تصاعدت خلال الأيام الماضية اعتداءات تنظيم “ولاية سيناء” الموالي لتنظيم “داعش” على النشاط الاقتصادي للجيش المصري في سيناء، وهو ما بدا رداً على حصار الجيش لمدينة رفح منذ 40 يوماً على التوالي، مع منع إدخال أي مواد طبية أو غذائية للمدينة التي يقطنها آلاف المصريين.
ومنذ أيام عدة، لا تستطيع أي شاحنة أو آلية أن تعمل بأي شكل من الأشكال لصالح النشاط الاقتصادي للجيش المصري في كل مناطق سيناء، خصوصاً الشمال والوسط، بأمرٍ من تنظيم “ولاية سيناء” الذي عمّم على جميع المواطنين بعدم العمل مع الجيش في مصنع الإسمنت أو غيره، بغض النظر عن حجم العمل وطبيعته. وقامت مجموعاته بحرق عشرات الشاحنات والجرافات والآليات في مناطق العريش ووسط سيناء خلال الأيام الماضية، ما دفع عدداً كبيراً من السائقين إلى الإحجام عن العمل لمصلحة النشاط الاقتصادي للجيش المصري.
وقال مصدر قبلي إن التنظيم أحرق ما لا يقل عن 25 شاحنة وجرافة وآلية ثقيلة في غضون 72 ساعة التي تلت التحذير الذي وزعه في مناطق متفرقة من سيناء، ما يؤكد أن التنظيم لديه قرار حازم يقضي بإيقاف عمل مصنع الإسمنت وأي مشروع آخر يعود ريعه للجيش. وأوضح أن حالة من الخوف تتملك السائقين والعاملين في مصنع الإسمنت التابع للجيش وعدد من المشاريع في وسط وجنوب سيناء، خوفاً من وقوعهم ضحايا للتنظيم، في ظل عدم وجود حماية من قبل الجيش لهم، خلال تنقلهم من أعمالهم وإليها، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن التنظيم يعتمد لأول مرة هذه السياسة مع الجيش المصري، متوقعاً أنها أتت رداً على الحصار المفروض على مدينة رفح بمحافظة شمال سيناء، وصعوبة الوضع الإنساني في المدينة وعدم تحرك أي طرف لإيقاف هجوم وحصار الجيش على المدينة.
وأكد المصدر أن حملة تنظيم “ولاية سيناء”، في مراحلها الأولى، أسفرت عن التضييق على النشاط الاقتصادي للجيش المصري، خصوصاً مصنع إنتاج الإسمنت الذي يرسل لمناطق جنوب سيناء أو إلى الإسماعيلية، وكذلك الذي يصدر إلى قطاع غزة عندما يتم فتح معبر رفح البري بين حين وآخر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات