استغل نواب في برلمان العسكر، جولة خارجية تشمل عدة دول للترويج لتعديلات دستورية تجيز مد ولاية قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، حتى عام 2034.
الجولة التي استهلها وفد برلمان العسكر بدولة الكويت، أمس الجمعة، تضمنت لقاء ممثلين للجالية المصرية هناك، لمحاولة إقناعهم بالحشد والتصويت لصالح تأييد التعديلات الدستورية، التي تضع كافة الصلاحيات في يد رئيس الدولة، وتجعل جيش السيسي مسيطرًا على ذمام العملية السياسية في مصر.
وتشمل الجولة كذلك دول الإمارات، والسعودية، وسويسرا، وألمانيا، وإيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا، وتنتهي في السابع عشر من إبريل الجاري.
ووفقا لمصادر برلمانية، فإن الجولة جاءت بتكليف من رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، الذي وافق على تحمل موازنة المجلس تكاليف السفر والانتقال والإقامة لكل من وكيل لجنة الشباب والرياضة في البرلمان محمود حسين، ووكيل لجنة الصناعة النائب محمد السلاب، مؤكداً أن القرار يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات الذي أقره الدستور، بيد أن موازنة المجلس “أموال عامة”، ولا يجوز صرفها إلا وفق ضوابط محددة.
ونقلت “العربي الجديد” عن المصدر الذي ينتمي إلى تكتل (25-30) المعارض لتعديلات الدستور، قوله، إن “تحمل موازنة البرلمان كلفة سفر النائبين المحسوبين على ائتلاف الأغلبية إلى الخارج، بغرض الدعاية للدستور، هو أمر يخالف جميع السوابق البرلمانية، كونه يمثل انحيازاً فجاً للسلطة التنفيذية، ممثلة في رئيس الجمهورية، لأنه المخاطب الأول من التعديلات التي توسع من صلاحياته، لتشمل رئاسة جميع الهيئات والجهات القضائية”، على حد تعبيره.
وزعم النائب محمود حسين، في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، على هامش زيارته إلى الكويت، إن “الجولة تستهدف شرح التعديلات الدستورية، والعائد منها لصالح المواطن والوطن، بالنسبة للمصريين المقيمين في الخارج، إلى جانب استعراض مجمل الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية خلال الفترة الماضية، وكذلك الاستماع إلى آراء ومقترحات أبناء الجالية المصرية في الخليج وأوروبا”.
ومن أبرز التعديلات المقترحة تمديد فترة الرئاسة من 4 إلى 6 سنوات، وإضافة مادة انتقالية تسمح للرئيس الحالي بالترشح مجددًا على الرغم من أن الدستور الحالي يسمح بفترتين رئاسيتين فقط، وفقًا لنواب برلمانيين معارضون للتعديلات.
ويرى معارضو التعديلات المقترحة أنها تمنح السيسي فرصة للبقاء في السلطة حتى عام 2034، إذ تنتهي ولايته الثانية في 2022، وإذا أُقرت التعديلات سيكون لديه فرصة للبقاء لولايتين جديدتين مدة كل منهما 6 سنوات. كما يرى المعارضون أن التعديلات المقترحة تعزز سلطة الرئاسة على القضاء وتمنح صلاحيات أوسع للجيش على الحياة المدنية في مصر.
وتولى السيسي، حكم البلاد في يونيو 2014، في ولاية أولى، وفاز بولاية ثانية وأخيرة في يونيو 2018، تمتد لعام 2022، ولا يسمح نص الدستور الحالي بالتجديد أو التمديد.
في المقابل انتشرت انطلقت حملة إلكترونية تحت هاشتاج #لا_لتعديل_الدستور بمنصات التواصل الاجتماعي، للتنديد بتلك التعديلات الدستورية المجحفة التي ترسخ سلطة الديكتاتور عبدالفتاح السيسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات