قال المرشح الأوفر حظا لقيادة حزب “المحافظين” البريطاني، لرئاسة الوزراء خلفًا لتيريزا ماي، بوريس جونسون، اليوم الأحد، إنه لا يخادع عندما يقول ان المملكة المتحدة، ستغادر الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر المقبل، دون اتفاق.
ووفقًا لسبوتنيك، نقلت صحيفة “صنداي تلغراف” عن جونسون (وزير الخارجية السابق) قوله: “نحن إلى حد كبير كنا مستعدين لمغادرة الاتحاد الأوروبي في 29 مارس الماضي، وسنكون جاهزين بحلول 31 أكتوبر، ومن المهم للغاية أن يرى شركاؤنا هذا”.
وأشار جونسون إلى أن “أولئك الذين لا يقبلون بفكرة “بريكست صعب” من الاتحاد الأوروبي ، في الواقع، لا يريدون أن تغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي على الإطلاق”.
وفي 18 يونيو الماضي، عزّز جونسون(55 عاما) تقدّمه في السباق لخلافة ماي، بعدما تصدّر نتائج الدورة الثانية من تصويت النواب المحافظين.
وحصل جونسون على 126 صوتاً من أصل 313 أثناء الدورة الثانية من سلسلة عمليات الاقتراع لانتخاب زعيم لقيادة حزب المحافظين ورئاسة الحكومة البريطانية.
في المقابل، لم يتمكن دومينيك راب الذي شغل منصب وزير شؤون البريكست لفترة قصيرة من الحصول على 33 صوتاً، وهو الحدّ الأدنى المحدد للانتقال إلى الدورة الثالثة من التصويت التي ستُجرى الأربعاء.
وسيخوض المرشحون الخمسة المتبقون مناظرات تلفزيونية.
ويحق لجميع نواب الحزب البالغ عددهم 313 المشاركة في الاقتراع السرّي في السباق لاختيار بديل لرئيسة الوزراء المستقيلة ماي.
وستجرى جولات أخرى لتقليص القائمة إلى أن يتبقى اثنان فقط يُنتخب أحدهما من طرف كل منتسبي الحزب في أنحاء البلاد، البالغ عددهم 160 ألفًا.
ويتوقع أن يتم الإعلان عن الفائز يوم 22 يوليو الجاري.
وبإمكان نتيجة المعركة من أجل الزعامة أن تحدد الشروط التي ستخرج بريطانيا بموجبها من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر المقبل وفق ما هو مقرر.
يذكر أن بريطانيا اتخذت قرارًا بمغادرة الاتحاد الأوروبي حسب استفتاء قامت به في 23 يونيو 2016، وبدأت بعده رسميا بمفاوضات خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي عبر تفعيلها للمادة 50 من اتفاقية لشبونة التي تنظم إجراءات الخروج.
وأعلن وزير الخارجية البريطاني، جيريمي هانت، يونيو المنصرم، إطلاق حملته للترشح لرئاسة حزب المحافظين والحكومة، محذرًا من أن الإخفاق في تنفيذ البريكست (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي) يعرض البلاد والحزب للخطر.
وقال هانت، في مؤتمر صحفي في لندن: “إن إخفاقنا في الوفاء بالبريكست وضع بلدنا وحزبنا أمام خطر عظيم، والزعامة التي أعرضها تقوم على حقيقة واحدة، مفادها أنه بدون بريكست لن يكون هناك حكومة من حزب المحافظين وربما لن يكون هناك حزب محافظين بالأساس”.
وتابع هانت: “أيا كان من يفي بالبريكست سوف يفوز بالانتخابات المقبلة لحزب المحافظين. وتنفيذ البريكست والفوز بالانتخابات المقبلة ليسا شيئين منفصلين”.
استقالة ماي
في مايو الماضي، أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أنها ستستقيل من منصبها كزعيمة لحزب المحافظين في السابع من يونيو، بعدما فشلت في إقناع النواب بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع الاتحاد الأوروبي بشأن الخروج من الاتحاد (البريكست).
وقالت ماي -في تصريحات أدلت بها خارج مقر إقامتها في داونينغ ستريت حيث بدا عليها التأثّر- إن “عدم قدرتي على إتمام البريكست أمر مؤسف للغاية بالنسبة لي وسيكون كذلك على الدوام”.
وأضافت ماي “أصبح من الواضح لي الآن أن مصلحة البلاد تقتضي وجود رئيس وزراء جديد ليقود هذه الجهود؛ لذا أعلن اليوم أنني سأستقيل من زعامة حزب المحافظين يوم الجمعة السابع من يونيو”.
وكانت ماي تسلمت رئاسة الوزراء في 11 يوليو 2016، بعد استقالة سلفها ديفد كاميرون، وذلك بعد نحو أسبوعين من فوز معسكر الخروج من الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على البريكست.
وأطلقت استقالتها شارة بدء المنافسة على زعامة الحزب، في فترة ستبقى ماي خلالها رئيسة وزراء لتصريف الأعمال، وتمثل الخطوة تلبية لمطالب من داخل حزب المحافظين الذي تتزعمه، وتمهد الطريق أمام تولي زعيم جديد يحاول كسر الجمود الذي يكتنف عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وجاءت استقالة ماي بعد ثلاث سنوات في المنصب طغت عليها أجواء الأزمة، ومن المقرر أن تجتمع ماي مع رئيس لجنة 1922 في حزب المحافظين، وهي اللجنة التي يمكنها إقالة رؤساء الحكومة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات