حقوقيون بريطانيون يطالبون السعودية بوقف تسييس الحج

طالب حقوقيون بريطانيون أمس الأربعاء السعودية بعدم إقحام إدارتها مناسك الحج في خلافاتها السياسية مع الدول، مثلما حدث مع قطر واليمن وسوريا. وناقش الحقوقيون -خلال ندوة عامة بعنوان «الحج والحريات الدينية تحت الحصار» عقدت داخل مجلس العموم البريطاني- استمرار السلطات السعودية في تسييس الحج، بحضور النائب أندي سلوتر وزير العدل السابق في حكومة الظل، وبحضور المقرر الخاص البرفيسور جافيد رحمان، وعدد من القانونيين.

وأكد الحقوقيون، أن السعودية تستخدم الحج لابتزاز الدول ومنع المعارضين السياسيين ممن لا يتماهون مع الأجندة السعودية من أداء فريضة الحج.

وأضافوا أن السعودية تمنع شعوبا بأكملها من الحج كالقطريين واليمنيين والسوريين تحت ذرائع واهية، محذرين  من أن ذلك يعد انتهاكا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان ويستوجب العقاب.? 

وقالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا -في بيان لها- إن الندوة النقاشية تأتي في إطار التسييس غير المسبوق لأداء الشعائر الدينية من قبل السلطات السعودية، حيث أصبح الحج يستخدم لابتزاز الدول ومنع المعارضين السياسيين في أي دولة لا يتماهون مع الأجندات السعودية من أداء الحج، معتبرة أن ما زاد الأمر خطورة هو منع شعوب كاملة من أداء الحج، مثل اليمنيين والقطريين والسوريين، تحت ذرائع واهية.

وأشارت المنظمة العربية إلى أنه في 5 يونيو 2017، فرضت السعودية مع الإمارات والبحرين ومصر حصاراً على دولة قطر، ومن ضمن الإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية القيام فوراً بطرد المعتمرين القطريين، والتلاعب بموسم الحج لذلك العام، حيث حرم القطريون والمقيمون من أداء الحج، بسبب الشروط التعجيزية التي فرضتها السلطات في وقتها.

وأكدت أنه رغم المطالبات الدولية بتسهيل الحج والعمرة والسماح لبعثة دبلوماسية قطرية بالدخول إلى الأراضي السعودية لتقديم الخدمات للحجاج والمعتمرين من دولة قطر كالمعتاد مع كل الدول، إلا أن السلطات السعودية رفضت ولجأت إلى الخداع بتدشين رابط على الإنترنت للتسجيل، إلا أن هذا الرابط تبين أنه لا يعمل، كما هو الحال مع روابط إلكترونية سابقة.

واعتبرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن تدشين رابط وإعلان وسائل الإعلام السعودية الترحيب بالحجاج القطريين، مجرد «حملة تضليل لإلقاء اللوم على القطريين بأنهم هم من يرفضون القدوم إلى الحج»، مضيفة أنه «من بديهيات التعامل مع الدول في موسم الحج، ورغم أي خصومة كما هو الحال مع إيران، أن تقوم الحكومات بترتيب بعثات الحج، حيث تبدأ العملية بتسجيل المستحق والفحص الطبي، كما يسبق دخول الحجاج بعثة قنصلية وطبية، لتقديم الخدمات للحجاج».

ورأت المنظمة البريطانية أن تعنت السلطات السعودية للعام الثاني على التوالي يحرم فيه شعب دولة لأسباب سياسية من أداء الحج والعمرة، وهو الأسلوب الذي لم تستطع أن تتبعه السلطات السعودية مع إيران على سبيل المثال، رغم العداء الذي تكنه السلطات السعودية لإيران.

 

وقال مصدر داخل وزارة الحج والعمرة في السعودية للمنظمة إن «السلطات السعودية تقوم بتقديم كل التسهيلات للحجاج الإيرانيين، حيث سيتم نقل 86 ألف حاج جواً بشكل مباشر ضمن 310 رحلة تنظمها الخطوط الجوية السعودية والإيرانية (أول فوج وصل المدينة المنورة مكون من 270 حاجاً إيرانياً في 19-07-2018)، بما فيها دخول بعثة قنصلية وطبية مكونة من 3 آلاف فرد لتقديم خدمات للحجاج الإيرانيين، وذلك حتى لا تبرز قضية تسييس الحج بشكل فج، وحتى لا تقوم إيران بحملة إعلامية ودبلوماسية تثير مسألة الولاية على الشعائر المقدسة».

 

وتابعت المنظمة العربية: إن «تسييس الحج من قبل السلطات السعودية واضح بجلاء، وهو الأمر الذي يخالف كل القوانين والشرائع التي كفلت حرية أداء الشعائر الدينية لذلك يتوجب على أمين عام الأمم المتحدة أن يصعد الضغوط على السلطات السعودية، من أجل الكف عن تسييس الشعائر المقدسة، وفتح إجراءات الحج والعمره أمام كل الدول، وفق منظومة موحدة تنحي الخلافات السياسية».; 

شاهد أيضاً

حماس تسعى لإدراج غزة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية

في الوقت الذي يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في قطاع غزة خروقات وانتهاكات …