جدّد رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، الثلاثاء، دعوته زعيم المعارضة المسلحة ريك مشار إلى العودة للبلاد لتسريع تفعيل اتفاقية السلام، معربا عن نيته فتح “صفحة جديدة” معه.
جاء ذلك في كلمة ألقاها سلفاكير أمام البرلمان القومي في افتتاح دورته الجديدة.
وقال: “أتوجه بالدعوة إلى ريك مشار للعودة إلى البلاد، لأني سامحته بالكامل، كما أريده أن يكون شريكا للسلام؛ فهو لم يعد معارضا بالنسبة لي، ومخاوفه التي دفعته للمطالبة بتأجيل تشكيل الحكومة لستة أشهر لن تزول طالما بقى خارج البلاد”.
وشدد على ضرورة أن يلعب شركاء السلام في الحكومة والمعارضة دورا إيجابيا في إزالة كافة العقبات التي تعترض تنفيذ اتفاقية السلام.
ولفت إلى أن “الحكومة ستقوم بتسخير كافة الموارد المتاحة لتحقيق السلام كالتزام أخلاقي، وإعادة الاستقرار لشعب جنوب السودان”، مضيفا: “نريد أن نعمل سويا كأطراف في اتفاقية السلام من أجل الدفع في اتجاه إنجاحها”.
وبالكلمة نفسها، هنّأ سلفاكير الشعب السوداني على انتصار ثورته، مؤكدا تضامن حكومته معه لتحقيق تطلعاته المشروعة في الانتقال السلمي والديمقراطي وإقامة حكومة مدنية.
وقال إن “الانتقال الديمقراطي في السودان مرحب به في (دولة) جنوب السودان؛ وحكومتي ستقوم بتقديم كل ما هو ممكن من أجل أن يكون هناك سلام بين الدولتين الشقيقتين”.
وعزلت قيادة الجيش السوداني، في 11 أبريل الماضي، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم، وقامت بإيداعه سجن “كوبر” شمالي العاصمة؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية، بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.
وفي 5 سبتمبر 2018، وقع فرقاء جنوب السودان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اتفاقًا نهائيًا للسلام، بحضور رؤساء الدول الأعضاء بالهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا “إيغاد”.
وانفصلت جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، وشهدت منذ 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة أخذت بُعدًا قبليا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات