ثاني أيام مفاوضات سد النهضة الإثيوبي .. لا توافق حتى الآن

انتهت أمس السبت ثاني ايام التفاوض بين مصر واثيوبيا والسودان حول سد النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي، وسط حديث سوداني عن أن الخلافات “محدودة”، وتأكيد مصري أن “لا توافق حتى الآن”.

وقالت وزارة الري المصرية في بيان: “أظهرت (المفاوضات) أنه حتى الآن لا يوجد توافق بين الدول الثلاث على المستويين الفني والقانوني”.

وتابعت: “تم الاتفاق على استكمال النقاشات اليوم الأحد عبر عقد لقاءات ثنائية للمراقبين مع الدول الثلاث كل على حدة، في إطار حل النقاط الخلافية”، بينما لم يصدر تعقيب من الجانب الإثيوبي عن مسار المفاوضات حتى الآن.

وخلال المناقشات تبيّن أيضًا تراجع الجانب الإثيوبي عن الاتفاق الذي سبق وتوصلت له القاهرة والخرطوم وأديس أبابا خلال مفاوضات واشنطن، التي بدأت في يناير الماضي، بشأن آلية التعامل مع فترات الجفاف وانخفاض منسوب المياه في السد العالي، بحسب وزير الري المصري.

وعقب قمة مصغرة برعاية الاتحاد الأفريقي، في 27 يونيو/ حزيران، أعلنت القاهرة والخرطوم، التوافق على تشكيل لجنة خبراء للدول الثلاث بحضور المراقبين، لـ “بلورة اتفاق ملزم، حول ملء وتشغيل سد النهضة”، وسط تمسك إثيوبي بإتمامه في يوليو/ تموز الجاري.

والجمعة، استؤنفت الاجتماعات الوزارية الثلاثية (عبر تقنية الفيديو) لوزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا بخصوص اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة، برعاية جنوب إفريقيا بوصفها الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي.

الخلافات الجوهرية

وتتحدث مصر عادة عن نقاط رئيسية للخلاف مع إثيوبيا ليست متعلقة فقط بالتأثير على حصتها المائية (55.5 مليار متر مكعب)، بل تمتد أيضا إلى مخاوف بشأن أمان السد وإمكانية انهياره، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف، بجانب أهمية وجود اتفاق قانوني ملزم للجميع والتعاون في إدارة السدود، بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف الأساسي للسد هو توليد الكهرباء، لدعم عملية التنمية.

وتدور الخلافات الجوهرية بشأن ملء سد النهضة الإثيوبي، حول قضيتين:

(الاولي): إنه في حال ملء «النهضة» سيتأثر منسوب المياه ما سينعكس على مخزون السد العالي، وتطالب مصر بأنه في حالة انخفاض منسوب المياه في «السد العالي» وقت الجفاف يكون على «النهضة» الإفراج عن نسبة من المياه لدعم السد المصري، ولكن إثيوبيا ترفض ذلك وتريد الاحتفاظ بكمية كبيرة من المياه وعدم اطلاقها حتى في حال الجفاف.

(الثاني): هناك قلق، كما أعلن الوزير المصري، بشأن «تأمين» إثيوبيا لسدها الجديد، حيث يؤكد وزير الري: “مفيش قرينة في إيدي تقول إن في إجراءات اتُخذت من أديس أبابا لأننا مشفناش اللي اتعمل، وطالما مشفناش المستندات يبقى فيه قلق، طالما مفيش مستندات يبقى في مشكلة، فنحن نتعامل مع المشكلة بأخذ احتياطاتنا بتأمين منشآتنا المائية والسد العالي للتعامل مع انهيار السد ولكن المشكلة أكبر بالنسبة للسودان.

شاهد أيضاً

مركز حقوقي يؤكد إخفاء الاحتلال لـ 1500 فلسطيني من غزة

حذر مركز حقوقي من تحول معابر السفر والمنافذ إلى “مصايد اعتقال” إسرائيلية تستهدف ترهيب المدنيين …