حرب نفسية يشنها موقع فلسطيني على إسرائيل .. والزهار يرفض عرض “سنغافورة” في غزة

 

وضع موقع فلسطيني, مقرب من الجناح العسكري لحركة حماس، تصورا لشكل المواجهة المقبلة مع إسرائيل في قطاع غزة حال وقوعها، وأكد أن المقاومة ستنفذ عدة مهام، من بينها تسيير طائرات استطلاع قتالية فوق إسرائيل، وعمليات اقتحام للحدود عبر الأنفاق الهجومية.
وفي إطار الحروب النفسية كشف موقع “المجد” في تقرير له سيناريوهات الحرب، إذ إن الكثير من الفلسطينيين والإسرائيليين يتساءلون عن حجم المواجهة المقبلة في قطاع غزة، وهل ستكون أشرس من المواجهات السابقة أم أقل شراسة، ومتى ستبدأ، وكم مدتها، والعديد من الأسئلة التي تجول في خواطرهم.
وأكد الموقع أن المقاومة الفلسطينية غير معنية بالمواجهة في الوقت الحالي، لكن في حال ارتكب الاحتلال إي حماقة فعليه أن “يتحمل عدة أشياء”, في إشارة إلى ما ستقوم به المقاومة.

وأوضح الموقع أن صواريخ المقاومة ستدك تل أبيب وما بعدها، وأن الإسرائيليين سيهلعون من صوتها، من شدة الخوف، وأن الصواريخ ستقطع قلوبهم رعباً، وتفيض أعينهم من بكاء الخوف والرعب، يهرعون بتخبط بين حائط هنا وجدار هناك.
وأشار كذلك إلى أن طائرات المقاومة ستحوم فوق الأراضي المحتلة، تختار المكان والهدف الذي تشاء، في الوقت الذي تشاء.
ويملك الجناح المسلح لحركة حماس طائرات استطلاع من صنع محلي أطلق عليها اسم «أبابيل» قادرة على التصوير من الجو، وحمل متفجرات وتنفيذ هجمات.
وأشار الموقع كذلك إلى أن المطارات الإسرائيلية التي ترغب المقاومة بإغلاقها ستغلقها وتمنع حركتها، وأن ذلك الإغلاق سيشمل كافة المرافق والمتاجر الخاضعة تحت نار المقاومة.
وفي الحرب الأخيرة “العصف المأكول” أوقفت إسرائيل العمل بأحد مطاراتها الرئيسية، بعد استهدافه بصواريخ المقاومة من غزة.
وأكد الموقع كذلك أن رجال المقاومة سيقتحمون الحدود من باطن الأرض ومن فوقها، ومن داخل البحر، ومن أي مسلك ترغب به المقاومة.
وتحدث عن أن إسرائيل ستضطر لإخلاء “غلاف غزة”؛ أي المناطق المحيطة بالقطاع, بالكامل وفرار معظم الإسرائيليين منه، بما فيها الثكنات والمواقع العسكرية بفعل قذائف الهاون التي ستتساقط كالمطر.
وأكد أنه في حال اندلاع المواجهة سيُقتل العديد من الجنود الإسرائيليين، وسيصاب أضعاف أضعاف عدد القتلى، وأن المقاومة ستتمكن من خطف بعض الجنود، وتدمر بعض الأماكن العسكرية والمنازل وغيرها.
وتطرق إلى وضع سكان إسرائيل، وقال إنهم سيكونون حبيسي الملاجئ، حيث ستشل حركة المواصلات العامة من الطرقات، ويختفي الإسرائيليون القاطنون في مناطق التماس عن وجه الأرض.
وأشار إلى أن المقاومة ستقوم بتفجير عدد من الآليات، وذلك حال فكر الاحتلال القيام بأي اقتحام بري، أو لم يفكر به، وأن ذلك سيكون فرصة لخطف بعض الجنود.
وأكد أن المقاومة تعد مفاجآت أخرى وقت الحرب، غير تلك التي قامت بها في الحرب الأخيرة صيف عام 2014.
يشار إلى أنه في الحرب الأخيرة ظل سكان مناطق «غلاف غزة» حبيسي الملاجئ، فيما فر عدد كبير منهم لمناطق الوسط والشمال، هربا من هجمات المقاومة.
وتمكنت المقاومة من قصف مدن تل أبيب وديمونا وحيفا، وغيرها الكثير من المناطق الفلسطينية المحتلة، على مدار أيام الحرب الـ 51 يوما.
وهناك حاليا حالة تهدئة أرسيت بين المقاومة في غزة وإسرائيل، منذ أن انتهت الحرب الأخيرة، وتنص هذه التهدئة التي رعتها مصر على وقف الهجمات المتبادلة.
ويرى مراقبون أن تقرير موقع «المجد» يستهدف توصيل رسائل إلى قادة إسرائيل، الذين نادوا خلال الأيام القليلة الماضية، بشن حرب على غزة، خاصة وأن البعض منهم قال إن هذه الحرب باتت مسألة وقت.
وقبل أسبوع اندلعت مواجهات مسلحة في قطاع غزة، حين قام الطيران الحربي الإسرائيلي، بشن عدة غارات جوية على موقع لنشطاء حماس، وزعم أنها رد على إطلاق صاروخ من غزة على إحدى البلدات الحدودية، غير أن الاستقرار والهدوء عاد من جديد لمناطق الحدود التي شهدت المواجهة، بالرغم من الأصوات الإسرائيلية التي دعت لاستمرار الهجمات.

سنغافورة غزة

الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي لحركة حماس، رد على الرسالة التي كشفت عنها الصحف الإسرائيلية لوزير الجيش الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، التي يدعو فيها للإفراج عن جثتي جنديين وثلاثة مدنيين إسرائيليين أسرى لدى كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس، مقابل جعل غزة سنغافورة.
وقال: نحن نقول: أفرجوا عن المجاهدين الفلسطينيين الأبطال من كل الفصائل من سجونكم ليكون سبباً في الإفراج عن الجنود الإسرائيليين.
وكان ليبرمان قد عرض على حماس الإفراج عن جثماني الجنديين الإسرائيليين هدار جولدن وآرون شاؤول، والمدنيين الإسرائيليين الثلاثة المحتجزين لدى حماس، مقابل إنشاء منطقة صناعية تشغل 40 ألف عامل، ومطار وميناء في غزة، وجعلها مثل سنغافورة.
وأضاف الزهار لموقع فلسطين اليوم: «لو أردنا سنغافورة في غزة فسنعملها بأيدينا وليس بمنة من أحد».

وتابع القول: «يوجد أسرى فلسطينيون في السجون الإسرائيلية، ويتم قتلهم بشكل بطيء، ويعاملون معاملة سيئة، لذلك قضية الجنود مرتبطة بتحرير الأسرى» .
واختتم بالقول «نحن مهتمون بتحرير أسرانا أكثر من اهتمامه بتحرير جنوده من قبضة المقاومة»، مشدداً على أن القضية هي قضية معتقلين.

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …