توقع تغييرات كبيرة في الجيش والمخابرات ومستشاري السيسي قبل الانتخابات الرئاسية

قالت مصادر لصحيفة لبنانية موالية لحزب الله إن عبد الفتاح السيسي، سيقوم بتغييرات جذرية وكبيرة في قيادات الجيش والشرطة وجهاز المخابرات وكذلك المستشارين السياسيين والاقتصاديين له، وذلك مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، المزعم عقدها نهاية السنة الحالية.

ونقلت صحيفة الأخبار اللبنانية عمن وصفتها بمصادر مصرية واسعة الاطلاع (لم تسمها)، توقعاتها بإجراء النظام المصري حركة تغييرات كبرى قريبا، من بينها تغييرات في مناصب رفيعة المستوى في جهاز المخابرات العامة المصرية والاستخبارات العسكرية، وفي قيادات الجيش والشرطة، والمسؤولين الاقتصاديين، وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية المتوقع تنظيمها قبل نهاية عام 2023.

ويأتي ذلك بالتوازي مع بروز مؤشرات إلى استعداد عبد الفتاح السيسي لبدء التخطيط لحملته الانتخابية كمرشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في الشتاء المقبل، سعياً للفوز بولاية ثالثة تنتهي في عام 2030، ويُفترض أن تكون الأخيرة بموجب الدستور الحالي.

وذكرت الصحيفة أن الأنباء، تواترت في الأيام الماضية، عن إقالة قائد أركان الجيش المصري، الفريق أسامة عسكر، ضمن حركة التغييرات الدورية لشهر يونيو في صفوف ضباط القوات المسلحة.

وأشارت الى أن ما أعطى للأمر مصداقية هو أنه منذ وصوله إلى السلطة قبل 10 سنوات، لم يسبق للسيسي أن أقال قائداً عسكرياً بشكل مفاجئ أو منفصل خارج نطاق حركة التغييرات الدورية التي تحدث عادةً مرتين في العام في يونيو وفي ديسمبر من كل عام .

ولم يقتصر حديث التغيير على رئيس الأركان الذي صعد في ظروف غامضة قبل سنوات بعد فترة من التهميش داخل الجيش، بل طال، وفقا للصحيفة، أسماء بارزة في جهاز المخابرات العامة، حيث تبدو القرارات المرتقبة هذه المرة مرتبطة بإعادة هيكلة فعلية في الجهاز.

وأوضحت الصحيفة أن الأسابيع الأخيرة شهدت تهميشاً كبيراً لدور مدير المخابرات العامة المصرية، اللواء عباس كامل، حيث عقد السيسي عدة لقاءات من دون تواجده، على عكس العادة، فضلاً عن محدودية المشاركات التي بات يحضرها بشكل عام مع رجاله داخل الجهاز.

وكان السيسي أجرى تغييراً في جهاز المخابرات لصالح اللواء عباس كامل، في عام 2018، عندما أبعد داعمي الرئيس السابق للجهاز اللواء خالد فوزي، وجعل الأول الرجل الثاني في الدولة بتكليفه بإدارة المخابرات بالوكالة، ومن ثم تعيينه مديراً أصيلاً في يونيو من العام 2018 نفسه، لينطلق عمله في مجالات تخطّت السياسي والإعلامي، إلى الاقتصاد وكافة مناحي الحياة العامة حتى بات متحكّماً فيها، وفق الصحيفة.

وأشارت الصحيفة الى أن السيسي رافق كامل منذ أن كان مديراً للمخابرات الحربية، واجتازا سويّاً عدّة ظروف صعبة، من بينها التسريبات الهاتفية من داخل القصر الرئاسي.

وإلى جانب المطالب الخليجية، وتحديداً السعودية، بإبعاد بعض المسؤولين المتّهَمين بتوتير العلاقات بين البلدين على مدار العام الماضي، تبدو التغييرات منطقية، وفقا لما جاء بالصحيفة، وذلك قبيل خوض السيسي السباق الرئاسي، في ظلّ ما أشيعَ حول إرجاء التعديل الحكومي إلى ما بعد الانتخابات، على اعتبار أن الحكومة تُقدّم استقالتها فور إتمام الاستحقاق في إجراء دستوري وقانوني.

ويأتي ذلك فيما تظل آلية التغيير وطريقة التعامل معه هي النقطة الفاصلة.

وتؤكد الصحيفة أن المخاوف في أروقة النظام تتزايد هذه الأيام، ليس فقط لارتباط التغييرات المنتظرة بالمقربين من السيسي بشدّة (مثل اللواء عباس كامل)، بل بمشاريع سياسية عمِل على تنفيذها هؤلاء الأشخاص في السنوات الماضية ومنظومة سياسية قاموا ببنائها، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى تمسّكهم بالنظام والآلية الحالية والعمل على استكمالها أو اللجوء إلى وجهات جديدة.

وتشير المصادر إلى أنه بينما يُرتقب الإعلان عن التغييرات التي تتضمن الإطاحة بقيادات من الدائرة المقربة للسيسي بصورة لم تحدث على مدار السنوات العشر الماضية، يبدو أن إرجاء الإعلان مرتبطٌ بتهيئة الرأي العام وإحداث ما يشبه التسليم والتسلم الفعليين للعديد من الملفات.

وفي حين لا يزال الغموض يحيط بخلفاء المطاح بهم، تشير مصادر، في حديث إلى الصحيفة اللبنانية، إلى وجود قائمة ترشيحات عدة على طاولة السيسي قدمت من أفراد وجهات عديدة، بناءً على لقاءات واجتماعات لم تُعلن للرأي العام، وجزء منها أحاديث عابرة في التحركات الأخيرة التي قام بها السيسي داخل البلاد وخارجها.

وبعد الإعلان عن حركة التغييرات، التي تشمل إحالة قادة في المخابرات إلى التقاعد إلى جانب ترقيات في جهاز الشرطة ستضاف إلى قرارات ترقية في الأجهزة السيادية الجارية يجري إصدارها خلال هذه الأيام، يُفترض أن يحلّ موعد التجديد لمحافظ البنك المركزي حسن عبدالله، في الأسابيع المقبلة، بعدما عيّن الأخير بصفته قائماً بالأعمال لمدة عام تنتهي منتصف شهر أغسطس المقبل.

ويأتي ذلك كله بالتوازي مع بروز مؤشرات إلى استعداد السيسي لبدء التخطيط لحملته الانتخابية كمرشح في الانتخابات الرئاسية المقررة في الشتاء المقبل، سعياً للفوز بولاية ثالثة تنتهي في عام 2030، ويُفترض أن تكون الأخيرة بموجب الدستور الحالي.

 

 

شاهد أيضاً

إيران: فرضنا إرادتنا في ملف لبنان وسنرد على أي هجوم للعدو

أكد قائد الجيش الإيراني اللواء أمير حاتمي أن بلاده نجحت في إحباط أهداف خصومها، مشدداً على …