وافقت حكومة الانقلاب العسكري في مصر، على مشروع القانون المسمى بـ”إصلاح نظام التأمينات الاجتماعية والمعاشات”، تمهيدًا لعرضه على مجلس النواب، لإقراره، والذي يهدف إلى استبعاد بعض الفئات من منظومة المعاشات، وإنشاء صندوق للرعاية الاجتماعية.
وتُروّج الحكومة إلى أن القانون الجديد يستهدف إنشاء آلية استثمارية لأموال التأمينات، وإقرار سياسة استثمارية مستقلة لأرصدة نظم المعاشات، غير أن الهدف الرئيس من القانون هو “تقليص ما تتحمله خزانة الدولة في بند سداد المعاشات”.
ويقضي مشروع القانون بحرمان «الابنة من معاش والدها المتوفى» عند بلوغها 24 عامًا، مما يخالف الوضع السائد في مصر؛ ما يوجه ضربات اجتماعية قاسية لأصحاب المعاشات وأسرهم.
ويربط القانون دفع اشتراكات التأمينات بالدخل المتغير للعامل -لا الأجر الأساسي- الأمر الذي يضطر أصحاب الأعمال إلى خفض الأجور أو عدد العاملين في المؤسسة.
واستولت حكومات ما قبل ثورة 25 يناير على أموال صناديق التأمينات، التي قُدرت بنحو 841 مليار جنيه حتى نهاية يونيو/ حزيران 2018، لصالح 9 ملايين و530 ألف مؤمن عليهم؛ في حين يربط مشروع القانون المعاش بمتوسط سنوات الخدمة، ما يعرض أصحابها بالضرورة إلى خفض المعاش، خلاف القانون الحالي الذي يحسب فيه متوسط الأجر عن آخر عامين.
ووفقاً لقانون التأمينات الحالي، يدفع كل موظف أو عامل نسبة 40% من أجره اﻷساسي (الوظيفي) كاشتراك شهري للتأمينات، يتحمل منها نسبة 14% مقابل سداد صاحب العمل نسبة 26%؛ واﻷجر اﻷساسي هو المنصوص عليه في عقد العمل، الذي يُضاف إليه الزيادات التي يقرّها قانون العمل، بينما الأجر المتغير (المكمل) هو كل ما يحصل عليه العامل من أجر، شاملاً المكافآت والحوافز والبدلات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات