اعتبر المحامي الحقوقي ناصر أمين بث وزارة الداخلية على صفحتها الرسمية على فيسبوك، 23 يوليو 2022، مقطع فيديو، لاثنين صحفيين، يعترفان فيه بفبركة فيديو ضمن حملة إعلامية لصالح رجل أعمال يستأجر المسرح الروماني في الإسماعيلية، جريمة يعاقب فاعلها، مستنكرا ما فعلته الوزارة من نشر الاعترافات على صفحتها.
وقال المحامي ناصر أمين لموقع «مدى مصر» إن ما فعلته وزارة الداخلية من نشر الاعترافات على صفحتها جريمة يعاقب فاعلها وفقًا لأحكام قانوني الإجراءات الجنائية والعقوبات، وهذه الواقعة يجب أن يُحقق فيها مع الضابط الذي نشر هذا الفيديو.
قال إن الوزارة تعدت على عمل النيابة، وانتزعت جبرًا أقوال من شخص مشتبه به قبل أن يُعرض على النيابة العامة التي تتولى سلطة التحقيق مع المتهم وفقًا للقانون.
وأضاف أمين إلى أن المشتبه بهما تم تصويرهما من جانب الشرطة التي يفترض أن ليس لها صلاحية في اتخاذ أي إجراءات سوى الضبط وجمع الأدلة، موضحًا أن محضر الشرطة هو للضبط وجمع الاستدلالات فقط، ويكون سرى، ويكتب في خلال 24 ساعة وليس من حق أحد نشره.
وأشار إلى أن الاعترافات التي أدلى بها الصحفيان باطلة، لأن الاعتراف الوحيد الذي يؤخذ به أمام القاضي، وليس حتى النيابة العامة فما بالك بالشرطة، بجانب ذلك فإن الصحفيين في الفيديو ذكرا اسم شخص تم التشهير به الآن، وكان من الأولى أن تركز الشرطة في إثبات هذه الادعاءات بدلائل مادية.
وكتب المحامي محمد عثمان معلقا على حساب وزارة الداخلية على فيس بوك حول الواقعة يقول: “أي اعتراف صادر من مواطن مصري بعيداً عن الضمانات القانونية أمام النيابة العامة وبوجود محامي، هو اعتراف باطل لا يؤخذ به أمام القضاء، والموضوع ليس بهذه البساطة والسذاجة، هناك تصفية حسابات ومراكز قوى، والموضوع على ما يبدو كبير”.
https://www.facebook.com/MoiEgy/videos/581527246912647/
وقال عضو بمجلس نقابة الصحفيين لـ «مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن النقابة لم ترسل محامي للصحفيين إذ أنهما متهمان بنشر فيديو على صفحتيهما الشخصية، وليس في إحدى الوسائل الإعلامية، وبالتالي فإنهما مثل أي مواطن ينشر على صفحته شيء، ويتعرض للحبس أو الغرامة!!
مضيفًا أن تلك النقطة أصبحت مشكلة يواجهها الصحفيون والنقابة لأن قانون النقابة عندما وضع عام 1971، لم يكن هناك أي وسائل اتصالات حديثة.
وأدعى الصحفيان (محمد جمعة مبارك وهاني عبد الرحمن) خلال الفيديو انتشار تعاطى المخدرات بتلك الأكشاك التي شيدت مؤخرًا، وناشدا المسؤولين بمقاطع الفيديو التي نشراها بإزالة الأكشاك.
لكن وزارة «الداخلية» نفت ما جاء بتلك المقاطع، وقالت إن شخصين مقيمين بمحافظة الإسماعيلية نشرا فيديو مفبرك على حساب أحدهما على فيسبوك، على خلفية اتفاقهما مع أحد الأشخاص يدعى وديع فلتاؤس مقابل مبالغ مالية، وذلك بهدف إزالة تلك الأكشاك، حتى يتسنى له استغلال المنطقة لصالحه على ضوء استئجاره مسرح يضم عددًا من المحال التجارية خلف تلك الكرافانات.
وقد نفى أحد العاملين بالمسرح لـ«مدى مصر»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، وجود أي اتفاق بين الصحفيين وبين وديع فلتاؤوس مستأجر المسرح، منتقدًا اتهام «الداخلية» لفلتاؤوس.
وأضاف أنه حتى لو الصحفيين ادعيا أنهما نشرا الفيديوهات بمقابل مادي فإن دور الوزارة التأكد من أقوالهما عن طريق البحث عن أدلة مادية قبل النشر والتشهير بمستأجر المسرح.
وأوضح أن فلتاؤوس استأجر المسرح من المحافظة منذ ستة أشهر بغرض إقامة مساحة للأطفال والعائلات تضم مساحات ترفيهية وثقافية، مضيفًا أن «المسرح كان مجرد خرابة موجودة بقالها أكتر من 20 سنين»، وبنى خلال تلك الفترة مدينة ملاهي مائية مجاورة للمسرح، وبمقتضى الاتفاق بين وديع فلتاؤوس والمحافظة يشمل عقد الإيجار المسرح والحديقة المقابلة له من أجل استصلاحها كمقاعد للزوار، وإنشاء محطة أتوبيس، لكن الأكشاك كانت عائق، لذلك قدم وديع شكوى للمحافظة لتنفيذ شروط العقد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات