بعد تأجيلها لمدة عامين تقريبا، حيث كانت مقررة عام 2022، انتهت نتائج انتخابات برلمان إقليم كردستان في العراق، بتفوق تقليدي لـ”الحزب الديمقراطي الكردستاني” الحاكم بنسبة 40 بالمئة.
تلاه في المركز الثاني “الاتحاد الوطني الكردستاني” بنسبة 20 بالمئة، ليتقاسم معه النفوذ، وتستمر النزاعات والانقسامات بينهما دون حصول أحدهما على الأغلبية.
فيما تقدمت قوى معارضة أبرزها حزب “الجيل الجديد” و”الاتحاد الإسلامي”، اللذين حصدا 15 و7 مقاعد على التوالي، أي قرابة ربع عدد مقاعد البرلمان المكون من 100.
وفاز الاتحاد الإسلامي الكردستاني (الإخوان المسلمين) 7 مقاعد، بعد أن كان له 5 في انتخابات 2018، وبهذه النتيجة، قفز الاتحاد الإسلامي إلى المرتبة الرابعة، بعد أن كان في المرتبة السادسة خلال الدورة الانتخابية السابقة عام 2018 بـ 5 مقاعد.
ومني حزب “التغيير” بهزيمة في الانتخابات حيث حصل على نحو 11 ألف صوت فقط محققا مقعدا واحدا بينما كان يملك 12 في انتخابات 2018.
بينما خسرت جماعة العدل الكردستانية الإسلامية المعارضة 4 مقاعد من مقاعدها السبعة، التي كانت تمتلكها في البرلمان السابق.
وحلت في المرتبة السادسة بعد “تيار الموقف” الذي يتزعمه النائب السابق في حركة التغيير، علي حمه صالح، الذي حصل على 4 مقاعد.
وحصل حزب الجبهة الشعبية على مقعدين، فيما فاز حزب تحالف إقليم كردستان بمقعد واحد.
وبلغت نسبة المشاركة النهائية في انتخابات برلمان كردستان، 72 بالمئة بحسب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق.
وخاض الانتخابات 14 حزبا وتيارا سياسيا إلى جانب مستقلين في الدورة الانتخابية الحالية في الإقليم.
وأبرز تغيير شهدته خريطة توزيع مقاعد برلمان الإقليم المقبل، هو حصول حزب “الجيل الجديد” على 15 مقعدا، هي ضعف ما كان يمتلكه من مقاعد في الدورة البرلمانية السابقة.
والإسلاميون الذين ارتفعت شعبيتهم ممثلون في “الاتحاد الإسلامي” (7 مقاعد)، ما يطرح احتمالات مشاركتهم في الحكومة، رغم توقعات أن يختارا لعب دور قيادة المعارضة البرلمانية في المرحلة المقبلة.
إذ لا يميل الإسلاميون للمشاركة في الحكومة المقبلة بسبب الاستياء من أحزاب السلطة وعدم الرغبة في الاصطفاف مع الحزبين الحاكمين.
لكن المشكلة الأكبر هي بين الحزبين الرئيسين (الديمقراطي والوطني)، حيث ينتظرهما صراع سياسي وأزمة قانونية تنال كل إقليم كردستان عقب انتهاء الانتخابات، وفق موقع “كوردو” 23 أكتوبر 2024.
ويسيطر الحزب الديمقراطي الكردستاني حاليا، على رئاستي الجمهورية والحكومة، وهذه المناصب يعدها سيادية ومن حقه، فيما هدد الاتحاد الوطني بأن يغير الأدوار بعد هذه الانتخابات بحصوله على أحد المنصبين، وفق تقرير لموقع “الاستقلال”.
كما يتقاسم الحزبان الكرديان الحاكمان، النفوذ في مدن الإقليم، فالديمقراطي يسيطر على محافظتي أربيل ودهوك، فيما يسيطر الاتحاد الوطني على محافظتي السليمانية وحلبجة.
كما أن الحزبين يتقاسمان النفوذ في أغلب المناصب الأمنية والاقتصادية، حيث يمتلك الحزب الديمقراطي جهاز آسايش (الأمن الداخلي) وقوات بيشمركة خاصة به، ومثله الاتحاد الوطني.
لهذا يتوقع المختصون بالشأن السياسي الكردي أن تأتي عملية تشكيل الحكومة الجديدة بعد مخاض عسير قد يستغرق عدة أشهر، بسبب الخلافات بين الأطراف السياسية، خاصة بين الحزبين الرئيسين، إلى جانب الظروف الإقليمية والدولية.
وهو ما دعا أميركا وفرنسا وبريطانيا، رعاة فصل كردستان عن العراق، لتشجيع الكرد الفائزين على تسريع تشكيل حكومة جديدة لدعم الاستقرار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات