توقعات بضعف الإقبال على انتخابات برلمان 2020 بسبب الغضب على السيسي

قال موقع قناة الحرة الأمريكي أن خبراء يتوقعون عدم الإقبال على انتخابات برلمان 2020 على غرار انتخابات ما سمي مجلس الشيوخ التي لم يشارك فيها سوى 8 مليون من 62 ناخب، والا يزيد الإقبال على 20% مقارنة بالانتخابات الحرة التي جرت عام 2011 عقب ثورة يناير وشارك فيها 62% من المصريين.

ويعد مجلس النواب هو المجلس التشريعي للبلاد، في حين شهدت مصر أغسطس الماضي إقبالا هزيلا على انتخابات مجلس الشيوخ، وهو الغرفة البرلمانية الثانية ذات الدور الاستشاري.

ولم يتجاوز عدد المصوتين في انتخابات “الشيوخ” 9 ملايين مصوت، من أصل أكثر من 62 مليونا مسجلين في الكشوف الانتخابية. وردا على ضعف الإقبال، أعلنت الهيئة عن تفعيل قانونا يغرم المتخلفين عن التصويت 500 جنيه مصري (31 دولار).

وبعد قرارها بإحالة 54 مليون مصري للنيابة بتهمة “الامتناع” عن التصويت في انتخابات مجلس الشيوخ، تستعد الهيئة الوطنية للانتخابات إلى إجراء جولة انتخابية جديدة أكتوبر المقبل بين مرشحي مجلس النواب.

أعلنت إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات، إحالة جميع الناخبين الذين تخلفوا عن التصويت في الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشيوخ يومي 11 و12 أغسطس، (54 مليون مصري) إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضدهم، وهو ما سخر منه نشطاء وسياسيون.

 وشهدت مصر في ٢٠١١، عقب الإطاحة بالرئيس المصري الراحل حسني مبارك، نسبة مشاركة بلغت ٦٢٪، وهي أعلى نسبة مشاركة في تاريخ الإقبال البرلمانية المصرية. ويتكون مجلس الشيوخ المصري من ٣٠٠ مقعد، ١٠٠ منها مخصصة لقوائم انتخابية مغلقة مطلقة، و١٠٠ مقعد فردي، و١٠٠ يعينهم رئيس الجمهورية.

عزوف بعد الغضب الشعبي

يرى البرلماني السابق وأستاذ العلوم السياسية جمال زهران أن المظاهرات الأخيرة التي اندلعت رغم التقييد الأمني هي دلالة على حالة من الغضب الشديد من تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية، ستنعكس بدورها على تدني نسب الإقبال في انتخابات مجلس النواب.

ويقول: “الناخب المصري فقد الثقة في العملية السياسية، فأداء برلمان تيران وصنافير في الدورة الماضية كان مخزيا”، على حد قول زهران، في إشارة لإقرار البرلمان الحالي لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والذي خلص إلى اعتبار جزيرتي تيران وصنافير بالبحر الأحمر إلى السعودية. وأدى قرار البرلمان وقتها إلى اندلاع مظاهرات محدودة في القاهرة وعدد من المحافظات من معارضين للقرار، اعتبروا الاتفاقية تفريطا في أراض مصرية.

ويتوقع زهران ألا تزيد نسبة الإقبال على الانتخابات البرلمانية ٢٠٪، مفسرا ذلك بأن أداء البرلمان الحالي جاء باهتا، وخلى من أي استجوابات حقيقية للحكومة. ويتهم زهران “النظام الحاكم” بالسيطرة على الحياة البرلمانية من خلال نظام القوائم المطلقة التي “تقتل المنافسة” وتضمن نتيجة الانتخابات من قبل أن تبدأ، حيث تعتمد على الاتفاقات والتوائمات بين أحزاب كلها مؤيدة لنظام الحكم، ولا يوجد بينها أي اختلاف جذري في البرامج الانتخابية.

أما عن المقاعد الفردية، فيشير زهران إلى أن مجلس النواب الجديد يضم 284 مقعدا فرديا، مقارنة بالبرلمان السابق الذي خصص 448 مقعدا فرديا، وهو ما أدى بدوره إلى اتساع الرقعة الجغرافية للدائرة الانتخابية الواحدة.

إضافة لذلك، فإن انتخابات المجالس المحلية مجمدة في مصر منذ عام 2008، وفشلت البرلمانات المتعاقبة عن إقرار قانون يسمح برجوعها، مما جعل البرلمان المنفذ الوحيد لكل من يريد الترشح لمنصب تمثيلي. “كل ذلك يؤدى إلى وجود عدد ضخم من المتنافسين غير المعروفين في دوائر كبيرة جدا على عدد قليل من المقاعد”، على حد قول زهران، مما يقلل من قدرتهم على الحشد والمنافسة وتنظيم حملات انتخابية حقيقة.

النسبة 30%

بالمقابل يتوقع المحامي والمختص بالحملات السياسية محمود إبراهيم زيادة نسبة المشاركة في الإقبال على الانتخابات البرلمانية، لكنه يشير إلى أن نسب الانتخابات في مصر منخفضة في العموم، فهي تاريخيا لاتتجاوز ٣٠٪.

ويقول إبراهيم أن نظام القوائم الانتخابية المغلقة المطلقة، يساهم في التقليل من حدة المنافسة، ومن ثم نسب الإقبال، فالقوائم الانتخابية تغطي مساحات جغرافية شاسعة تتطلب إمكانيات مادية ولوجستية ضخمة لتغطيتها دعائيا. لذا، تسيطر على مقاعد القوائم تحالفات انتخابية من عدة أحزاب تتوافق فيما بينها على تقسيم نسب كل حزب فيها.

أما مجلس النواب المصري، فيتكون طبقا لتعديل قانوني حديث من 568 مقعدا، مقسمة إلى 284 بنظام القوائم المغلقة المطلقة، و284 للمقاعد الفردية. وسيطر تحالف انتخابي يقوده حزب مستقبل وطن، المؤيد للسيسي، على مقاعد القواعد القائمة في البرلمان الحالي، ويستعد لخوض الانتخابات القادمة بتحالف من ١١ حزبا.

ويتوقع إبراهيم انتخابات هادئة بنسب مشاركة تصل إلى ٣٠٪، وهي “النسبة الطبيعة في مصر”، مشيرا إلى أن المنافسة الحقيقة ستكون على المقاعد الفردية، مضيفا: “المصريين يشعرون بالاستقرار ولايرون في نتائج الانتخابات خطرا وجوديا يهددهم حتى يزيد اهتمامهم بالمشاركة”، على حد قوله.

وشهدت مصر مؤخرا مظاهرات محدودة في القاهرة وعددا من المحافظات المصرية، على خلفية إقرار ما يعرف بقانون التصالح، وهو قانون يفرض غرامات قد تتجاوز عشرات آلاف من الجنيهات على المخالفات الإنشائية في المباني السكنية وأدت المظاهرات لاستنفار أمني واسع، ونتج عنها اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن، واعتقال بعض المتظاهرين ومقتل مواطن.

وتبدأ الانتخابات البرلمانية في مصر بين 21 و23 أكتوبر المقبل للناخبين خارج مصر، و24 و25 من أكتوبر داخلها.

شاهد أيضاً

الاحتلال يمارس أعنف عمليات القمع بحق الأسيرات بسجن الدامون

أفاد مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، اليوم الخميس، بأنّ إدارة سجن الدامون الإسرائيلي “نفذت في الـ …