حماس: لم نتنازل عن شرط الانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة و اجلناه للمرحلة الثانية

نفى قيادي بارز في حركة حماس تراجع الحركة عن الشروط الخاصة بإبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وصفقة لتبادل المحتجزين، وقال لـموقع “المنصة” إن ما تداولته تقارير صحفية أمريكية غير دقيق بالمرة.

وأوضح القيادي البارز المطلع على المفاوضات غير المباشرة التي تجري برعاية الوسطاء في مصر وقطر، بين حكومة الاحتلال وحماس، أن “الحركة أبدت مرونة وتسهيلات لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.

قائلًا إن “من بين النقاط التي أبدت فيها الحركة مرونة هي عدم تمسكها بإعلان إنهاء الحرب بشكل كامل في المرحلة الأولى فقط، وكذلك قبولها بوجود إسرائيلي في قطاع غزة في نفس المرحلة”.

لكن حديث القيادي في حماس لا يختلف عما نشرته وول ستريت جورنال من أنباء عن موافقة الحركة على شرط إسرائيل، بأن تسمح ببقاء مؤقت لقوات جيش الاحتلال في القطاع بعد توقف القتال.

ورغم أن تصريحاته تتطابق مع ما نشرته وول ستريت جورنال، فإنه نفاها، مؤكدًا أن التصور المقترح الذي يتم التباحث بشأنه مع الوسطاء يتكون من 3 مراحل؛ أولاها مرحلة تستمر 60 يومًا، وهي المرحلة التي لم تتشدد فيها حماس بضرورة الإعلان عن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع أو الإعلان عن وقف شامل لإطلاق النار.

وتابع أن “هذا لا يعني إسقاط تلك الشروط، لكن العمل عليها خلال مراحل الاتفاق التالية، خصوصًا أن المرحلة الأولى لا تتضمن إطلاق سراح كل المحتجزين لدى المقاومة، سواء الأحياء أو الجثامين”، وهذا ما يعني أن التفاوض سيتواصل لمراحل أخرى، برعاية وضمانات قوية من الوسطاء، والمشرفين على المفاوضات.

واستفاض القيادي بشأن التسهيلات والمرونة التي أبدتها حماس، قائلًا إن “الحركة لم تمانع تنفيذ أي تفاهمات بشأن وقف إطلاق النار، مثل الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، أو الإعلان الرسمي عن إنهاء الحرب، خلال مدى زمني طويل نسبيًا، بالشكل الذي يمنح رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هامش حركة في مواجهة المتشددين في تحالفه الحكومي”

وقال جايك والاس السفير الأميركي السابق وكبير الباحثين في برنامج الشرق الأوسط بمركز كارنيغي للسلام الدولي لقناة الحرة أن حماس مستعدة للإتفاق لكنها لن تتنازل عن نقاط أساسية أبرزها إنسحاب إسرائيل الكامل من غزة “وهذا أمر لن توافق عليه إسرائيل” حسب تعبيره.

وذكرت صحيفة “الشرق” أن جيش الاحتلال سينسحب من داخل مدن ومخيمات قطاع غزة، لكنه سيبقى في محوري فيلادلفيا ونتساريم و6 نقاط حدودية في شمال القطاع، ثم ينسحب تدريجيًا، مع عودة تدريجية للنازحين حسب كل منطقة ينسحب منها.

وترفض مصر وكذلك حركة حماس بقاء إسرائيل في محور فيلادلفيا الرابط بين سيناء وقطاع غزة.

وكانت صحيفة وول استريت جورنال الأمريكية نقلت عن وسطاء عرب، لم تسمهم، قولهم إن حركة حماس رضخت لشرط إسرائيل ببقاء قواتها في غزة من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع، والإفراج عن بعض المحتجزين الإسرائيليين في غضون أيام.

والاثنين الماضي، سلّم وفد حماس برئاسة خليل الحية، رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، قائمة أولية بأسماء محتجزين إسرائيليين بينهم 5 يحملون الجنسية الأمريكية، تُفرج عنهم حماس حال الوصول إلى اتفاق.

تفاصيل الهدنة

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن تفاصيل الاقتراح الجديد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، والذي قالت إن مصر صاغته ودعمته واشنطن، ويستند إلى خطة لمدة 60 يوماً ينسحب خلالها الجيش الإسرائيلي جزئيا من القطاع.

ونقلت عن مصدر مصري مطلع، إنه لن يتم إعادة الرهائن الإسرائيليين إلا بعد أسبوع من سريان الاتفاق على أن يتم إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابلَهم، من دون الحديث عن أرقام أو معايير محددة.

ونقلت الصحيفة عن وسطاءَ عرب أن حركة حماس استجابت لمطلبين رئيسييْن من مطالب إسرائيل، ما أثار الآمال في إمكانية التوصل إلى اتفاق قد يفضي إلى الإفراج عن بعض الرهائن في غضون أيام.

وأخبرت حماس الوسطاءَ لأول مرة بأنها ستوافق على اتفاق يسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء مؤقتا في غزة عند توقف القتال.

ويقوم مقترح الهدنة على إنشاء لجنة فلسطينية مكونة من خمس عشرة شخصية من التكنوقراط تكلف بإدارة قطاع غزة، وستتكلف الولايات المتحدة بمراقبة عمل هذه اللجنة.

ووفق التسريبات فسيتم خلال فترة الستين يوما التفاوض على إنهاء الحرب، والتفاوض على مطلب حماس بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، على أن يتم إنجاز الاتفاق بحلول تسلّم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لمنصبه يوم 20 يناير المقبل.

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قال خلال زيارتِه إلى تركيا، إنه يرى مؤشرات مشجعة على التقدم نحو وقف لإطلاق النار في غزة، طالبا من أنقرة استخدام نفوذها كي ترد حركة حماس بالإيجاب على مقترح وقف إطلاق النار.

شاهد أيضاً

الجيش السوداني يحرر مدينة الكُرْمُك على حدود إثيوبيا من قوات حميدتي

أعلن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، تمكنه من استرداد مدينة الكُرْمُك بولاية النيل الأزرق المتاخمة لحدود …