تسريع وتيرة هجمات طالبان تكشف خوضها حرب “تكسير عظام” للتفاوض من منطلق قوة

تكشف الحرب المستعرة بين حركة طالبان والحكومة الأفغانية عن وجهها القبيح بشكل مستمر، في ظل استمرار سقوط عشرات القتلى جراء هجمات وتفجيرات شبه أسبوعية.

وبحسب مراقبون، فإن طالبان تخوض “معركة تكسير عظام”، هدفها الرئيسي الجلوس على مائدة التفاوض من منطلق قوة، إذ لجأت إلى تسريع وتيرة الهجمات المسلحة والتفجيرات الانتحارية في محاولة واضحة لإثبات قوتها في ساحة المعركة، بالتزامن مع مواصلة مبعوث السلام الأمريكي “زالماي خليل زاد” محاولات التوصل إلى تهدئة.

والتقى خليل زاد مرتين بممثلي طالبان في الدوحة على أمل استئناف المحادثات، قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في 2019.

وبالتوازي مع تلك المساعي، نجحت روسيا في تنظيم مؤتمر بموسكو حول أفغانستان الأسبوع الماضي، رغم التمثيل المنخفض لأطراف النزاع ودول إقليمية، بما فيها باكستان وإيران، لكن ما هو واضح حتى الآن هو تعرض قوات الأمن لاستنزاف مستمر.

وفي خطوة نادرة الأسبوع الماضي، كشف الرئيس أشرف غني عن مقتل 28 ألف جندي أفغاني منذ أواخر عام 2014، عندما تسلمت القوات المحلية المسؤوليات الأمنية من حلف شمال الأطلسي “ناتو”.

وقال مسؤولون أمنيون في العاصمة كابل للأناضول إن القوات الحكومية تخوض حروبا كاملة في 22 ولاية من أصل 34 في البلاد، فضلًا عن هجمات طالبان على المراكز الحضرية الرئيسية بما في ذلك العاصمة كابل.

ويلقى المسؤولون باللوم على الدول المجاورة، سيما إيران وباكستان، في دعم أعمال العنف وإعاقة مشاريع التنمية، وهو ما ترفضه إسلام آباد وطهران.

واستدعت لجنة الشؤون الأمنية والدفاع بالبرلمان الوزراء المعنيين عدة مرات خلال الأشهر القليلة الماضية لاستجوابهم بشأن “إخفاقاتهم”.

وقال نصار أحمد، رئيس اللجنة، للأناضول إن ارتفاع عدد القتلى والجرحى جراء الهجمات، بات يتسبب بقلق متزايد.

وأضاف: “قواتنا الأمنية بحاجة إلى تغيير استراتيجيتها من الموقف الدفاعي إلى أسلوب هجومي من شأنه أن يساعد على تقليل الخسائر البشرية ووقف ما يحققه المسلحون من تقدم”.

ويقدر عدد قوات الجيش الوطني الأفغاني بنحو 195 ألفا، وفقًا للأرقام الرسمية، ويتم حاليًا دمج 6 آلاف مجند جديد لمواجهة الاستنزاف الذي يتعرض له الجيش.

ومنذ عقود تعيش البلاد حروبًا وحالة عدم استقرار، تفاقمت إثر الغزو الأمريكي للبلاد عام 2001، وإسقاط حكومة طالبان التي اتهمت بدعم تنظيم القاعدة الإرهابي.

 

شاهد أيضاً

أكسيوس: مباحثات أمريكية سورية إسرائيلية لتطبيع العلاقات

ذكر موقع أكسيوس الإخباري الاثنين، نقلا عن مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين أن إدارة الرئيس دونالد ترامب …