إليه في بعض الأحاديث الصحفية والإعلامية، ولم يفصح عنه وعن خلفيته المدنية أو العسكرية بناءً على رغبته”

وكانت وسائل إعلام عدة خصوصًا خارج مصر تحدثت عن “المرشح المفاجأة” بعدما نوه عنه السادات نفسه خلال حضوره ضيفًا قبل شهر في برنامج بتوقيت مصر على بي بي سي عربي.

وأوضح بيان السادات أن ذلك المرشح الغامض يتحفظ على إعلان اسمه “حتى يحسم موقفه نهائيًا وفق ظروفه وتقديراته (..)، فإنني أدعو إلى التمهل قليلًا حتى يعلن بنفسه فور حسمه لموقفه النهائي”

وفسّر السادات لموقع “المنصة” الأمر قائلا: “لا أحد يريد أن يفتح النار على نفسه أو يبهدل نفسه في حال لم تلتزم الدولة بالتوصيات التي وضعتها الحركة لضمان إجراء انتخابات تنافسية حقيقية” مؤكدًا أن هذا المرشح “لا ينتمي إلى أحزاب الحركة المدنية، ولا لأي حزب”.

وتابع السادات، بأن هناك “اهتمامًا زائدًا من الحركة المدنية” بتلك الانتخابات، نابع من اعتقاد بأن “الموضوع المرة دي مختلف”، وبأن هذا يلزمهم بـ “إننا نشتغل صح”، موضحًا “النقاشات حول تلك الانتخابات مستمرة بداخل الحركة، والباب مفتوح أمام الجميع لطرح نفسه مرشحًا فما سيحسم الأمر في النهاية، هو حالة الإجماع بداخل الحركة على شخصية تمثل أجندتها”

وأردف السادات، بأن “على الحركة الاستفادة من الحوار الوطني لأجل إلزام الدولة بقواعد تضمن انتخابات حرة ونزيهة يشارك فيها الناس بطمأنينة”، مصرحًا بأن “الانتخابات الرئاسية أهم من الحوار الوطني” وأنها فرصة للظفر برئيس “يستمع إلى شعبه، ويمكن مساءلته ومحاسبته”

الحركة المدنية ترفض

وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة المدنية خالد داود إن البيان الذي أصدره بخصوص من وصفه بالمرشح المفاجأة يعبر عن موقفه الشخصي لا موقف الحركة، ولم يتم يتداوله أو نقاشه في الاجتماع الأخير للأمانة العامة للحركة في 10 أبريل والذي ضم رؤساء الأحزاب وعدد من الشخصيات العامة”

وأضاف داود أن “الضمانات التي طالبت بها الحركة لنزاهة ومصداقية الانتخابات الرئاسية ربيع العام المقبل، هي ضمانات عامة ولا ترتبط بأي مرشح محدد”

وأكد داود، أن “كل الأسماء التي يتم تداولها حاليًا لخوض الانتخابات هي تكهنات، ولم يعلن أي طرف عن رغبته في الترشح بشكل نهائي، والحركة ستعقد المزيد من المشاورات في الأسابيع المقبلة بشأن ما تحقق من الإجراءات التي طالبت بها لضمان نزاهة الانتخابات الرئاسية”

وكانت الحركة المدنية أصدرت في 13 أبريل بيانًا بشأن ما أسمته بـ”ضمانات حرية ونزاهة العملية الانتخابية”، تتضمن 15 بندًا، وصفتها بـ”الضمانات التي يقرها ويحميها الدستور للتداول السلمي للسلطة وعدم تعريض البلاد لمخاطر عدم الاستقرار”، أبرزها تشريع يحصن سبل الدعاية الانتخابية من الملاحقة الجنائية، وحياد مؤسسات الدولة، وحرية الإعلام، ووجود كاميرات داخل اللجان.

كما شملت الضمانات “خضوع العملية الانتخابية برمتها للمتابعة من قبل هيئات ومنظمات محلية ودولية مشهود لها بالحياد والموضوعية”، و”إسناد دور حقيقي لمراقبي مؤسسات المجتمع المدني والاعتداد بعمليات الرصد والتوثيق المجراة عن طريقهم وربط وترتيب البطلان”.

الاقتصاد يعرقل السيسي

وقد توقع الناشر والرئيس السابق للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان هشام قاسم، عدم ترشح عبد الفتاح للسيسي للانتخابات المقبلة عام 2024، ما لم تحدث إصلاحات جدية في الاقتصاد الذي يواجه أزمة خانقة متفاقمة.

وفي مقابلة مع موقع “الخليج الجديد”، اعتبر قاسم أن “عدم ترشح السيسي للانتخابات هو المخرج الوحيد من الأزمة الراهنة؛ لأن استمراره في الحكم لمدة 6 سنوات أخرى قد يتسبب في اضطرابات خطيرة”

وشدد على أنه في حال عدم ترشحه “علينا أن نعمل على إيجاد ضمانات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، حتى لا يُفرض علينا وجه آخر من المؤسسة العسكرية؛ لأن المشكلة في مصر أصبحت في أسلوب الإدارة العسكرية للسياسة والاقتصاد”

وفاز السيسي في تمثيلية الانتخابات الرئاسية الشكلية الأخيرة عام 2018، وقبلها في انتخابات 2014، وهي كانت أول انتخابات رئاسية في أعقاب الإطاحة بالرئيس الراحل محمد مرسي في انقلاب عسكري يوم 3 يوليو 2013، حين كان السيسي وزيرا للدفاع.

وكان مرسي هو أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر منذ عام 192.

وبشأن مَن يمكن أن يجبر السيسي على عدم الترشح في حال لم يتحسن الاقتصاد، قال قاسم إن “هذه تفصيلات لا أهتم بها، وإنما أهتم بإعلان الرئيس عدم ترشحه مرة أخرى؛ فالبلاد ستدخل في مأزق حقيقي وخطير إن قرر الاستمرار لمدة 6 سنوات أخرى”.

شاهد أيضاً

غول التضخم يلتهم ثروات المصريين والادخار يتهاوى من 14.2% إلى 1.2% خلال 3 سنوات

كشفت بيانات رسمية مصرية عن تراجع غير مسبوق في معدل الادخار المحلي إلى 1.2% فقط …