جون كيري: “إسرائيل” ستتسبب في حرب بين أمريكا وإيران

اعتبر وزير خارجية أمريكا الأسبق، جون كيري، أن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران ضاعف من خطر المواجهة العسكرية بين الدولتين، محذرا بشكل ضمني من وقوف إسرائيل وغيرها خلف ذلك.

ونقلت قناة “برس تي في” التلفزيونية عن كيري قوله اليوم السبت: “إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جعل الصراع العسكري أكثر احتمالية” في المنطقة، بعد انسحابه من الاتفاق النووي مع إيران.

وعلاوة على انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران في مايو الماضي، انسحبت واشنطن في 3 أكتوبر الجاري، من معاهدة الصداقة والعلاقات الاقتصادية والحقوق القنصلية مع إيران الموقعة عام 1955.

وكشف مسؤول إسرائيلي في وقت سابق عن قيام جهاز الموساد “الاستخبارات” بتنفيذ عملية داخل الأراضي الإيرانية وحصوله على وثائق سرية تتعلق ببرنامج طهران النووي، وبحسب صحيفة هآرتس فإن “الموساد قام بالعملية في يناير 2018، صادر خلالها نصف طن من الوثائق حول البرنامج النووي السري لإيران”.

ونفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية علمها بوجود أنشطة نووية سرية تقوم بها إيران بعد عام 2009 ، وقالت في إشارة لتصريحات نتنياهو: إنه لا معلومات لديها حول مصداقية ادعاءات بشأن ذلك.

من جانبها، انتقدت الخارجية الإيرانية اتهامات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لطهران بامتلاكها مخزنا نوويا سريا في العاصمة طهران، واعتبرت اتهاماته “كاذبة وجوفاء”.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في حديث صحفي: “فشل الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي في تنفيذ سيناريوهات معادية للإيرانيين، دفع رئيس وزراء الاحتلال إلى العرض والإدلاء بمزاعم سخيفة ومضحكة”.

النووي الإيراني

وبموجب الاتفاق النووي المبرم بين إيران وست قوى هي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، وافقت طهران على كبح برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية والعقوبات الاقتصادية الأخرى.

وتم إطلاق برنامج إيران النووي في فترة خمسينيات القرن العشرين بمساعدة من الولايات المتحدة جزءا من برنامج “الذرة من أجل السلام”، حيث شاركت الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية الغربية في البرنامج النووي الإيراني إلى أن قامت الثورة الإيرانية عام 1979 وأطاحت بشاه إيران.

بعد الثورة الإسلامية عام 1979، أمر روح الله الموسوي الخميني بحل أبحاث الأسلحة النووية السرية للبرنامج، إذ كان يعتبر هذه الأسلحة محظورة بموجب الأخلاق والفقه الإسلامي، ولكنه أعاد السماح بإجراء بحوث صغيرة النطاق في الطاقات النووية، وسمح بإعادة تشغيل البرنامج خلال الحرب الإيرانية العراقية.

خضع البرنامج لتوسع كبير بعد وفاة روح الله الخميني في عام 1989، وشمل البرنامج النووي الإيراني عدة مواقع بحث، اثنين من مناجم اليورانيوم ومفاعل أبحاث، ومرافق معالجة اليورانيوم التي تشمل محطات تخصيب اليورانيوم الثلاثة المعروفة.

يعتبر مفاعل بوشهر أول محطة للطاقة النووية في إيران، وقد اكتمل بمساعدة كبيرة قدمتها وكالة روساتوم الروسية الحكومية، وافتتح رسمياً في 12 سبتمبر 2011، وأعلنت إيران أنها تعمل على إنشاء مصنع جديد للطاقة النووية في دارخوين قدرته 360 ميجاوات.

شاهد أيضاً

باكستان: التوصل إلى اتفاق بين إيران وأمريكا قريب جدا

قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الإثنين، إن الهدف النهائي في مفاوضات السلام بين …