حذرت حركة “حماس”، من تسارع أشكال التطبيع مع الاحتلال في المنطقة، مجددة دعوتها إلى لمواصلة رفض الاحتلال وعدم الاعتراف بشرعيته أو التطبيع معه على حساب الشعب الفلسطيني.
وأكدت الحركة في بيان لها، الثلاثاء، أنها تتابع أشكال التطبيع المتسارعة في المنطقة، سواء على المستوى الرسمي أو غير الرسمي من خلال بعض الهيئات والشخصيات.
ونوهت إلى أن التطبيع “يعمل على ترسيخ الاحتلال والتغطية على جرائمه المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، بشكل يتنافى مع إرادة الشعوب ويتناقض مع رغبتها الرافضة لإقامة أي علاقة مع الاحتلال، أو القبول بوجوده في فلسطين”.
وحيّت حماس، الشعوب على موقفها الرافضة للتطبيع، ودعتها إلى التمسك بهذا الموقف “الوطني الشريف” والضغط على الحكومات التي تحاول إقامة علاقات مع الاحتلال من بوابة التطبيع.
وشددت على أنها “تثق بشعوب الأمتين العربية والإسلامية، التي كانت ولا زالت وستبقى حصنًا منيعًا ترفض وجود هذا الكيان على أرض فلسطين فضلًا عن التطبيع معه”.
وأضافت: “نحن أمام جهد كبير وجديد من التطبيع، باتت فيه فضيحة ممارسة التطبيع لا تثير خجلًا لدى المطبعين، في محاولة للتغلغل ليصل إلى وعي الأجيال لتجذير قبول الاحتلال كحقيقة لا يمكن تجاوزها أو التغلب عليها”.
وقالت حماس، إن كسر حاجز العداء مع العدو “الصهيوني” بأشكال مختلفة يتوازى مع محاولة تشويه المقاومة، ويتقاطع مع سعي دولة الاحتلال إلى التسليم بوجودها والتطبيع معها ليكفيها هاجس الزوال ويمكنها من الاستمرار في القمع والتنكيل والتهويد.
وثمنت، دور الحركة العالمية لمقاطعة دولة الاحتلال BDS، “والتي بدأت أهدافها واستراتيجياتها تحظى بدعم واسع على مستوى العالم بأسره في مواجهة الظلم ومحاصرة قهر الاحتلال للشعب الفلسطيني؛ ما صعد من الهجمة الإسرائيلية عليها وعلى نشاطها بهدف محاصرتها وتحجيمها”.
من جانبه، اعتبر الكاتب السياسي، إبراهيم المدهون، التطبيع “خطر يداهم الشعب الفلسطيني وقضيته، والمنطقة بأسرها”.
وصرّح المدهون لـ “قدس برس” اليوم الثلاثاء، بأن التطبيع وقبول الاحتلال كمكون في هذه المنطقة، يعني تمهيد الطريق له للسيادة والسيطرة؛ “فأطماع الاحتلال لا تنحصر فقط في فلسطين وإن كانت الآن أكثر المتضررين من التغول الصهيوني”.
وأضاف: “التطبيع يعطي مساحة للاحتلال، بأن يزيد من وتيرة تهويد القدس والأقصى، ويعطي ضوءًا أخضر لتوسعة عمليات التهويد والسيطرة”.
وتابع: “التطبيع تجاوز الحالة الفلسطينية ويضعف السلطة الفلسطينية التي بدأت تنزعج من حالات التطبيع وفتح الخطوط مع الاحتلال مباشرة”.
ولفت الكاتب السياسي النظر، إلى أن الاحتلال حتى اللحظة “فشل في الاندماج في المنطقة، وهناك هوة كبيرة ما بين الاحتلال وبين شعوب المنطقة”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات