قارن حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، بين كلمة قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وكلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال في تدوينة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “العقل التاريخي، فلنكره إسرائيل كما نريد، ولنمقت نتنياهو كما يحلو لنا، لكن التاريخ لا يعترف لا بحب الدول بعضها البعض، ولا بكراهية الشخصيات المحركة لعجلة التاريخ لبعضها البعض”.
وتابع: “التاريخ لا يعترف إلا بتنازع المصالح وما ينتج عنه من صراعات، وإلا بالعقول التاريخية التي تبحث عن هذه المصالح وتدير هذه الصراعات”.
وأضاف: “قلت قبل هذا إن مصر تحتاج رئيساً يملك هذا العقل التاريخي القادر على تعريف مصالح الدولة المصرية، وترتيب أولوياتها، وإدارة صراعاتها التي يخلط البلهاء بينها وبين ما ينشرونه من أخبار بلهاء عن ما يعتبرونه “مؤامرات” كونية على مصر”.
وواصل: “استمعوا لهذه الكلمة التي ألقاها بنيامين نتنياهو من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة كيف يتحدى الأمم المتحدة دون أن يفقد علاقته الوثيقة بها، كيف يتحدث عن إنجازات بلاده بكل ثقة، وكيف يثق في مستقبلها بمنطق صاحب اليد العليا، كيف يمتلك العقل التاريخي رغم ما امتلأت به كلمته من أكاذيب تاريخية فاضحة، فالصدق التاريخي ليس شرطاً من شروط امتلاك العقل التاريخي”.
وذكر: “قارنوا بين هذا الخطاب القوي والخطاب الباهت الذي ألقاه السيسي، فربما أيقظت المقارنة شيئاً من الضمير النائم، وربما أفرجت عن شيء من العقل الغائب وراء ستائر الحب والكراهية وغيرهما من الغباوات التي لا تصنع التاريخ”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات