وافقت حكومة الانقلاب العسكري، مبدئيا، على تعديلات بقانون الجمعيات الأهلية المثير للجدل، الذي صدّق عليه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، منذ عام، قبل أن يدعو لتعديله مجددا.
وقال بيان لحكومة السيسي، ليل أمس الأربعاء إنه تمت الموافقة على الملامح العامة لمشروع قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي، والذي خضع لحوار مجتمعي، للنهوض بمنظومة العمل الأهلي وتشجيع العمل التطوعي.
وقال البيان، إن “الموافقة النهائية على كافة مواد مشروع القانون، ستتم خلال أسبوعين، بعد استعراض الملاحظات التي سترد من الوزارات والجهات المعنية”،فيما لم يوضح بيان الحكومة طبيعة التعديلات التي يشهدها القانون.
وفي نوفمبر الماضي، أعلن السيسي الموافقة على مقترح بتعديل قانون الجمعيات الأهلية، المثير للجدل، والذي صدق عليه قبل نحو عام.
وهذه هي المرة الأولى التي يوافق فيها الرئيس المصري على تعديل قانون صدق عليه من قبل، منذ توليه حكم البلاد في يونيو 2014.
وواجه القانون (يضم 89 مادة) انتقادات حقوقية واسعة، محلية ودولية، نظرا لاحتواء نصوصه على تشريعات اعتبرها حقوقيون “خطوة جديدة في تحجيم عمل منظمات المجتمع المدني” في مصر.
ويمنح القانون الجهة التنفيذية (وزارة التضامن) مدة سنة لتوفيق أوضاع الجمعيات، مع إعطاء الوزير سلطة تحديد مبلغ إشهار الجمعيات بحد أقصى لا يزيد على 10 آلاف جنيه (نحو 555 دولارا تقريبا).
كما ينص على عقوبة الحبس لمدة تصل إلى 5 سنوات، إضافة إلى غرامة تصل مليون جنيه (حوالي 55 ألف دولار تقريبا)، لكل من عاون أو شارك منظمة أجنبية في ممارسة نشاط أهلي في مصر دون الحصول على تصريح.
وتتعرض مصر لانتقادات من جهات محلية ودولية بسبب الوضع الحقوقي بها، وهو ما اعتادت أن تنفيه سلطات الانقلاب، مؤكدة أنها “تدعم حرية التعبير عن الرأي، والمؤسسات الحقوقية واستقلال القضاء”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات