أجلت محكمة جنايات القاهرة المصرية، أمس الأربعاء، محاكمة 23 معتقلاً من معارضي النظام، في القضية المعروفة إعلامياً بـ”كتائب أنصار الشريعة”، إلى جلسة 19 أغسطس الجاري.
وأمرت المحكمة بالقبض على شاهد الإثبات في القضية، محمود سيد محمود حسن، وحبسه لمدة 4 أيام على ذمة قضية اتهامه بالشهادة الزور، وذلك لتبرئته عدداً من المعتقلين بالقضية، وأمرت المحكمة بتجديد حبسه في الميعاد وعرضه على المحكمة بالجلسة المقبلة.
وكانت المحكمة قد استدعت الشاهد في القضية، وسألته “ما قولك في ما ورد على لسان ضابط قطاع الأمن الوطني بأن المتهمين هما المعنيان من الاتهامات الواردة بأمر الإحالة وأنه سبق وقد أجرى تحريات بشأنهما”، فأجاب الشاهد نافياً بأنه “لم يرهما غير في الحجز وأنهما ليسا المقصودين بالاتهام”.
فقالت له المحكمة “أنت متهم بالشهادة الزور لصالح المتهمين فما قولك” فأصر الشاهد على شهادته، فأخبرته المحكمة أن له الحق في العدول عن شهادته حتى قبل قفل باب المرافعة في القضية، إلا أنه أصر أيضاً على شهادته، فأمرت المحكمة بالقبض عليه بعد إصراره على شهادته التي قال إنه سيقابل بها الله وإنه لن يرهب من قبل الأمن أو المحكمة ليغير شهادته.
وقد منعت المحكمة بالجلسة الماضية الصحافيين وكافة وسائل الإعلام، من الحضور لتغطية وقائع المحاكمة، واقتصر الحضور في الجلسة على أعضاء هيئة الدفاع عن المعتقلين في القضية.
يشار إلى أن المحكمة قضت بالجلسات الماضية بسجن 19 معتقلاً محبوساً في القضية، سنتين لما أسند إليهم من اتهام بإهانة المحكمة خلال إحدى الجلسات، حيث حركت المحكمة الدعوى العمومية تجاه المعتقلين، لما اعتبرته احتقاراً للمحكمة وازدراء لها.
وكانت الواقعة قد حدثت عندما استدعت المحكمة أحد المعتقلين، بعد أن لاحظت وقوفه على المقاعد داخل القفص، وسألته المحكمة عن اسمه، ليجيب “اسمي عندك”، ليضيف قائلاً، “حسبنا الله ونعم الوكيل فيك، سينتقم منك الله بإذنه وبأمره، وأسال الله أن يشل أركانك يا من تحكمون بغير شرع الله، وإن شاء الله لن تفلحوا”.
عندما انصرف المعتقل من أمام القاضي قام بإلقاء الحذاء على منصة القضاة، وقام حرس المحكمة بصد الحذاء، وأثبتت المحكمة الواقعة، وأثبتت ملاحظتها بأنه بعد إعادة المعتقل لمحبسه بقفص الاتهام، التف حوله المعتقلون وقبلوه، مهنئين له بالواقعة، وقاموا برفع الأحذية تضامنا معه.
وذكرت المحكمة أنه تبين لها أن مرتكب الواقعة يُدعى “عمار الشحات”، واعتبرت المحكمة أن ما صدر منه يُشكّل إهانة للمحكمة في الجلسة العلنية، وأن ما صدر من باقي المعتقلين من تأييد ومؤازرة له يمثل احتقاراً وازدراءً للمحكمة، فيما طالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة على المعتقلين إعمالاً للمواد 133 و186 من قانون العقوبات المصري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات