“جبل طارق”.. معضلة جديدة تعرقل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

كشف رئيس وزراء جبل طارق “فابيان بيكاردو”، عن معضلة جديدة تهدد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتعرقل المباحثات التي ستستأنف الأسبوع الجاري.

المعضلة الجديدة بحسب “بيكاردو” تتمثل في وضع منطقة “جبل طارق” التي تتبع التاج البريطاني وتتمتع بحكم ذاتي، فهل ستكون تابعة لبريطانيا أم ستكون ضمن دول الاتحاد الأوروبي؟

وتقع المنطقة في أقصى جنوب شبه جزيرة إيبيريا على منطقة صخرية متوغلة في مياه البحر الأبيض المتوسط، كما يعود تسميتها نسبة لاسم أمير مدينة طنجة طارق بن زياد في القرن الأول الهجري، وكانت مستعمرة بريطانية حتى 1981 عندما ألغت بريطانيا هذه المكانة وقررت إقامة مناطق حكم ذاتي في ما بقي من مستعمراتها السابقة.

وكان الاتحاد الأوروبي طمأن مدريد الحريصة على أن تتمتع بحق في النظر في وضع المنطقة، قبل بدء مفاوضات بريكست في يونيو 2017 بأن “أي اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا لن يطبق على أراضي جبل طارق” بدون ضوء أخضر من اسبانيا.

والمشكلة أن هذا التفصيل لم يرد في الاتفاق الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي بعد جهود مضنية حول خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، ما أثار غضب الحكومة الاسبانية التي تهدد بعرقلة الاتفاق إذا لم يدرج نص واضح في هذا الشأن.

وقال رئيس الوزراء الاسباني “بيدرو سانشيز” إنه إذا لم تتم تسوية هذا الأمر، فستصوت اسبانيا  للأسف بـ+لا+ وستستخدم قدرتها على التعطيل لأنها قضية تمس بجوهر بلدنا.

وأضاف أن “اتفاق الانسحاب غير مقبول ومثله الإعلان السياسي” حول العلاقة المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، مؤكدا أنه على المفوضية الأوروبية ولندن أن “تدركا أنها نقطة أساسية”.

وأكد موقفه مجددا في تغريدة على تويتر بعد وصوله إلى هافانا في زيارة رسمية وبعدما اتصال برئيسة الوزراء البريطاني تيريزا ماي.

وتريد إسبانيا أن يوضح في نص الاتفاق المقترح أن القرارات الخاصة بجبل طارق يجب أن يتم الاتفاق عليها بشكل ثنائي بين إسبانيا وبريطانيا.

وقال بيكاردو إن “الصخرة” مستعدة لأي نتيجة ممكنة فيما يتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وعلامة الاستفهام الرئيسية قبل قمة الاتحاد الأوروبي اليوم الأحد تتعلق بمطلب إسبانيا الحصول على ضمانات بشأن منطقة جبل طارق المتنازع عليها.

ومن المتوقع أن يكون مستقبل منطقة جبل طارق، وهو جيب يخضع للسيادة البريطانية في الطرف الجنوبي من إسبانيا، نقطة تجاذب في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي منح إسبانيا حق النقض في شؤون العلاقة بين جبل طارق والاتحاد الأوروبي.

شاهد أيضاً

12 مليار جنيه لتشغيل الحي الحكومي في مصر خلال عام.. عبث وهدر مال

في الوقت الذي تدعو فيه السلطات المصرية المواطنين لترشيد استهلاك الكهرباء، وتتحدث عن خطة للتقشف …