اتهم وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، الأحد، روسيا بمحاولة التأثير على انتخابات التجيد النصفي بالكونغرس الأمريكي، التي أجريت بداية نوفمبر الماضي، وأسفرت عن سيطرة الديموقراطيين على مجلس النواب.
ونقلت صحيفة “ذي هيل” (The Hill) عن وزير الدفاع الأمريكي قوله خلال خطاب ألقاه في مكتبة رونالد ريغان في ولاية كاليفورنيا: “حاول مرة أخرى (بوتين)، تعكير المياه في انتخاباتنا”. بحسب روسيا اليوم.
وكانت انتخابات الكونغرس الأمريكي جرت في 6 نوفمبر الماضي وأسفرت عن سيطرة الديموقراطيين على مجلس النواب، بينما احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلس الشيوخ، حيث حصلوا على 52 مقعدا من أصل 100.
ونفت روسيا في أكثر من مرة اتهامات الاستخبارات الأمريكية بمحاولة التأثير على حملة الانتخابات في الولايات المتحدة، وكان الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، قد وصف هذه الاتهامات بأنها “لا أساس لها على الإطلاق”.
من جانبه قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، متحدثا عن التدخل الروسي المزعوم في انتخابات الولايات المتحدة وبلدان أخرى، بأنه لا يوجد دليل واحد يدعم ذلك.
حبس مستشار ترامب
وفي 27 نوفمبر الماضي، حكم القضاء الأمريكي بحبس جورج بابادوبولوس الناشط السابق في حملة دونالد ترامب الانتخابية لأسبوعين، بعد إدانته بالإدلاء بإفادات كاذبة خلال التحقيق معه ضمن قضية “التدخل الروسي”، بحسب روسيا اليوم.
وأدخل جورج بابادوبولوس سجن ويسكونسن الفيدرالي بعد مرور أكثر من عام على إقراره بالكذب في التحقيق في إحدى القضايا التي أثارها المحقق الخاص روبرت مولر، وفق ما أكدته مصلحة السجون الأمريكية.
وبابادوبولس الذي كانت اتصالاته مع روسيا محور التحقيق في التواطؤ بين حملة ترامب وروسيا هو الشخصية الثانية في تحقيق مولر، الذي يحكم عليه بالسجن بعد المحامي اللندني أليكس فان در زوان الذي سجن 30 يوما على إفادته الكاذبة بشأن عمله مع بول مانافورت رئيس حملة ترامب عام 2016.
وفي 5 أكتوبر 2017 أقر بأنه مذنب وتعهد بالتعاون مع التحقيق، ووصفه ترامب في ذلك الوقت بأنه “متطوع شاب ضئيل المستوى اسمه جورج أثبت سابقا أنه كاذب”، وحكم عليه في 7 سبتمبر هذا العام بعد أن أعرب عن ندمه “لكذبه في تحقيق هام للأمن القومي”.
التدخل الروسي بالانتخابات
وأشار مجتمع الاستخبارات في الولايات المتحدة بثقة عالية إلى أن الحكومة الروسية قد تدخلت وأثرت بنتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016، وذكر تقييم أجراه مكتب مدير الاستخبارات الوطنية في يناير 2017 أن القيادة الروسية كانت تفضل المرشح الرئاسي دونالد ترامب على نظيرته هيلاري كلينتون، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر شخصياً “بحملة تأثير” لإلحاق الضرر بفرص كلينتون الانتخابية و”إضعاف” الرأي العام في العملية الديمقراطية الأميركية.
وفي 7 أكتوبر 2016، ذكرت وزارة الدفاع الوطني ووزارة الأمن الداخلي أن وكالة مجتمع الاستخبارات الأمريكية كانت متأكدة تمامًا من أن الحكومة الروسية قد أدارت عمليات قرصنة للرسائل الإلكترونية بقصد التدخل في سير الانتخابات الأمريكية.
ووفقا لتقرير أوندي ODNI في 6 يناير 2017، فإن المخابرات العسكرية الروسية (GRU) قد اخترقت خوادم اللجنة الوطنية الديمقراطية (DNC) وحساب البريد الإلكتروني الشخصي لمدير حملة كلينتون جون بوديستا وإحالة محتوياتها إلى ويكيليكس.
على الرغم من أن المسؤولين الروس كانوا قد نفوا تورطهم في أي اختراقات أو تسريبات للـ DNC، إلا أن هناك أدلة شرعية قوية تفيد بأن عملية اختراق DNC مرتبطة بعمليات روسية معروفة.
في يناير 2017، شهد مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر أن روسيا تدخلت أيضا في الانتخابات من خلال نشر الأخبار المزيفة التي تم الترويج لها على وسائل التواصل الاجتماعي.
في إطار التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، قابل المستشار الخاص المكلف بإدارة التحقيق، روبرت مولر شخصًا واحدًا على الأقل من من شركة فيسبوك، كان له صلة بحملة ترامب الانتخابية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات