أفشلت حماس فخ “مبادرة باريس” مع اسرائيل برعاية أمريكية ولم ترفض صفقة تبادل الأسري ولكن قالت نعم وطلبت تعديل على الصفقة بإضافة مطالب واضحة ما يعني تقليص مناورات الاحتلال وأمريكا وجعل الرفض الاسرائيلي يرتد على نتنياهو.
وتحدثت مصادر مطلعة عن شروط وضعتها حركة حماس للموافقة على خطة تبادل الأسرى والتهدئة في قطاع غزة فيما يناقش مسؤولون إسرائيليون هذه الشروط للرد على الاقتراح.
حيث كشفت مصادر فلسطينية مطلعة الأربعاء، عن موافقة حركة حماس على مقترح خطة تبادل الأسرى والتهدئة في قطاع غزة، مقابل تنفيذ عدة شروط. فيما تدرس إسرائيل هذه الشروط تزامناً مع وصول وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن.
وقالت المصادر، إن رد حماس على مقترح إطار باريس الذي قدم لها الأسبوع الماضي، تضمن خطة من ثلاث مراحل مدة كل منها 45 يوماً، يجري خلالها وقف العمليات العسكرية بشكل كامل من الجانبين وتبادل الأسرى والرفات وإنهاء الحصار وإعادة الإعمار.
وأوضحت المصادر، مفضلة عدم الكشف عن هويتها، أن حركة حماس اشترطت إنهاء محادثات وقف الحرب بشكل شامل قبل نهاية المرحلة الثانية وضمان خروج القوات الإسرائيلية خارج حدود القطاع وبدء عملية الإعمار.
وأضافت الحركة ملحقاً مفصلاً لتنفيذ مراحله واشترطت أن يكون جزءا من الخطة.
وفي 28 يناير عُقد اجتماع بالعاصمة الفرنسية باريس بمشاركة إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر، لبحث صفقة تبادل أسرى ووقف الحرب في غزة، تجري عبر 3 مراحل، وفق مصادر فلسطينية وأمريكية.
والثلاثاء، أعلنت حماس في بيان، تسليم ردّها إلى مصر وقطر حول “اتفاق الإطار” لمقترح تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.
والثلاثاء، أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، أن الدوحة تسلمت رد حماس حول مقترح الهدنة في قطاع غزة وهو “إيجابي ويتضمن ملاحظات”
كما قال متحدث مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، للصحفيين، الثلاثاء: “نعتقد أنه طرح مقترح جاد لهدنة مطوّلة، وما زلنا في طور محاولة التوقيع على هذا المقترح وتنفيذه”
شروط حماس
عرضت حماس في المرحلة الأولى إطلاق المحتجزين الإسرائيليين من النساء والأطفال والمسنين والمرضى مقابل 1500 أسير بينهم 500 من أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، إضافة إلى جميع النساء والأطفال وكبار السن في سجون الاحتلال.
كما اشترطت حماس إدخال ما لا يقل عن 500 شاحنة يومياً من المساعدات والوقود إلى كل مناطق قطاع غزة خلال المرحلة الأولى.
كما طالبت في المرحلة الأولى أيضاً بعودة النازحين إلى أماكن سكنهم، وضمان حرية الحركة بين شمال وجنوب القطاع وفتح المعابر.
واشتمل رد حماس على ضرورة الموافقة على إدخال ما لا يقل عن 60 ألف مسكن مؤقت و200 ألف خيمة إيواء إلى القطاع خلال المرحلة الأولى، إضافة إلى إقرار خطة إعمار البيوت والمنشآت الاقتصادية والمرافق العامة التي دمرت، خلال مدة لا تتجاوز 3 سنوات.
وطلبت حماس أيضاً وقف اقتحام المستوطنين للأقصى الشريف، وعودة الأوضاع في المسجد المبارك إلى ما قبل عام 2002.
كما طلبت أن تضمن قطر ومصر والولايات المتحدة وتركيا وروسيا تنفيذ ذلك الاتفاق.
بلينكن في إسرائيل
وبينما تتجه الأنظار إلى تل أبيب في انتظار ردها على شروط حماس، وصل وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اليوم الأربعاء إلى إسرائيل، ضمن جولته الخامسة في المنطقة.
ومن المقرر أن يلتقي بلينكن المسؤولين الإسرائيليين لبحث صفقة تبادل الأسرى المحتجزين في غزة، وسير العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع، والتصور الإسرائيلي للمرحلة المقبلة.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن “بعض التحرك” إزاء اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين، واصفاً رد حماس بأنه “مبالغ فيه نوعاً ما” ولكنه قال إن المفاوضات ستستمر.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الأربعاء، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعطى ضوءاً أخضر لوقف إطلاق النار بغزة خلال الفترات الانتقالية التي تفصل مراحل الصفقة المرتقبة مع حركة حماس، دون إبلاع المجلس الحربي مسبقاً بقراره.
وحسب الهيئة: “أعطى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين مراحل صفقة إطلاق سراح الرهائن، ولم يبلغ مجلس الوزراء الحربي بذلك مسبقاً”
وتابعت: “كانت قطر هي التي طلبت وقف إطلاق النار خلال التقدم بين المراحل (الانتقالية للصفقة)، لكي تستمر المفاوضات بين الطرفين خلال الانتقال من مرحلة إلى أخرى”
وقالت الهيئة: “يبدو أن الفترة الانتقالية بين المراحل ستستمر حوالي أسبوع، ما يعني أن وقف إطلاق النار الذي وافق عليه نتنياهو سيدوم لمدة مشابهة بين مرحلة وأخرى”
وأضافت: “وافق رئيس الوزراء على الطلب القطري في محادثة أجراها مع رئيس الموساد ديفيد بارنياع خلال وجوده في قمة رؤساء المخابرات في باريس” الشهر الماضي.
وتابعت هيئة البث: “حسب مصادر مطلعة على تفاصيل المناقشات، فإن أعضاء المجلس الوزاري الحربي لم يتلقوا تحديثاً حول هذا الأمر إلا بعد موافقة نتنياهو”
ونقلت عن مكتب رئيس الوزراء قوله، إن “توجيهات رئيس الوزراء لرئيس الموساد دائمة، وشاركها مع جميع أعضاء مجلس الوزراء الحربي وحصل على تعليقاتهم”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات