مُنع وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، من حضور مؤتمرات استخباراتية بعد سلسلة من تسريبات وثائق حساسة.
وبحسب ما نشرته صحيفة التليغراف، فإن إيتمار بن غفير متهم بخرق المبادئ التوجيهية الأمنية التي تم تعيينه لحمايتها، ويواجه مقاطعة من قبل مجلس الأمن القومي في البلاد.
ومنذ اندلاع حرب غزة في السابع من أكتوبر، تم تهميش الوزير في ائتلاف بنيامين نتنياهو اليميني المتطرف بشكل متزايد.
وقد اتُهم بالتقاط صور غير قانونية لمشاركين سريين في اجتماعات استخباراتية رفيعة المستوى، وفقًا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وفي الشهر الماضي، رفض رؤساء المخابرات الداخلية الإسرائيلية «شين بيت» أيضًا الاجتماع معه مرة أخرى، بعد أن أصبحت العلاقات بين الجانبين غير قابلة للإصلاح بعد اشتباكات في الاجتماعات الأمنية الأسبوعية.
واتهم الشاباك الوزير بتسريب معلومات وانتهاك البروتوكول مثل إحضار الهواتف المحمولة إلى الاجتماعات.
إن مقاطعة اثنتين من أكبر وكالات الأمن الداخلي في إسرائيل تترك بن غفير، الذي أدين نفسه ذات يوم بتهم الإرهاب، في حالة من الجهل بشأن المسائل الاستخباراتية الرئيسية.
وقال مصدر استخباراتي إسرائيلي كبير لصحيفة التلغراف: «إن أكبر تهديد لإسرائيل من الداخل هو بن غفير، لأنه يتصرف ضمن قواعده الخاصة ويحاول تجاهل كل من حوله، بالرغم من عدم وجود أي خلفية له في قضايا الأمن القومي والدفاع».
وكشفت هيئة البث الإسرائيلية، في 28 فبراير الماضي، أن حكومة الحرب قررت سحب صلاحيات وزير الأمن الداخلي، إيتمار بن غفير المتعلقة بالمسجد الأقصى مع اقتراب شهر رمضان، وأوضحت أن قرار سحب الصلاحيات من بن غفير، جاء بسبب مخاوف في مجلس الحرب من اشتعال ساحة القدس والضفة الغربية، في ظل إصرار وزير الأمن الوطني على فرض قيود على دخول العرب في إسرائيل (الفلسطينيون داخل أراضي 1948) إلى المسجد، وكذلك الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وذكرت وسائل الإعلام العبرية، أن القرار اتخذ بعد ضغوط مارسها عدد من الوزراء، ومن بينهم وزير جيش الاحتلال، يوآف جالانت، وعضوا مجلس الحرب بيني غانتس وجادي آيزنكوت، وذلك بعدما طالبوا بعدم مشاركة بن غفير في القرارات المتعلقة بالحرم القدسي.. وبموجب القرار فإن صلاحيات وزير الأمن الوطني المعروف بمواقفه المتشددة ستوكل إلى مجلس الحرب نفسه.
وقال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس: «هذه دعوة لشعبنا في القدس والضفة الغربية للتوجه إلى المسجد الأقصى منذ اليوم الأول من شهر رمضان».
وحاول بن غفير الدفع بتشريع للحد من عدد المصلين في مجمع المسجد، وهو نقطة اشتعال لليهود والمسلمين، وهو موقع مقدس لكلا الديانتين، لكن حكومة الحرب حظرت خططه خوفا من أن تأخذ إسرائيل إلى حرب دائمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات