اتهمت السلطات الحكومية بدولة جنوب السودان دول “الترويكا” الغربية والمنظمات الإنسانية العاملة في البلاد، بـ”عرقلة” اتفاق السلام الموقع بين الحكومة والمعارضة.
جاء ذلك على لسان مايكل مكوي لويث، وزير الإعلام والمتحدث باسم الحكومة في جوبا في تصريحات للصحفيين بمكتبه اليوم الإثنين.
وأشار إلى أن تلك الجهات تقوم بـ”تحريض” بعض فصائل الأخيرة على عدم الانضمام للحكومة الانتقالية القادمة.
وفي 5 سبتمبر الماضي، وقع فرقاء جنوب السودان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اتفاقًا نهائيًا للسلام، بحضور رؤساء دول الهيئة الحكومة للتنمية بشرق إفريقيا “إيجاد”.
وفي 13 من الشهر ذاته، رهنت “الترويكا” (الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج)، في بيان لها، دعمها للاتفاق بالتزام الحكومة والمعارضة بوقف العنف، وإتاحة المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين.
وقال ” لويث”: “دول الترويكا تعمل ضد الاتفاقية، لذلك لم تقم بالتوقيع عليها، كما أنها تقوم بتحريض بعض فصائل المعارضة لعدم الالتحاق بالحكومة”.
وتابع “أيضًا هناك أشخاص غير سعداء بتوقيع هذه الاتفاقية، خاصة المنظمات الدولية التي تم إنشاؤها خلال الأزمة الحالية، تحديدا العاملة في مجال توفير المساعدات الإنسانية”، من دون تسميتها.
وشدد “لويث” على أن “دول الترويكا لاتزال تخطط لإسقاط الحكومة والتخلص من رموزها لذلك كانت حريصة علي إدراج بند المحكمة الهجين في اتفاقية السلام، بعد أن فشلت مخططاتها الأخرى للإطاحة بالنظام الحاكم في جوبا”.
وأردف بالقول : “هناك أشخاص يضغطون من أجل إنشاء المحكمة الهجين، وتحديدًا بلدان الترويكا التي لم تتخل عن أجندتها الرامية لتغيير النظام”.
ومضى قائلاً: “الاتفاقية أعطت المحكمة الهجين الحق في محاكمة أي شخص قام بارتكاب جرائم ضد المدنيين، هناك خطة الهدف منها محاسبة الأشخاص الذين لايريدون تنفيذ خطة تغيير النظام”، حسب قوله.
وأشار وزير الإعلام بدولة جنوب السودان أن “الحكومة ستقوم بتمويل تطبيق اتفاق السلام من مواردها الذاتية بعد أن فشلت في الحصول علي الدعم الخارجي”.
ونصت اتفاقية السلام في جنوب السودان، على إنشاء محكمة هجين لجرائم الحرب، مكونة من قضاة محليين وأفارقة، يتم اختيارهم بواسطة الاتحاد الإفريقي لإجراء محاكمات لجرائم الإبادة الجماعية، والجرائم الموجهة ضد الإنسانية، وجرائم الحرب، والعنف الجنسي.
وانفصلت جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي عام 2011، وشهد منذ العام 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة أخذت بعدًا قبليًا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات