وافق المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، ليل الخميس-الجمعة، على الخطة الأمنية التي قدّمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لـ”هزيمة” حركة حماس في قطاع غزة، بحسب ما أعلن مكتب رئيس الوزراء. وقال المكتب في بيان إنّه بموجب هذه الخطة فإنّ الجيش الإسرائيلي “يستعدّ للسيطرة على مدينة غزة مع توزيع مساعدات إنسانية على السكّان المدنيين خارج مناطق القتال”.
وأضاف البيان أنّ “مجلس الوزراء الأمني أقرّ، في تصويت بالأغلبية، خمسة مبادئ لإنهاء الحرب هي: نزع سلاح حماس، إعادة جميع الأسرى – أحياء وأمواتاً، نزع سلاح قطاع غزة، السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، إقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية”.
وأكّد البيان أنّ “أغلبية ساحقة من وزراء الحكومة اعتبروا أنّ الخطة البديلة” التي عُرضت على الكابينت للنظر فيها “لن تهزم حماس ولن تعيد الأسرى”، من دون مزيد من التفاصيل.
ووفق صحيفة يديعوت أحرونوت: بعد السابع من أكتوبر المقبل ستفرض إسرائيل حصارا على مدينة غزة وستطلب من حماس الاستسلام وبعدها ستبدأ العملية البرية وهذه خطة الكابينت الجديدة.
وكان موقع أكسيوس الأميركي قد نقل عن مسؤول إسرائيلي لم يسمه قوله إنّ المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، وافق على اقتراح نتنياهو باحتلال مدينة غزة. وجاء القرار بعد أكثر من عشر ساعات من المشاورات في “الكابينت”، وهو يمثل المرحلة الأولى من هجوم قد يشمل احتلال كامل قطاع غزة من قبل الجيش الإسرائيلي.
المقاومة: غزة لن تدار من تل أبيب
وفي ردها على هذا المخطط شدّدت فصائل المقاومة الفلسطينية على أنّ أي احتلال مباشر لقطاع غزة سيكون بمثابة “إعلان نيات إبادة جماعية لن يمر دون ردّ قاسٍ”، مؤكدة أن المقاومة ستدخل “مرحلة جديدة أكثر إيلاماً للاحتلال”.
وقالت الفصائل، في بيان، مساء أمس الخميس، إنّ “غزة لن تُدار من تل أبيب ولا من أي عاصمة أجنبية، وإنّ أسْرى الاحتلال لن يخرجوا إلا من بوابة المفاوضات وبأثمان باهظة”
وأضافت أنّ الاحتلال “واهم إن ظن أنه قادر على إعادة احتلال القطاع أو فرض وصاية عليه”، مؤكدة وحدة الفصائل ميدانياً في وجه أي محاولة لفرض واقع جديد بالقوة، وأشارت إلى أنّ تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الأخيرة “تعكس حالة عجز سياسي وميد
خطة نتنياهو
قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” الأميركية، الخميس، إن حكومته لا تسعى إلى السيطرة على قطاع غزة أو حكمه بشكل دائم، مؤكداً أن إسرائيل “لا تريد الاحتفاظ بالقطاع ولا تسعى لحكمه، بل تهدف إلى إنشاء محيط أمني”، وفق تعبيره.
وأوضح نتنياهو أن الهدف يتمثل في منع ما وصفه بـ”التهديدات الأمنية” عبر فرض ترتيبات جديدة على الأرض. كما تأتي هذه التصريحات في ظل ضغوط دولية متزايدة تتعرض لها إسرائيل بشأن إدارتها حرب الإبادة في غزة وسياسة التجويع، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية.
وأضاف نتنياهو في تصريحاته أن إسرائيل تعتزم السيطرة الكاملة على قطاع غزة، في خطوة مؤقتة تهدف إلى “تفكيك البنية التحتية لحركة حماس”، على حد تعبيره، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن بلاده لا تسعى للاحتفاظ بالقطاع أو إدارته بشكل مباشر بعد انتهاء العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تريد تسليم غزة لجهة عربية تتولى إدارة القطاع، شريطة ألا تُشكّل تهديداً أمنياً لإسرائيل في المستقبل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات