حزب السادات يطلق مبادرة لعودة ” آمنة” للمصريين بالخارج ونشطاء يسخرون

أطلق “حزب الإصلاح والتنمية”، السبت 17 سبتمبر 2022، مبادرة عبر موقعه علي فيس بوك بعنوان “عودة آمنة لشباب المصريين بالخارج”، و”فتح قنوات التواصل، وفرصة جيدة لتوسيع دائرة عودة من سافر وترك مصر ويخشى العودة مجدداً”.

وبحسب البيان، فإن “هذه المبادرة تلقى الترحيب من مؤسسات الدولة المختلفة، في أجواء دعوة الرئيس للحوار الوطني والطريق نحو الجمهورية الجديدة”، ما يعني أنها برعاية الأجهزة الأمنية والاستخبارية.

وأكد محمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية والمنسق العام للمبادرة، في بيان صحفي، أن بعض المصريين توجهوا إلى دول مختلفة على خلفية بعض التخوفات والشائعات، بإلقاء القبض عليهم أو الاحتجاز على خلفية نشاط سياسي أو انتماء لتنظيمات سياسية/مدنية.

أو العمل في وسائل الإعلام والصحافة أو من المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في منظمات حقوقية داخل وخارج مصر، ما تسبب في خلق حالة من الاحتقان لديهم، ترتب عليها القيام من دون قصد بالإساءة لصورة الدولة المصرية من الخارج والتخوف من العودة.

وأشار إلى أن المبادرة تستهدف أي مصري مقيم بالخارج ويود الرجوع إلى أرض الوطن، لكن بثلاثة شروط هي: ألا يكون صادراً ضده أحكام قضائية أو ثبت تورطه في قضايا عنف وتحريض، ولم يثبت انتماؤه لجماعات أو تنظيمات إرهابية محظورة وفق القوانين ذات الصلة.

وأن تكون عودته مشروطة بعدم مخالفته القوانين والتشريعات الوطنية ودستور البلاد، في حال الرجوع لممارسة العمل السياسي وأي نشاط اجتماعي أو مدني.

وفي أغسطس 2021، قال رئيس حزب الإصلاح والتنمية، في تصريحات، إن “بعض الرغبات وصلتنا من مصريين موجودين بالخارج للحصول على ضمانات للعودة، في ظل ما يتردد في بعض الأوساط عن خطورة عودتهم”.

وأضاف: “وضعنا رؤية لاحتواء الشباب المصريين الموجودين بالخارج، ممن حكمت الظروف بوجودهم لأسباب مختلفة، سواء أكانوا باحثين أو صحفيين أو عاملين بشكل عام، وتم تقديم هذه الورقة إلى المسؤولين، ونحن نرى أن أياً منهم يجب أن يكون آمناً فور عودته، وبمجرد أن نحصل على تأكيدات حول ذلك الملف سوف نعلنها”.

وقالت قناة العربية 17 سبتمبر 2022 أن المبادرة تستثني “الإخوان”

وطالبت المبادرة من يرغب في العودة بإرسال صورة من جواز السفر، والبلد المقيم به حاليا، وكذلك تاريخ مغادرة الأراضي المصرية، وطبيعة العمل والمهنة الحالية، وإرسال هذه البيانات على الإيميل [email protected] ورقم اتس آب 01127179560 في موعد أقصاه أسبوعين من تاريخه.

وكان الناشط السياسي وائل غنيم أعلن مؤخرا عودته إلى مصر بعد سنوات من الإقامة خارجها، مقدماً اعتذاره عما بدر منه في حق بلاده خلال حراك يناير 2011 واستعداده لخدمة قضايا وطنه، وعادل بالفعل لمصر دون اعتقاله.

سخرية

وعقب نشر البيان، سخر ناشطون من المبادرة ما بين من يعتبرها فخ لاعتقال المعارضين ومن يسخر من قول المبادرة أن بعض من هاجروا للخارج ومنهم صحفيون خرجوا تخوفا من “شائعات” اعتقالهم، مشيرين لحالات اعتقال للعشرات من الصحفيين وبينهم صحفيو الجزيرة الاربعة.

وتركزت التعليقات الساخرة على عبارة “عودة آمنة” الواردة في البيان، حيث قالوا: كيف يثقون في العودة وهناك الآلاف في السجون؟، مؤكدن أن محمد السادات بيضحك على نفسه”

ووصف نشطاء المبادرة بأنها تكشف مدى سطحية وعبثية الفكر السياسي للأجهزة المصرية، حيث تدعو آلاف المعارضين في الخارج لعودة “آمنة” وهي تعتقل عشرات الآلاف أمثالهم في سجونها أو قبورها بتعبير أدق، وتتخذهم رهائن للتفاوض”

 قالوا إن من فكروا في العودة تم اعتقالهم من مطار القاهرة، حيث اعتقلت السلطات الصحفي “جمال الجمل” فور عودته من تركيا، الجمعة 28 فبراير 2021، والصحفي بهاء الدين إبراهيم، فبراير 2020، في مطار برج العرب الدولي.

كما ألقت أجهزة الأمن بمطار القاهرة الدولي القبض على ربيع الشيخ، الصحفي بقناة الجزيرة مباشر، وذلك فور وصوله مطار القاهرة الدولي، لقضاء إجازة قصيرة مع عائلته، قادماً من العاصمة القطرية الدوحة.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …