الداية : حزني الأكبر على الحجيج الذين سافروا دون مفتي لهم
عدوان : لا نعرف أسباب رفض الجانب المصري سفر بعض الحجاج
أبو مذكور : خسائر باهظة تتكبدها شركات الحج جراء تعطل موسم العمرة للعام الثالث
ما أن يطأ حجاج قطاع غزة بأقدامهم أرض البلد الحرام لأداء مناسك الحج والعمرة فإن شعورهم فور الوصول إلى الديار المقدسة يختلف عن شعور الحجيج من بلدان مختلفة ،فهم ما بين فرحة تحقيق الركن الخامس من أركان الإسلام وإسقاط تلك الفريضة ، وفرحة التمكن من الوصول إلى تلك الديار ،ذلك أن رحلة الحجاج لأداء مناسك الحج لا تخلو من عقبات ومشاكل تمثل كوابيس مرعبة تعترضهم في سيرهم لتلك الديار، فيصبح الهاجس من عدم القدرة على الخروج من القطاع المحاصر هو المسيطر على غالبية فلسطينيي غزة، لاسيما في ظل الإغلاق شبه المتواصل لمعبر رفح من قبل الجانب المصري، والذي ساهم في تعطل حركة السفر من وإلى قطاع غزة .

مشاعر الحسرة وخيبة الأمل
وإن كان عدد من الحجاج تمكنوا من المغادرة إلا أن البعض منهم وعند وصولهم الجانب المصري عادوا أدراجهم إلى بيوتهم تغمرهم مشاعر الحسرة والألم بعد منع السلطات المصرية لهم بالعبور من معبر رفح ،وكان أبرزهم مفتي الحجيج في الرحلة الشيخ سلمان الداية وهو أحد أبرز العلماء في قطاع غزة .
وبدا المفتي الفلسطيني وهو على متن حافلة المرجعين فور خروجه من الجانب المصري للمعبر- مهموما لفشل جهود إدارة معبر رفح الفلسطيني والتي استمرت على مدار ثلاثة أيام في إقناع الجانب المصري من أجل السماح له بالسفر مع الحجاج .
وقال المفتي الداية -وهو عضو رابطة علماء فلسطين وأستاذ الفقه وأصول الدين المشارك في الجامعة الإسلامية بغزة- إن حزنه الأكبر على الحجيج الذين غادروا دون مرافقة من يفتيهم أثناء أدائهم مناسك الحج.
واستغرب موقفَ السلطات المصرية الرافض لسفره رغم أن الحجاج يجتازون الأراضي المصرية إلى مطار القاهرة مُرحّلين وسيارات الأمن المصرية ترافقهم في مقدمة القافلة وآخرها، ولا يسمح لهم بالنزول أثناء انتقالهم إلى المطار.
ودعا الشيخ الداية السلطات المصرية إلى الكف عن الإساءة إلى العلماء، فهم “موضع احترام وتقدير، وتُسهّل إجراءات تنقلهم، سيما إذا تعلق الأمر بمفتي بعثة الحج والعمرة”.

منع بدون أسباب
وبلغ عدد الحجاج المرفوضين من قبل الجانب لمصري 28 حاجاً، ولم توضح السلطات المصرية سبب منع هؤلاء الحجاج من الذهاب لأداء فريضة الحج .
وأكد هشام عدوان أن الحجاج يحملون الأوراق الثبوتية كافة ، وهم حاصلون على تأشيرات سفر من سفارة المملكة العربية السعودية بالقاهرة.
كما ذكر أن الجانب الفلسطيني لا يعرف الأسباب والمعايير التي يعتمد عليها الجانب المصري في رفضه أو إعادة قبوله السماح لبعض الحجاج بالسفر.
موسم العمرة معلق
وإن كان موسم الحج في قطاع غزة يواجه عراقيل متعددة ، ويُحرم البعض من حقه في أداء فريضة الحج ، فإن موسم العمرة وللعام الثالث على التوالي يفشل كليا أمام المعتمرين الغزيين بسبب إغلاق معبر رفح ، وعدم استجابة الجانب المصري لمطالب المسؤولين في الحكومة ومناشدة شركات الحج والعمرة في قطاع غزة لتسهيل عملية سفر المعتمرين .
وتتذرع الجهات المصرية في منعها للمعتمرين من السفر بأسباب أمنية ، وهي الحجة التي تسوقها دوما لمواصلة إغلاق المعبر الوحيد الذي يمر من خلال المواطنون خارج قطاع غزة .
بدوره قال عوض أبو مذكور رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة، إنه تواصل مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية برام الله، للاستفسار عن آخر مستجدات المعتمرين، ومصير هذا الموسم، لافتًا إلى أن الوزير يوسف ادعيس، تواصل مع الجهات المصرية وطلبوا منه كتابًا خطيًا من رئيس السلطة محمود عباس.
وذكر أبو مذكور أن الفشل هو سيد الموقف للعمرة في قطاع غزة ، لافتاً إلى الخسائر الجمة التي تكبدتها شركات الحج والعمرة في غزة خصوصاً هذا العام،
وبيّن أبو مذكور أن الخسائر التي تتكبدها هذه الشركات عبارة عن “أجرة المقرات والموظفين وثمن العقود المعمولة مع السعودية”، مبيّناً أن كل عقد يكلف 5000 دولار “حيث تم عمل 25 عقد وهذا يكلف الكثير بالطبع، حد وصفه.
وأصبح معبر رفح بالنسبة للمواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة بمثابة الصخرة التي تتحطم عليها آمالهم وطموحتاهم ، إذ حرم العديد من الطلبة من إكمال تعليمهم الجامعي خارج البلاد ، ولقى العديد من المرضى حتفهم وهم ينتظرون الإذن بالعبور للعلاج في الخارج ،وعلق البعض ممن يحملون الإقامات أمام بوابة المعبر دون التمكن من العودة إلى مكان إقاماتهم.
وعلى مدار 60 يوما متتالية لم يفتح المعبر أبوابه إلا مرات ثلاثة وذلك لإدخال جثث ثلاثة فلسطينيين توفوا أثناء علاجهم في الخارج .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات