هاجم الجنرال احتياط يتسحاق بريك بشدة كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وقائد أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، وذلك على خلفية تهديد إسرائيل بشن حرب على لبنان إثر التصعيد الأخير مع حزب الله.
وقال الجنرال السابق الذي خدم برتبة قائد لواء في سلاح المدرعات، وكان قائدا للكليات العسكرية -في مقال بصحيفة معاريف الإسرائيلية- “إنهم (المسؤولين الثلاثة) يتسببون في انهيار إسرائيل”.
ووصفهم بأنهم “يعيشون أوهام 3 فرسان يبحثون عن المغامرة، لم يبق لديهم ما يخسرونه، ومستعدون للمقامرة على مصير البلاد، هذه مجموعة قررت الانتحار والموت مع الفلسطينيين”.
وأضاف أنهم “منغلقون تماما ولا يستمعون إلى أي شخص، وهم عالقون في فقاعة”، معتبرا أن قادة الجيش الإسرائيلي فقدوا الثقة بالقيادة السياسية ورئيس الأركان وطالبوه بالاستقالة.
وأشار إلى أنه لا توجد مناقشات عن الأمن القومي الاستراتيجي في الحكومة، ولا أي تعريفات لدى الجيش للتهديدات الحالية والمستقبلية “التي يجب أن نستعد لها، والتي بموجبها يجب تحديد حجم الجيش وتدريبه، وكذلك إنشاء أو الحصول على وسائل الحرب وتعبئة القوى البشرية”.
وقال الجنرال بريك إن القادة الثلاثة ليس لديهم ما يخسرونه بعد فشلهم الذريع في هجوم السابع من أكتوبر (طوفان الأقصى)، مضيفا “لا يمكننا أن نتجاهل إخفاقاتهم المستمرة في تحقيق أهداف الحرب: هزيمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعودة المختطفين إلى منازلهم، وفشلهم أمام حزب الله في مستوطنات الشمال، والحرائق الهائلة التي تلتهم الغابات والمراعي هناك”.
كما سخر القائد العسكري من تهديدات الجيش بمهاجمة لبنان، قائلا “لقد فشل مع حماس، فماذا يريد من مهاجمة حزب الله، الأقوى بمئات الآلاف من حماس، سيتسبب في حرب إقليمية ليس مستعدا لها”.
وأشار إلى أنه حتى لو كان هناك “نجاح” ودفعت القوات البرية حزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني، “فلن يمر وقت طويل قبل أن يضطر جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى إجلاء قواته إلى إسرائيل، لأنه لا يملك فائضا من القوات يمكنها أن تحل محل تلك الموجودة بالمناطق المحتلة”.
وأضاف أن “هجوما للجيش ضد حزب الله بكامل قوته يمكن أن يجلب دمارا رهيبا للبلاد بأكملها، ومن ناحية أخرى، فإن غالانت وهاليفي ليسا مستعدين للاعتراف بضعف الجيش وعجزه، ويفضلان الأسرى على مصير الجيش الإسرائيلي”.
وأردف “على الدولة أن تقول بوضوح وبقوة إننا بحاجة إلى عامين لإعادة بناء الجيش، وبعد ذلك سنكون قادرين إذا لزم الأمر على مهاجمة حزب الله، لذلك يجب إيقاف هذا الجنون بأي ثمن”.
وأشار الجنرال الإسرائيلي إلى أن “مهاجمة حزب الله جوا وبرا ستكون قرارا قاتلا بالنسبة لنا وستسبب كارثة وطنية. الطريقة الوحيدة الممكنة هي قبول صفقة (الرئيس الأميركي) جو بايدن، التي من المرجح أن تجلب الهدوء للشمال، مما سيتيح الوقت لإعادة ترتيب الجيش”.
وختم بالقول إن “تقليص 6 فرق في السنوات الـ20 الماضية لا يسمح بتبادل القوات، ومن ثم فإن انسحاب قواتنا إلى الحدود الإسرائيلية بعد فترة قصيرة أمر لا مفر منه. وهذا بالضبط ما يحدث لنا ضد حماس”.
وأضاف “بمجرد انسحاب جنودنا نحو إسرائيل، سيعود حزب الله إلى الأماكن نفسها التي كان عليها قبل هجومنا وسيعود كل شيء إلى طبيعته. لن يكون هجومنا عديم الفائدة فحسب، بل سيؤدي لخسائر في صفوف قواتنا وقد يجرنا إلى حرب إقليمية شاملة، وهو حدث مختلف تماما لا يملك الجيش الإسرائيلي أي رد عليه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات