حقوقي: التعديلات الأخيرة جعلت المؤسسة العسكرية حزبا حاكما والمجلس العسكري “مكتبه السياسي”

قال الحقوقي المصري بهي الدين حسن إن التعديلات القانونية الأخيرة، التي اقرها برلمان السيسي وتمنع ترشح أي عسكري للرئاسة او البرلمان، تتعامل مع المؤسسة العسكرية باعتبارها حزبا سياسيا حاكما، والمجلس العسكري باعتباره مكتب سياسي للحزب يحق له الفيتو علي ترشح أعضائه للمناصب السياسية، ويعين ممثلين له (قوميسار) في المحافظات كما الأحزاب الشيوعية الحاكمة!

وقال مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن التعديلات الدستورية الأخيرة أجهزت على ما يسمى “سلطة قضائية” وألحقت عمليا النظام القضائي بديوان رئاسة الجمهورية، وأن الهاجس الرئيسي للسيسي هو الاستمرار في الحكم مدى الحياة حتى لو تطلب الأمر تعديلا دستوريا جديدا، حيث لن يقبل بوجود أي مسؤول طموح بجواره سواء كان نائبا له أو وزيرا للدفاع، لكي يتجنب الخضوع لمحاسبة جنائية على فساده وجرائم قتل الأبرياء.

واستبعد قيام السيسي بتعيين نائب له، كما نصت التعديلات الدستورية التي تم إقرارها قبل نحو عام، قائلا: “لست متأكدا من أن السيسي كان يرغب في هذا التعديل، أم أن موازين القوى داخل المؤسسة العسكرية هي التي فرضت عليه قبول من حيث المبدأ تعيين نائب له”، متوقعا أن يؤجل السيسي ذلك التعيين إلى أن يجد نائبا “مأمونا”، أو أن تفرض عليه المؤسسة العسكرية نائبا له، أو أن يتمكن من إلغاء ذلك التعديل الدستوري.

وقال “حسن” أنه جرى تخريب دور الجيش الذي خُلق له الجيش ومنصوص عليه في دستور مصر وكل دساتير العالم؛ بعهد السيسي، فصار يمارس الزراعة، والصناعة، والمقاولات، ويدير المؤسسات الإعلامية والتعليمية ومحطات البنزين وأعمال البقالة والخردوات، وحتى الباعة الجائلين.

وأحدث أدوار المؤسسة العسكرية الآن هو دور الحزب السياسي الأوحد فهي فعليا الحزب الذي يرشح رئيس الجمهورية، وعند اللزوم يقوم أيضا بإقصاء أخطر منافسي مرشحها، حتى لو كانوا عسكريين وذلك التطور سرعان ما انعكس في البرلمان الحالي، حيث صار العسكريون يشكلون أكبر كتلة فيه تنتمي لمهنة أو فئة واحدة، ما يعني أن المؤسسة العسكرية صارت هي حزب الأغلبية غير المعلن، والتي تدير البرلمان من خلال ما يسمى الأحزاب الورقية المُعلنة مثل “مستقبل وطن” وغيره.

وشنّ الحقوقي البارز بهي الدين حسن، هجوما حادا على الانتخابات البرلمانية المقبلة، قائلا إن “مصر ليست بصدد انتخابات، ولكن بصدد عرض استربتيز شبه سياسي، يستهدف استكمال ديكورات حكم الديكتاتور الفرد”.

شاهد أيضاً

رويترز: هل حقق ترامب أهدافه من الحرب على إيران؟

فيما يلي قراءة لأهداف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإذا ما كانت قد تحققت الأهداف …