أصدرت الدائرة الخامسة جنايات بمحكمة القاهرة الاقتصادية، مساء أمس، حكمًا جديدًا، لكن غيابيًا هذه المرة، بحبس الناشر هشام قاسم 6 أشهر مع الشغل وتغريمه 20 ألف جنيه، بتهمة “سب وقذف وإزعاج وزيرة القوى العاملة والهجرة السابقة ناهد العشري”.
وجاء الحكم في الوقت الذي غادر فيه هشام مصر منذ عدة أشهر تحسبا له وتوقعا لاستمرار استهدافه وسجن لتصاعد معارضته للسيسي وتفكيره في النزل ضد في انتخابات الرئاسة الأخيرة.
وعلى خلفية تلك القضية، أعلن قاسم في فبراير الماضي مغادرة مصر وعدم العودة إليها مجددًا إلا بعد رحيل النظام السياسي الحالي، مؤكدًا سعيه عبر معارضة النظام الحاكم من الخارج إلى تأسيس حزب سياسي معارض جديد باسم “النداء الحر”، حسبما قال لـموقع المنصة.
ويلزم الحكم قاسم بسداد 40 ألف جنيه أخرى على سبيل التعويض المدني المؤقت للوزيرة السابقة، وحددت المحكمة كفالة 5 آلاف جنيه لوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الاستئناف عليه.
ويعد هذا الحكم الثاني من نوعه الذي تصدره المحكمة ضد قاسم، إذ سبق لها الحكم عليه بالحبس 6 أشهر في 16 سبتمبر 2023 بتهمة “سب وقذف وإزعاج وزير القوى العاملة الأسبق كمال أبو عيطة، والتعدي بالقول على قوة تابعة لقسم شرطة السيدة زينب” وتم حبسه بالفعل هذه الفترة.
كانت نيابة الشؤون الاقتصادية، المختصة بالتحقيق في قضايا السوشيال ميديا، أحالت قاسم في 30 مارس الماضي للمحاكمة بتهمة “سب وقذف الوزيرة السابقة بعد أن اتهمها بالسرقة والاستيلاء على المال العام وقت تقلدها المنصب الوزاري” عبر مقال على حسابه الشخصي على فيسبوك.
وكان ذلك القرار محل إدانة حقوقية من قبل المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، التي نددت وقتها بتجدد ملاحقة قاسم للمرة الثانية، بتقديمه متهمًا أمام محكمة جنايات بنفس “الاتهامات المسيسة” التي دانه فيها القضاء قبل عام ونصف العام وقضى بسببها عقوبة سجن.
وفي السياق، يرى المحامي ناصر أمين أن ما سبق وكتبه قاسم على حسابه بتويتر، سواء في حق أبو عيطة أو العشري، لا يستأهل صدور أحكام بعقوبات حبس ضده، مؤكدًا أنهم يدرسوا في الوقت الحالي إمكانية التقدم باستئناف على الحكم الجديد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات