أكد عبدالله شرشرة المستشار القانونى لـ فلسطين أن قطع السلطة مرتبات مئات الأسرى والمحررين برام الله بزعم خلفيات سياسية يعد انتهاك ومخالفة للقانون ، مشيرا إلى أن قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004، بحياة كريمة للأسرى وعائلاتهم، ويصنفهم بوصفهم شريحة مناضلة وجزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع الفلسطيني، مع تأمين مخصص شهري لهم وهم داخل سجون الاحتلال وخارجها.
وأضاف : ورغم نصوص القانون الواضحة التي تنص على حق الأسرى في المخصص الشهري لهم وهم داخل سجون الاحتلال وخارجها فإن رئيس السلطة محمود عباس، استخدم هذه الورقة لتحقيق مصالح سياسية من خلال قطع رواتب المئات منهم،
وقال :إنه بحسب اللائحة التنفيذية لقانون الأسرى والمحررين الفلسطيني، يحصل الأسرى المحررون الذين أمضوا خمس سنوات فما فوق على درجات وظيفية ذات طابع مدني أو عسكري، وما يقابلها من راتب يحدد حسب سلم الرواتب للوظائف المعمول به من قبل وزارة المالية.
وأضاف “: “بحسب المادة (8) من القانون يوقف صرف الراتب المقطوع عن الأسير المحرر في حالات منصوص عليها، أولها إذ مارس الأسير أو اتضح أنه يمارس مهنة أخرى تدر عليه أجرًا دوريًا”.
وأوضح : أنه إذا أعيد أسره من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، يحول في هذه الحالة إلى متضرر ويعتمد الراتب المصروف من وزارة شؤون الأسرى والمحررين.
وتابع : ينص قانون الأسرى والمحررين المذكور، على أنه يوقف صرف الراتب المقطوع عن الأسير المحرر إذا مارس وظيفته في حالة وجود شاغر في إحدى المؤسسات أو الأجهزة أو الوزارات الحكومية وينتقل بذلك إلى ملاك الجهة المعنية ويحصل على راتب كامل.
وأشار إلى أن من الحالات التي يذكرها القانون إذا طلب من المحرر الالتحاق بأحد الجهات الرسمية التي بها شواغر، ورفض الامتثال لهذا الطلب. ” ، أما الانتماء السياسي، فهو لا يعد سببًا قانونيًّا لقطع الراتب الخاص بالأسرى، بل يعد انتهاكًا دستوريًا لحقوقهم، ويلزم قانون الأسرى والمحررين السلطة بأن تصرف لكل أسير راتبًا شهريًّا يحدده النظام، ويكون مربوطًا بجدول غلاء المعيشة، مع صرف جزء من راتب الأسير لأفراد عائلته طبقًا لمعايير النفقة القانونية المعمول بها.
وتابع : تحديد الأسير في حال عدم تحرره وكيله في استلام راتبه الشهري أو ما تبقى منه، كذلك يجب على السلطة وفق القانون، تأهيل الأسرى المحررين، وتأمين الوظائف لهم وفقًا لمعايير تأخذ بعين الاعتبار السنوات التي أمضاها الأسير في السجن وتحصيله العلمي، وذلك وفق نظام يصدره مجلس الوزراء.
ومن جانبه قال عرفات ناصر الأسير المحرر وأحد الذين خاضوا الإضراب المفتوح عن الطعام، أن السلطة الفلسطينية استخدمت قطع رواتب الأسرى المحررين لتحقيق ضغط سياسي، إذ لا يوجد أي صفة قانونية تمنحها الحق في قطع رواتب الأسرى.
وأضاف “: “راتب الأسير المحرر حق نص عليه القانون الأساسي الفلسطيني، فهناك الآلاف من الأسرى المحررين يتقاضون رواتبهم شهريًا، ولكن السلطة استخدمتنا للضغط وتحقيق أهداف أخرى”.
وأوضح أن الأسرى توجهوا للمحكمة العليا بسبب قطع رواتبهم منذ أكثر من 12 سنة، ولكن بعد 15 جلسة، جاء قرار بأنها ليست جهة اختصاص، وفق تأكيدات مؤسسات حقوقية.
وكانت السلطة في رام الله قطعت في 2007 رواتب 38 أسيرًا محررًا، على خلفيات سياسية، منهم 14 أعاد الاحتلال أسرهم. وأضرب 24 محررًا عن الطعام لمدة 24 يومًا.
ويشار إلى أن فى 26 من الشهر الماضي، فضت أجهزة أمن السلطة اعتصام هؤلاء المحررين بالقوة، وهدمت خيامهم واعتدت عليهم، تزامنًا مع استشهاد الأسير سامي أبو دياك في سجون الاحتلال. لكن مطلع الشهر الجاري، وعقد المحررون مؤتمرًا صحفيًّا أعلنوا فيه وقف خطواتهم الاحتجاجية، عقب اجتماع لجنة وساطة برئاسة رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر مع رئيس السلطة، وتلقيهم وعودًا بإعادة رواتبهم، لكن ذلك لم يتحقق حتى هذه اللحظة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات