فرض الاحتلال الإسرائيلي حصار خانق على مدينة القدس وكنائها خلال عيد القيامة واعتدي على مسيحيين واعتقل بعضهم بحجة وضع أشرطة عليها علم فلسطين.
وانتقدت شخصيات فلسطينية ومرجعيات دينية مسيحية الإجراءات والتشديدات العسكرية التي فرضها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، مؤكدين أن “عيد القيامة” يحل هذا العام في ظل ظروف صعبة يعيشها الفلسطينيون نتيجة السياسات الإسرائيلية.
واحتفلت الكنائس المسيحية التي تسير حسب التقويم الشرقي في بيت لحم، أمس الأحد، بعيد الفصح وأقيمت الصلوات والقداديس بهذه المناسبة في كنائس المدن الثلاث: بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور.
وأحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي هذه المناسبة في كنيسة القيامة، وسط قيود مشددة، حيث حولت قوات الاحتلال البلدة القديمة، خاصة منطقة باب العامود، إلى ثكنة عسكرية، ونصبت الحواجز، ومنعت العديد من المصلين من الوصول إلى الكنيسة، كما دققت في هويات الشبان وقيّدت دخولهم.
كما طالت الإجراءات فرق الكشافة المقدسية، حيث تم اعتراض مسيراتها والاعتداء على أفرادها وإزالة العلم الفلسطيني من زيهم، فيما اقتحم رئيس شرطة الاحتلال في القدس كنيسة القيامة بالتزامن مع هذه التضييقات، في مشهد يعكس تصعيدا في القيود المفروضة على حرية العبادة.
وفي هذا السياق، أكد المطران عبد الله يوليو أن عيد القيامة هذا العام يأتي في ظل واقع معقد يفرضه الاحتلال على الفلسطينيين، ويمس مختلف جوانب حياتهم، بما في ذلك مناسباتهم الدينية.
وأضاف أن الأعياد الدينية، سواء المسيحية أو الإسلامية، باتت ضمن دائرة الاستهداف، في إطار محاولات فرض واقع جديد في مدينة القدس.
وأوضح أن ما تشهده المدينة يعكس سياسة ممنهجة تسعى إلى تهميش الوجود الفلسطيني والتقليل من حضوره التاريخي، رغم أن القدس كانت وما زالت تمثل مركزاً روحياً وتاريخياً للفلسطينيين.
وأشار إلى أن ارتباط عيد القيامة بكنيسة القيامة يمنحه خصوصية روحية كبيرة، إلا أن هذه الرمزية تتقاطع اليوم مع معاناة يومية يعيشها الفلسطينيون، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى الأماكن المقدسة.
واعتبرت محافظة القدس أن القيود المفروضة تشكل انتهاكاً جسيماً للوضع التاريخي والقانوني القائم، واستهدافاً مباشراً للوجود المسيحي في المدينة، محذرة من خطورة التصعيد المستمر ومحاولات فرض واقع جديد في القدس.
وأدان رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين، رمزي خوري، اعتداءات قوات الاحتلال على المصلين، والتي شملت الضرب والاعتقال والتنكيل، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والقوانين الدولية.
وأشار خوري إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع من القيود والانتهاكات التي تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة، مؤكداً أن هذه الممارسات لن تثنيهم عن التمسك بحقهم في ممارسة شعائرهم الدينية، وأن استمرار إحياء “سبت النور” رغم القيود يعكس صموداً وتمسكاً بالإرث الديني والحضاري للمدينة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات