في واقعة غريبة، قدم حزب ديمقراطيو السويد، اليميني المتطرف والمعروف بمعاداته للمهاجرين، مقترحًا لمجلس بلدية مدينة كرامفورس بمقاطعة فسترنورلاند وسط البلاد، من أجل إنشاء مسجد ومركز ثقافي للمسلمين في المدينة.
وبحسب الأناضول، قدم المقترح عضو مجلس البلدية عن حزب ديمقراطيو السويد، مارك كولين، باسم حزبه، وأكد في تصريحات لصحيفة ” DN” الأكثر مبيعًا في السويد، إنهم بحاجة للمسلمين من أجل مستقبل المدينة.
وأشار كولين، إلى انخفاض عدد سكان المدينة، محذّرًا من أن الحياة ستتوقف فيها بعد 30 عامًّا إذا ما استمر الوضع على حاله.
وقال “يمكننا جذب المسلمين والقادمين الجدد إلى البلاد عبر إنشاء مسجد ومركز ثقافي، لهذا قدمت هذا المقترح للمجلس”.
ولفت كولين، إلى وجود انتقادات له من قبل بعض الأطراف، لكنه لا يلقي بالا لمثل هذه الانتقادات.
وأضاف “نسعى لإنقاذ مستقبل المدينة. أتوقع بأن يوافق المجلس على المقترح في أبريل، وإلا فإن مدينة كبيرة ستتجه نحو العدم”.
جرائم الكراهية في السويد
على وقع الهجمات الإرهابية التي نفذها متطرفون، بينهم الأسترالي برينتون تارانت، على مسجدين في نيوزيلندا، وقت صلاة الجمعة الماضية، والتي أدت إلى مقتل 50 مسلما، تصاعدت الدعوات لكبح جماح الخطاب المعادي للمسلمين في الغرب.
فقد شهدت معدلات الكراهية أو الخوف تجاه المسلمين (الإسلاموفوبيا) لمستويات غير مسبوقة في الدول الغربية، سواء بين السياسيين أو في الإعلام، أو حتى بين العامة بحسب استطلاعات الرأي.
وخلال السنوات الماضية وقعت العديد من الاعتداءات على المسلمين في السويد كان أبرزها :
27 يناير 2019: طبعت مجموعة من العنصريين في السويد عبارات عنصرية على قمصان، تحرض على إحراق المساجد، مثل “احرق مسجد منطقتك”، كما نشرت المجموعة في حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، إعلانات لبيع هذه القمصان مقابل 16 يورو للقميص الواحد.
1 يناير 2019: تعرض مسجد محمود في مالمو، جنوب السويد، لإطلاق نار، ما أدى إلى تحطم النوافذ. ووصفت الشرطة التي استدعيت للمكان الهجوم بأنه “جريمة وشروع في القتل”.
30 أبريل 2017: تعرض مسجد الإمام علي، الشيعي، في استكهولم لحريق متعمد، ما أدى لأضرار جسيمة في الجزء السفلي من المركز، وأصبح خارج الخدمة، وفي 25 سبتمبر، تعرض مسجد في مدينة أوربرو، وسط السويد، لحريق متعمد أتى عليه وأخرجه من الخدمة أيضا.
25 ديسمبر 2014: أصيب 15 شخصا، غالبيتهم بسبب استنشاق الدخان، عندما أضرمت النار في مسجد بمدينة إسكلستونا وسط السويد، مما أدى إلى إصابة خمسة أشخاص، وأظهرت لقطات نشرتها وسائل إعلام محلية الدخان وألسنة اللهب تتصاعد من نوافذ المسجد. كما تعرض مسجدان آخران في إيسلوف وأبسالا لهجمات بالقنابل الحارقة وكتابة شعارة معادية، خلال سبعة أيام تالية.
وإلى جانب هذه الاعتداءات، سُجلت اعتداءات متفرقة على مساجد في السويد، مثل إلقاء قنابل حارقة أو إلقاء رؤوس خنازير على المساجد أو رسم الصليب المعكوف (شعار النازية) أو كتابة شعارات معادية وتهديدات للمسلمين على جدران المساجد، إلى جانب اعتداءات بقنابل حارقة أو قنابل صوتية لم تلحق أضرارا، كما تكررت الاعتداء (غالبيتها لفظية) على مسلمين في الأماكن العامة، وخصوصا النساء المحجبات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات