طالب حزب الخضر الألماني الحكومة باتباع نهج متشدد في التعامل مع السعودية، وقال خبير الشؤون الخارجية في الحزب، أوميد نوريبور، في برلين اليوم السبت: “لا يمكن تحمل ظن السعودية بأن الرأي العام العالمي غبي، على حكومتنا أن تنهي الشراكة الاستراتيجية مع الرياض وتوقف صادرات الأسلحة”.
يذكر أن الحكومة الألمانية وافقت على صفقات بيع أسلحة للسعودية بقيمة تقارب نصف مليار دولار حتى الأن خلال عام 2018، مما يجعل من المملكة ثاني أكبر مشتر للأسلحة الألمانية بعد الجزائر، وفقا لوثيقة لوزارة الاقتصاد الألمانية اطلعت عليها وكالة الأنباء الالمانية (د.ب.أ) أمس الجمعة.
وأعلن النائب العام السعودي في بيانه في ساعة مبكرة صباح اليوم أن التحقيقات الأولية التي أجرتها النيابة العامة في موضوع اختفاء المواطن جمال خاشقجي كشفت أن المناقشات التي تمت بينه وبين الأشخاص الذين قابلوه أثناء وجوده في قنصلية المملكة في إسطنبول أدت إلى حدوث شجار واشتباك بالأيدي معه مما أدى إلى وفاته.
وقالت وكالة الأنباء السعودية “واس” إن النيابة العامة أكدت أن تحقيقاتها في هذه القضية مستمرة مع الموقوفين على ذمة القضية والبالغ عددهم حتى الآن (18 ) شخصاً جميعهم من الجنسية السعودية، تمهيدا للوصول إلى كافة الحقائق وإعلانها، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه القضية وتقديمهم للعدالة.
حزب الخضر
حزب سياسي ألماني ينتمي إلى أحزاب البيئة الأوروبية الداعية للربط بين اقتصاد السوق ورقابة الدولة الصارمة على حماية الطبيعة والبيئة وحماية حقوق العمال، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية البيئية.
تأسس حزب الخضر رسميا في 13 يناير 1980 بمدينة كارلسروه جنوبي ألمانيا الغربية، وبعد عشر سنوات فُتح فرع للحزب باسم تحالف 90 في جمهورية ألمانيا الشرقية السابقة.
اتحد الحزبان بعد سقوط سور برلين وزوال ألمانيا الديمقراطية عام 1992 في حزب واحد حمل الاسم الحالي “تحالف 90 /الخضر”، وأصبح في المرتبة الثالثة شعبيا، بعد الحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم والحزب الاشتراكي الديمقراطي المعارض.
تعود الأصول الفكرية والسياسية لحزب الخضر الألماني إلى منظمات اليسار وحركات السلام والجماعات الشبابية والطلابية، التي نشطت في مظاهرات عام 1968، وعارضت المؤسسة السياسية الألمانية، ودعت لنزع السلاح النووي، ومعاداة حلف “الناتو”.
تنامت شعبية الحزب في تلك الفترة، بسبب تزامن تركيزه على السلام والبيئة مع انتشار الوعي البيئي ورفض الطاقة النووية بين الناخبين الألمان، وفي عام 1981 تمكن الخضر للمرة الأولى من تجاوز نسبة 5% ودخول البرلمان المحلي لولاية برلين، ثم دخل لاحقا برلمان ولايتي هيسن وسكسونيا السفلى.
في عام 1984 نجح حزب الخضر في الوصول إلى مقاعد البرلمان الألماني، وفي خريف عام 1998 حقق الحزب أهم طفرة في مسيرته السياسية بمشاركته للحزب الاشتراكي الديمقراطي في تشكيل الحكومة الألمانية، بعد تحقيقهما الأغلبية البرلمانية المطلوبة في الانتخابات العامة حينذاك.
وفي انتخابات 2002 نجح تحالف “غيرهارد شرودر” ويوشكا فيشر في إيصال حزبيهما الاشتراكي الديمقراطي والخضر إلى الحكم في برلين.
تدهورت شعبية الحزب بسبب مواقف وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر من عدد من القضايا الداخلية والخارجية، كتأييده لإصلاح نظامي الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي الذي أثار سخط الفئات الفقيرة والضعيفة في المجتمع الألماني.
فقد الخضر كثيرا من مصداقيته بتأييده لإرسال الجيش الألماني في مهام عسكرية خارج الحدود، وفي عام 2005 خرج الحزب من الحكم إلى المعارضة بعد خسارته هو وشريكه الحزب الاشتراكي للانتخابات العامة المبكرة التي جرت في ذلك العام.
رفض رئيس الحزب جيم أوزديمير في يناير 2015، إجراء حوار مع حركة “بيجيدا” المعادية للإسلام والمسلمين، وقال في تصريحات صحفية “هناك خطوط حمراء عندما يتعلق الأمر بالمبادئ الأساسية لبلادنا”، معتبرا أن الحركة لا تمثل ألمانيا و” أن التعصب لا يمكن مكافحته بتعصب آخر”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات