يجري رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون محادثات مع زعماء أوروبيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع في إطار حملته لضمان التوصل لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية أكتوبر.
ووفقًا لرويترز، قال مسؤول بريطاني كبير إن من المقرر أن يلتقي جونسون مع رئيس الوزراء الأيرلندي ليو فارادكار ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يومي الاثنين والثلاثاء.
ووعد جونسون بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر سواء باتفاق أو دون اتفاق ويسعي إلى إدخال تعديلات على الاتفاق الذي توصلت إليه تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مع بروكسل.
وتبادلت بريطانيا في الأسبوع الماضي وثائق فنية مع بروكسل تحدد الأفكار المتعلقة بمعالجة القضية المثيرة للجدل المتعلقة بالحدود بين أيرلندا الشمالية وأيرلندا. ولكن لم تكن تلك المقترحات الخطية الرسمية التي طلبتها بروكسل.
وقال المسئول البريطاني إن محادثات نيويورك ستكون فرصة لبحث الأفكار التي وردت في تلك الوثائق والتي غطت الأغذية الزراعية والجمارك والسلع المصنعة.
ومن المقرر أيضًا أن يجري جونسون محادثات ثنائية مع زعماء من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن.
يذكر أنه تم تعليق عمل البرلمان يوم الإثنين حتى 14 أكتوبر في خطوة قال معارضون إنها تهدف لإحباط محاولاتهم لمراجعة خطط جونسون المتعلقة بالخروج من الاتحاد الأوروبي وتمكينه من المضي قدما في الخروج دون اتفاق.
يشار إلى أن البرلمان وافق يوم الأحد على مشروع قانون لمنع بريطانيا من الخروج من الاتحاد الأوروبي يوم 31 أكتوبر دون اتفاق بإجبار جونسون على السعي لتأجيل الموعد، ومن المقرر أن يصبح هذا المشروع قانونا اليوم، لكن المتحدث قال إن الحكومة لن تسعى لأي تمديد لهذا الموعد النهائي.
وكان جونسون أكد، في وقت سابق، ضرورة خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، وعلى ضرورة حماية مصالح الشعب والشركات البريطانية.
كان الاتحاد الأوروبي أعلن أنه لن يوافق على إعادة التفاوض أو إدخال تعديلات في مشروع الاتفاق، وبالتالي سيتعين على رئيس الوزراء الحالي إما إقناع البرلمان بضرورة اعتماد المشروع الحالي للاتفاقية أو مغادرة الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
يذكر أن زعيم المعارضة البريطانية جيريمي كوربن أكد أن حزب العمال سيبذل كل ما في وسعه لإيقاف مسعى رئيس الوزراء بوريس جونسون للانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.
وقال كوربن مساء الاثنين الماضي إنه يفضل إجراء انتخابات جديدة لمعالجة أزمة البريكست، وإن إجراء أي استفتاء جديد ينبغي أن يتضمن خيار البقاء ضمن الاتحاد الأوروبي.
وأضاف أنه في حال فاز حزب العمال بأي انتخابات مقبلة فسيعرض إجراء استفتاء ثان على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتابع أن فشل حزب المحافظين الحاكم مع البريكست خلال السنوات الثلاث الماضية أدى إلى تصلب الآراء، لدرجة أنه لم تعد هناك شرعية لأي حل دون تصديق الشعب البريطاني عليه.
وتعهد جونسون بتنفيذ عملية الخروج (بريكست) حتى من دون اتفاق مع الأوروبيين بحلول 31 أكتوبر المقبل، وذلك رغم التحذيرات من تداعيات سلبية لهذا السيناريو على بريطانيا.
وقبل أيام، أظهرت وثائق حكومية مسربة نشرتها صحيفة “صنداي تايمز” أن بريطانيا ستواجه نقصًا في الغذاء والدواء والوقود في حالة خروجها من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات