تنديد دولي بهجوم حفتر على طرابلس السراج يأمر بقصف كل من يهدد الحياة المدنية

دعت مجموعة السبع الصناعية الكبرى، قوات شرق ليبيا التي يقودها خليفة حفتر إلى التراجع عن مهاجمة طرابلس، وطالبت بوقف فوري لجميع الأنشطة العسكرية هناك.

جاء ذلك في بيان مشترك لوزراء خارجية المجموعة عقب لقاء جمعهم بمدينة دينار في شمالي فرنسا، مساء الجمعة.

وجاء في البيان: “ندعو جميع الأطراف المعنية إلى وقف جميع الأنشطة العسكرية فورا ووقف التحرك تجاه طرابلس”.

وأضاف: “هذه التحركات تعرقل آفاق عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتعرض أرواح المدنيين للخطر وتطيل أمد معاناة الشعب الليبي”.

 وشدد الوزراء على أنه “لا حل عسكريا للنزاع الليبي”.وتتألف مجموعة السبع من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وكندا وبريطانيا واليابان وإيطاليا.وأطلق حفتر الخميس، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، قبل أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة غدامس (جنوب غرب)، برعاية أممية، ما أثار رفضا محليا ودوليا.\

وردا على العملية، أمر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج، سلاح الجو بـ “قصف كل من يهدد الحياة المدنية”، بالتزامن مع تقدم قوات حفتر نحو الغرب.

وذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة، يلتقي، اليوم السبت، فائز السراج، رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، في إطار السعي لنزع فتيل الأزمة في طرابلس.

ونقلت قناة “الحرة” الأمريكية، الجمعة، عن الدبلوماسيين (لم تكشف عنهم) أن سلامة قدم صورة قاتمة عن الوضع الميداني والسياسي في طرابلس، في تقرير قدمه لمجلس الأمن عبر اتصال متلفز من طرابلس خلال جلسة مشاورات مغلقة عقدها المجلس بشكل عاجل بناء على دعوة من بريطانيا.

ووصف سلامة الوضع هناك بـ “الخطير”، وأشار إلى أنه “يعمل على مدار الساعة لتجنب المواجهة العسكرية”.وأبلغ سلامة مجلس الأمن أنه سيحدد موقفه في شأن ما إذا كان سيعلن موعدًا لانطلاق مؤتمر الحوار الوطني مطلع الأسبوع المقبل، بناء على التطورات الميدانية وتفاعلات الوضع الأمني.

والخميس، أعلن خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، رسميا إطلاق عملية عسكرية لاقتحام العاصمة طرابلس، قبيل 10 أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة غدامس (جنوب غرب)، تحت رعاية أممية، مما أثار استنكارا محليا ودوليا واسعا.و

ردًا على ذلك، أمر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، سلاح الجو بـ”قصف كل من يهدد الحياة المدنية” بالتزامن مع تقدم قوات حفتر لغرب البلاد.ومنذ سنوات، يشهد البلد الغني بالنفط صراعا على الشرعية والسلطة بين حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، المدعومة من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق .

وأمس أعلن مجلس الأمن الدولي، عزمه محاسبة “أولئك الذين يثيرون المزيد من الصراع في ليبيا”، عقب إطلاق خليفة حفتر، قائد قوات الشرق الليبي، عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الألماني “كريستوف هويسجن”، عقب جلسة مشاورات مغلقة استمرت ساعتين ونصف، بشأن الوضع الحالي في ليبيا.

مندوب ألمانيا الدائم لدى الأمم المتحدة، والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر أبريل/ نيسان الجاري، قال إن الأعضاء أعربوا خلال الجلسة عن “القلق العميق إزاء الأنشطة العسكرية (في ليبيا) ودعوا إلى وقف تحركاتها”.

وأردف قائلا “لا يوجد حل عسكري للصراع في ليبيا، ويعتزم مجلس الأمن محاسبة أولئك الذين يثيرون مزيد من الصراع”.

وأوضح “هويسجن”، أن أعضاء المجلس دعوا، خلال الجلسة، جميع الأطراف في ليبيا إلى ضرورة الحوار.

وقبيل بداية الجلسة، دعا المندوب الفرنسي لدى المجلس فرانسوا ديلاتر، جميع الأطراف في ليبيا إلى الامتناع عن التصعيد.

وقال ديلاتر، في تصريحات للصحفيين، “في الوقت الذي أتحدث لكم فيه، فإن قوات خليفة حفتر، تقترب أكثر وأكثر من طرابلس”.

وأضاف: “ندعو كافة الأطراف إلى وقف التصعيد الذي سيأخذ البلاد مجددا إلى الفوضى”.

وأكد السفير الفرنسي دعم بلاده بقوة لجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ومبعوثه الخاص غسان سلامة، الرامية لإنهاء الوضع الحالي وإطلاق زخم سياسي.

وأردف قائلا: “نطالب جميع الأطراف للعمل بشكل إيجابي، ونؤكد على ضرورة عقد المؤتمر الوطني الجامع في موعده باعتباره حجر أساس، مع التشديد على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة”.

من جهته قال نائب المندوبة البريطانية لدى الأمم المتحدة جوناثان ألن، إنه “يتعين على قوات حفتر العودة لمواقعها السابقة، لأن هكذا عملية عسكرية لن تكون ناجحة بالنسبة لأي طرف”.

وأضاف في تصريحات للصحفيين قبيل بدء جلسة المجلس الأمن: “دعونا لعقد الجلسة لأننا قلقون للغاية إزاء التقدم نحو طرابلس وسوف نستمع للمبعوث الأممي لنرى ما لديه”.

بدوره أكد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العيتبي، أن موقف بلاده يتطابق مع موقف أميني عام الجامعة العربية والأمم المتحدة.

وقال في تصريحات للصحفيين: “نطالب كافة الأطراف بضبط النفس والحوار والجلوس إلى مائدة التفاوض”.

والخميس، أطلق حفتر، عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، وسط تحفز من حكومة الوفاق لصد أي تهديد.

عملية حفتر جاءت قبل 10 أيام من انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الجامع بمدينة غدامس، برعاية أممية، ما أثار رفضا محليا ودوليا.

شاهد أيضاً

إيطاليا تتجه لسجن 4 ضباط شرطة مصريين بالمؤبد غيابيا بتهمة قتل ريجيني

طالب ممثلو النيابة العامة الإيطالية من محكمة الجنايات الأولى في روما، أول أمس الثلاثاء، الحكم …