توقعات بتأجيل “صفقة القرن” بسبب الاضطرابات السياسية في إسرائيل

تسببت الاضطرابات السياسية التي تتعرض لها دولة الكيان الصهيوني “إسرائيل” بعد فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومته، في تعطيل أهم “صفقة سياسية” قد تُطرح في الشرق الأوسط.

ووفقا لرويترز، تواجه الخطة التي تعدها الولايات المتحدة لوضع نهاية للصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، والمسماة بـ “صفقة القرن”، احتمال تأجيلها بسبب الاضطرابات السياسية في تل أبيب، وذلك إذ يتعين على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خوض انتخابات جديدة بعد أن فشل في تشكيل حكومة.

ونقلت رويترز عن عدد من الفلسطينيين والمسؤولين والساسة العرب قولهم إن المخطط الأمريكي يعد خطة لتصفية القضية الفلسطينية.

ونقلت أيضا عن مصادر فلسطينية وعربية اطلعت على مسودة الخطة قولها إن جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض تخلى عن فكرة حل الدولتين التي كانت تمثل الصيغة الأمريكية والدولية المقبولة لإقامة دولة مستقلة للفلسطينيين إلى جانب إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.

كما كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى في مدينة رام الله بالضفة الغربية، كواليس اجتماع عقد قبل أيام مع مسؤولين دوليين وأوروبيين مقربين من إدارة الرئيس ترامب، تم التباحث معهم حول الأوضاع الفلسطينية الراهنة، وكذلك تداعيات خطة السلام الفلسطينية – الإسرائيلية المعروفة بـ”صفقة القرن”.

وأكدت المصادر أن المسؤولين أبلغوا الجانب الفلسطيني أن واشنطن قررت بشكل “شبه رسمي” تأجيل طرح “صفقة القرن”، عن الموعد الذي حدده جاريد كوشنر، صهر ترامب وكبير مستشاريه والمقرر في شهر يونيو المقبل.

كما أوضحت المصادر أن الأوروبيين أبلغوا أن بعض الظروف الداخلية والخارجية تسببت في تغيير وجهة نظر إدارة ترامب، حول موعد طرح صفقتهم السياسية، خاصة في ظل الرفض الفلسطيني القاطع للتعامل معها.

لكن “السبب الرئيسي الذي دفع الإدارة الأمريكية لتأجيل طرح الصفقة لموعد لاحق، يتعلق بالهزة السياسية التي أصابت “إسرائيل” بعد فشل زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومته، والدعوة الرسمية لحل الكنيست والتجهيز للانتخابات”، تضيف المصادر.

وتتابع حديثها: “عدم نجاح نتنياهو، عراب صفقة القرن، في تشكيل الحكومة وضم وزير الجيش السابق أفيغدور ليبرمان لها، تسبب ببعثرة أوراق ترامب بملف صفقته السياسية، والأوضاع أصبحت داخل “إسرائيل” في ظل هذا التشويش غير مناسبة للتعامل مع الجهد الأمريكي المبذول في المنطقة”.

وذكرت المصادر الفلسطينية ذاتها أن أسباباً أخرى دفعت إدارة ترامب إلى تأجيل الصفقة، بحسب حديث الأوروبيين، وهو موقف بعض الدول العربية التي تعتبر ركناً أساسياً فيها، وعلى وجه الخصوص الأردن الذي يرفض التعامل معها بشكل قاطع في ثبات مع الموقف الفلسطيني.

وكان من المفترض أن تُطرح الصفقة الأمريكية في أواخر العام 2018، لكن جرى تأجيلها لمنح نتنياهو وقتاً لإجراء الانتخابات وتشكيل حكومته، وهذه المرة فشل نتنياهو في مسعاه، الأمر الذي سيعطل طرح الصفقة لما بعد الانتخابات المقبلة المقررة، وذلك بحسب توقعات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي قال في تغريدة على حسابه في(تويتر)، لقد “أصبحت صفقة القرن القادم”.

شاهد أيضاً

إيران: لن تمر السفن من مضيق هرمز دون إذن مسبق منا

أعلنت إيران أن جميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز مطالبة بالتقدم بطلب إلى هيئة …