وزير الخارجية الأمريكى يبدىء تشاؤمه من نجاح صفقة القرن

أبدى وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، مايك بومبيو، تشاؤمه من نجاح خطة السلام التي أعدتها واشنطن في الشرق الأوسط والمسماة بـ “صفقة القرن”.

وقال بومبيو إن “المرء قد يجادل بأن الخطة التي طال انتظارها غير قابلة للتنفيذ ولا يمكن الموافقة عليها. أعترف أنها قد لا تكسب أي دعم”، ولكنه أعرب عن أمله بألا يتم رفض الصفقة.

وأشار بومبيو إلى أن الكشف عن الخطة قد تأخر مرارًا وتكرارًا. مؤكدًا: “لقد استغرقنا وقتًا طويلًا في طرح خطتنا أكثر مما اعتقدت في البداية”.

وأضاف : “البعض قد يقول إنها خطة غير أصلية، أو أنها تحتوي على تسعة جوانب سيئة وجانبين جيدين”.

جاء ذلك من خلال تصريحات بومبيو بحسب صحيفة “واشنطن بوست”، نقلًا عن مصادر في اجتماع مغلق مع زعماء يهود، خلال مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في نيويورك.

وكشفت الصحيفة عن تسجيل صوتي للاجتماع المغلق، تضمن اعترافات لبومبيو بأنه قد يتم رفض الصفقة في النهاية، وأن هناك توقعات من بعض الأطراف المعنية بأن تعلن انسحابها من الخطة، بسبب وجود الكثير من الجوانب السيئة فيها.

 وفى هذا السياق صرح الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بأن شكوك وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو فى جدوى “صفقة القرن” لحل النزاع فى الشرق الأوسط يمكن أن تكون صحيحة لكنه يعتبر أن خطته واعدة.

وقال ترامب وفقا لما ذكرته صحيفة (ذا هيل) الأمريكية عبر موقعها الإلكترونى، إننا “نفعل كل ما بوسعنا لمساعدة الشرق الأوسط بوضع خطة سلمية للتسوية وإذا استطعنا التوصل لخطة سلام فى الشرق الأوسط فسيكون ذلك جيدًا”.

وقالت  صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أمس الأحد – ” إن وزير الخارجية الأمريكى مايك بومبيو يشكك فى جدوى “صفقة القرن” الأمريكية لحل النزاع الفلسطينى الإسرائيلى، لكنه أعرب فى الوقت نفسه عن أمله فى ألا يتم رفض الصفقة على الفور”.

في 19 أيار/ مايو المنصرم أعلن بيان بحريني أمريكي مشترك عن استضافة المنامة، بالشراكة مع واشنطن، ورشة عمل اقتصادية يومي 25 و26 حزيران/يونيو الجاري.

وتستهدف الورشة جذب استثمارات إلى المنطقة، في إطار مساعي واشنطن فرض تسوية تُعرف إعلاميًا باسم “صفقة القرن”، وتعتزم الكشف عنها في غضون أيام.

وتعمل الإدارة الأمريكية على صياغة “الصفقة” منذ تسلم دونالد ترامب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها حتى الآن، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح إسرائيل، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.

يذكر أن الولايات المتحدة بصدد الإعلان عن خطة لتسوية الصراع بين فلسطين وإسرائيل أطلق عليها “صفقة القرن” التى أعلن الفلسطينيون عن رفضهم لها، كونهم يشككون بنزاهة الطرف الأمريكى كوسيط بين الطرفين ولا سيما بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب، الشيء الذى اعتبره الجانب الفلسطينى خروجا على مقررات الشرعية الدولية ومجلس الأمن التى تعتبر القدس الشرقية منطقة محتلة من قبل إسرائيل ولا يجوز المس بطابعها القائم قبل الاحتلال أو تغيير وضعها الجغرافى تاريخيا والسكانى أيضا.

شاهد أيضاً

اتفاق وقف الحرب يدخل حيز التنفيذ بعد توقيع ترامب وإيران وطهران المستفيد

دخلت مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن، حيز التنفيذ، رسميا اليوم الخميس، وذلك بعد توقيع نص …