كشفت مصادر برلمانية مصرية أن مسؤولين في إحدى الجهات السيادية في البلاد، تدخلوا لمنع بعض النواب المحسوبين على المعارضة، من تقديم طلبات إحاطة، بشأن إقامة شركة إسرائيلية، مهرجاناً فنياً على أرض سيناء بعنوان “سيناء تنتظرنا”
كشف مصدر برلماني مصري أنه تم منع ثلاثة من النواب، الذين يوصفون بالمعارضين، من التقدم ببيانات عاجلة وطلبات إحاطة بشأن الواقعة، وذلك لمنع صدور أية مواقف رسمية أو برلمانية.
وأكد أن مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى تدخلوا محذرين النواب، من التجاوب مع أية حملات شعبية أو حزبية في هذا الإطار، قائلين إن تلك الاحتفالات والاتفاقيات الجديدة الموقعة مع حكومة الاحتلال تأتي بمباركة أعلى مستوى في الدولة.
وقالت المصادر لـ “العربي الجديد”، إن المسؤولين الأمنيين، حذروا النواب من أن “أي محاولة لتسخين الأزمة سوف تواجه بحزم، لا سيما أن الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد ذات الأبعاد السياسية والاقتصادية، لا تحتمل أي تصعيد يشكل خطورة على استقرار البلاد”.
وأضافت أن نصائح في هذا السياق صدرت من جهات مقربة من النظام بإمكانية استغلال حديث النواب عن هذا المنع، والحملات الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي في إظهار موقف السيسي المنحاز للطرف الإسرائيلي ولمزيد من خطوات التطبيع، رغم حالة الرفض والسخط داخل مصر.
وأشارت المصادر إلى أنه “مع تصاعد الحملة الشعبية الرافضة لإقامة المهرجان الإسرائيلي على أرض سيناء، ومع تحذيرات من داخل القوات المسلحة من خطورة ذلك على الأمن القومي للبلاد، والوصمة التي من الممكن أن تلحق بالجيش المصري، بعد إقامة الحفل داخل أحد الفنادق المملوكة له، اتُخذ القرار بنقل المهرجان خارج فندق القوات المسلحة في سيناء، وتم إقناع الإسرائيليين بذلك”
ووفقاً للمصدر، فإن طلب إحاطة وبيانا عاجلا تم سحبهما من الأمانة العامة لمجلس النواب بعد التقدم بهما مباشرة، قبل توجيه تحذيرات من جانب مسؤولين في إحدى الجهات السيادية للنائبين المتقدمين بهما من الحديث في وسائل الإعلام بشأن ذلك.
ورغم التقارب الرسمي بين النظام المصري وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، والذي أسفر أخيراً، عن التوسع في الاتفاقيات الخاصة بالقطاعين السياحي والتجاري، إلا أن حالة الرفض الشعبي والسياسي للتطبيع لا تزال حاضرة بقوة.
وقد ظهر هذا الأمر جلياً في الأزمة التي تسبب فيها الإعلان عن إقامة احتفال في سيناء تحت شعار “سيناء تنتظرنا”، يتكون من مهرجانين للموسيقى في طابا ونويبع في إطار الاحتفالات بعيد الفصح اليهودي، والذي يأتي في ذكرى خروج اليهود من مصر إبان العصر الفرعوني.
وأعلنت الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل استقبال فندق “هيلتون نويبع” مهرجان الموسيقى الخاص بشركة “Nabia festival” الصهيونية، عقب تراجع فندق “توليب طابا” المملوك للقوات المسلحة عن قبول استقبال المهرجان.
وكان “توليب طابا” تراجع إثر الحملة التي بدأتها حملة المقاطعة لوقف المهرجانات الإسرائيلية المخطط لإقامتها في جنوب سيناء خلال الشهر الحالي، من قبل شركتي “We grounded” و”Nabia festival” بمناسبة عيد الفصح اليهودي بالتزامن مع أعياد تحرير سيناء.
وطالبت الحملة، عبر صفحتها على “فيسبوك” أخيراً، بمقاطعة فندق “هيلتون نويبع” والدخول لتطبيقات الحجوزات وتقييمه سلبياً، بعد التأكد من استقباله المهرجان الذي بدأت أولى فعالياته الثلاثاء الماضي، رغم تكتم الشركة الإسرائيلية عن إعلان المستضيف الجديد، حيث حذف منظمو الحفل، بعد وقت قصير من انطلاقه، صور ومقاطع فيديو من على مواقع التواصل الاجتماعي.
واستنكرت الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل ما وصفته بموافقة الفندق على استقبال المهرجان وفتح أبوابه أمام “الصهاينة ليرقصوا على أرض سيناء”، رغم الحملة ضده بوصفه مسيئا للمصريين، بالإضافة إلى تعويض المنظمين للإسرائيليين بليلة مجانية في الفندق الجديد للحجوزات التي ألغيت في “توليب طابا”
وأصدر الحزب “المصري الديمقراطي الاجتماعي”، بياناً، أكد خلاله رفضه لتنظيم الاحتفال الإسرائيلي على أراضي سيناء وأكد “أن ذلك يحدث في ظل الانتهاكات التي يمارسها النظام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، واستباحة المسجد الأقصى، وسفك دماء شباب المقاومة، وسط ما يكاد أن يكون صمتاً عربياً ودولياً مخجلاً”
وطالب الحزب، الذي له ممثلون في بغرفتي البرلمان المصري (النواب والشيوخ)، “كافة مؤسسات الدولة بتدارك الأمر بحكمة وحسم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات