حماس: تكثيف اقتحامات الأقصى يستهدف بسط السيطرة وتهويده

قالت حركة حماس، اليوم الخميس، إن تكثيف اقتحامات عصابات المستوطنين للمسجد الأقصى يستهدف خلق واقع جديد وبسط السيطرة على الحرم وتهويده.

شد الرحال للأقصى

وأضافت الحركة: “ندعو شعبنا الفلسطيني في القدس والضفة والداخل المحتل لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه”، بحسب شبكة “الجزيرة” الإخبارية.

طقوس علنية بالأقصى

يقول الباحث الفلسطيني عبدالله معروف، في مقال له بموقع الجزيرة، إن هذا العام سيشهد، يقينًا، تنفيذ طقوس دينية علنية داخل المسجد، وعلى نطاق أوسع بكثير من العام الماضي، خاصة أن الذكرى السنوية الأولى بالتقويم الميلادي لأحداث السابع من أكتوبر ستحل خلال هذه الأيام. ولذلك، فإنه من غير المستبعد أن تحاول جماعات المعبد المتطرفة، برعاية الحكومة الإسرائيلية، استغلال الذكرى لتأكيد وجودها في المسجد الأقصى بقوة أكبر بكثير من السابق.

ويضيف معروف: وفي هذه الأيام يتعرض المسجد الأقصى في العادة لموجة عاتية من الاقتحامات التي تصاحبها الطقوس الدينية، وإدخال ثمار العُرش التي تعتبر “قرابين نباتية”.لكنه يعتبر هذا العام ذا أهمية خاصة جدًا باعتباره الذكرى العبرية الأولى – أي بالتقويم العبري – لعملية “طوفان الأقصى”، علمًا بأن هذه الجماعات تعتمد التقويم العبري في مناسباتها.

انتقام صهيوني

ولذلك فإن الذكرى العبرية الأولى لعملية “طوفان الأقصى”، والتي ستحل يوم 24 أكتوبر، تعتبر ذات أهمية عالية لدى هذه الجماعات، ولدى تيار الصهيونية الدينية الذي يتحكم بالحكومة الإسرائيلية.

ويفترض منطقيًا أن تحاول جماعات المعبد المتطرفة أن تكرس هذا اليوم يومًا للانتقام مما حدث في السادسة والنصف من صباح ذات اليوم العام الماضي عندما اجتاحت المقاومة الفلسطينية غلاف غزة العازل، ودخلت البلدات والمستوطنات حول غزة.

ينبغي هنا النظر بعمق للفيديو الذي نشره المتطرف موشيه فيجلين عضو الكنيست عن حزب “الهوية” المتطرف قبل أسابيع، والذي بيّن فيه رؤية اليمين المتطرف في إسرائيل للصراع الحالي، والتي تقوم على أساس أن المكان الوحيد الذي يمكن لإسرائيل أن تحقق فيه نصرًا إستراتيجيًا يمحو عنها عار السابع من أكتوبر هو المسجد الأقصى حصرًا، حيث إن الجيش الإسرائيلي ينتقل من فشل إلى فشل على الجبهتين الشمالية والجنوبية، مما يجعل محاولة إعلان الانتصار في المسجد الأقصى تعويضًا لأبناء هذه الجماعات عن الفشل الحاصل حاليًا.

يحضرنا في هذا المجال الفيديو الذي نشرته جماعة “أبناء جبل مورية” قبل عدة أيام، والذي صوروا فيه المسجد الأقصى يحترق مع عبارة “قريبًا، في هذه الأيام”. وهذه اللفتة تحمل معاني في منتهى الخطورة على المسجد الأقصى. فلمن لا يعلم، فإن هذه الجماعة التي أسسها المتطرف ديفيد بن مورية تعتبر ذراعًا شبابيةً لمنظمات كاهانية متطرفة، حيث إن هذه الجماعة تعتبر أعضاءها تلاميذ للحاخام “أليشع ولفسون” فيما يسمى “مدرسة جبل المعبد الدينية” التي تتخذ من المسجد الأقصى مقرًا رسميًا لها، وهو الذي ظهر في فيديو شهير يبشر بـ”معجزة” قريبة في المسجد الأقصى.

وهذا الحاخام بدوره يعتبر تلميذًا للمتطرف باروخ مارزل، السكرتير السابق لحزب “كاخ” الإرهابي والذراع اليمنى للحاخام المتطرف مائير كاهانا، وللحاخام يهودا عتصيون مؤسس حركة “حي وقيوم” وأحد الحاخامات الذين تورطوا في محاولة تفجير قبة الصخرة المشرفة في ثمانينيات القرن الماضي، لولا اكتشاف هذه المحاولة من حراس المسجد الأقصى.

خطة اعتداء واسعة

هذه الحقائق تشير إلى أن هذه الجماعات يمكن أن تعد اعتداءً غير مسبوق على المسجد الأقصى في الخفاء، مستغلةً الأوضاع الكارثية التي يمر بها المسجد. ولا ننسى هنا أن عددًا من أفراد هذه الجماعات هم الآن ضمن أفراد شرطة الاحتلال المسؤولة عن المسجد الأقصى، حيث أدخلهم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير إلى سلك الشرطة بمجرد استلامه منصبه في وزارة الأمن القومي.

معركة وجود للأقصى

المحصلة من كل ذلك: المسجد الأقصى المبارك يعيش حاليًا معركة وجود بكل ما في هذه الكلمة من معنى، والموسم القادم يحمل معاني خطيرة جدًا لدى تيار الصهيونية الدينية وتيارات اليمين المتطرف في إسرائيل وخارجها على حد سواء. وهذه الجماعات باتت ترى أن الأرضية مهيأة الآن لتفجير المنطقة بالكامل حسب رؤيتها الدينية الخلاصية حول قدوم المسيح، وترى أن الأرضية مهيأة في المسجد الأقصى لتنفيذ مشروعها على الأرض مستفيدةً من حالة العجز العربي والإسلامي غير المسبوقة رسميًا وشعبيًا فيما يتعلق بحماية المسجد.

 

 

شاهد أيضاً

إسرائيل تنفي انسحابها من جنوب لبنان “إلا بعد نزع سلاح حزب الله”

أعلن مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، أن تل أبيب لن تسحب قواتها من جنوب لبنان “إلا …