نشر موقع “جنوبية” تقريراً عن فساد الطبقة الحاكمة في إيران وسيطرتها على اقتصاد البلاد، في الوقت الذي أكدت فيه إحصاءات أن ثلثي الشعب الإيراني يعيشون تحت خط الفقر النسبي.
وأشار الموقع إلى الإحصاءات التي قامت بها منظمات وجمعيات إيرانية تعنى بالشأن الاقتصادي، إلى أن القيمين على هذه الأرقام أحصوا حركة الإنفاق، منذ مطلع هذا العام، لدى الطبقة الحاكمة من مسؤولين في الدولة وعسكريين ورجال دين، وأصدروا جدولاً مقتضباً عن الإنفاق الباذخ الذي يقترفه أعيان الطبقة الحاكمة في إيران.
وجاء في التقرير أن رئيس السلطة القضائية محمد جواد لاريجاني اغتصب 342 هكتاراً من الأراضي الزراعية في إحدى المحافظات، في حين اعترف النائب صادق محصولي في جلسة صفاء مع أصدقائه أن ثروته تتجاوز 20 مليار تومان، وأن أبناء رجال دين، مثل المرشد الأعلى السيد علي خامنئي، وصديقه هاشمي رفسنجاني، وناطق نوري، ومهدوي كني، لم يعد بمقدورهم إنكار ثرواتهم الجرارة أو إخفاؤها، لكنهم يبررون توسع إمبراطورياتهم المالية بأنها إرث عائلي، في حين كان آباؤهم مجرد “قارئي عزاء” قبيل انتصار الثورة الإيرانية.
كما أشار موقع “جنوبية” إلى أن الإنفاق الباذخ لا يقتصر على الطبقة الحاكمة فقط، فالحواشي ينتهجون أسلوب الصرف والإسراف نفسه، يكفي أن يكون أحدهم مرافقاً شخصياً، أو سائقاً، أو بستانياً، أو مدرساً خصوصياً، أو طاهياً، أو مستخدماً عند ذوي الحظوة، حتى “يفتح على حسابه”، فإما أن يؤسس عملاً أو شركة خاصة، مستفيداً من سلطة المسؤول الذي يعمل عنده، وخوف الناس العاديين من رفضه، وإما أن يعمل وسيطاً بين طالبي الخدمات والمسؤول، ويتلقى لأجل ذلك الإكراميات أو العمولات، وقد تحول هذا الصنف من المواطنين إلى طبقة ثرية، ومتسلطة في الوقت ذاته، تتباهى بالصرف الخيالي على المظاهر الحياتية العادية.
ويشير التقرير إلى أنه بين هذا وذاك، أطلت طبقة أخرى برأسها بين طبقات المجتمع الإيراني، وهي طبقة عناصر الحرس الثوري والبسيج، وترصد لهذه الطبقة مبالغ مالية ضخمة، لا نقاش فيها، ولا اعتراض عليها، ولا عودة فيها إلى الوزارات المعنية، فالعنصر العادي في كل من هذين التنظيمين يحصل فور انتمائه إلى أحدهما، إضافة إلى راتبه الشهري الفضفاض، على شقة واسعة مؤثثة وسيارة وحساب مصرفي محترم، ومهر العروس ومصاريف العرس إذا كان عزباً، أما إذا كان متزوجاً، فيحصل على علاوة تصاعدية في الراتب، تلحظ الزوجة وعدد الأبناء، وبدائل إجازات وسفر داخل إيران وخارجها.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات