تضاربت التقارير بشأن مصير جولة المفاوضات حول وقف الحرب في غزة بالقاهة، حيث نقلت وكالة رويترز عن مسؤول مطلع على المحادثات قوله، إن “أحدث جولة من الوساطة في القاهرة على وشك الانهيار”
ونقلت وكالة فرانس برس، الأحد، أن الاجتماع في القاهرة انتهى “دون إحراز تقدم ملموس”، في حين تواصل كل من إسرائيل وحماس التمسك بشروطهما، بعد نحو 7 أشهر من الحرب.
ونقلت فرانس برس، عن مسؤول كبير في حماس، مساء السبت، أن الحركة “لن توافق بأي حال من الأحوال على اتفاق لا يتضمن صراحة وقفا دائما للحرب”
قال مسؤول في حماس إن “اجتماع الأحد في العاصمة المصرية بشأن وقف إطلاق النار في غزة انتهى وإن وفد الحركة سيغادر إلى الدوحة”
وقالت “القناة 12” العبرية، إن حماس “تشعر بالقلق من أن الولايات المتحدة ستسمح لإسرائيل بالعمل ضد حماس وقادتها حتى بعد التوصل لاتفاق هدنة”
كما نقل موقع “أكسيوس” الأميركي، عن مسؤولين إسرائيليين اثنين، أن مصر وقطر والولايات المتحدة “تعمل على منع انهيار المحادثات”، وهو الأمر الذي قد يعني عودة التصعيد الخطير في الحرب، وبدء إسرائيل لعملية عسكرية في مدينة رفح أقصى جنوبي قطاع غزة، على حدود مصر.
وقال مسؤول إسرائيلي بارز للموقع، إن المسألة الشائكة في المفاوضات هي “ما إذا كانت صفقة الرهائن والهدنة ستقود إلى نهاية الحرب”، حيث تريد حماس التزاما بأن تنفيذ الصفقة من شأنه وضع حد للحرب بشكل نهائي، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو.
وأشار المسؤول إلى أن “الوسطاء يعملون على إيجاد صيغة يمكن التوافق عليها من الطرفين، لكن لم يتم تحقيق انفراجة. لا يبدو الأمر جيدا، فلا توجد مثل هذه الصيغة حاليا أو نقترب منها”
وكان نتانياهو قد قال، الأحد، إن إسرائيل “مستعدة لوقف القتال في غزة مؤقتا من أجل ضمان إطلاق سراح الرهائن” الذين ما زالوا محتجزين لدى حماس، لكنه أكد: “لا تزال حماس مصرة على مواقفها المتشددة وعلى رأسها المطالبة بسحب جميع قواتنا من قطاع غزة وإنهاء الحرب وبقاؤها في السلطة.. لا يمكن أن تقبل إسرائيل ذلك”
وبعد تعليقات نتانياهو، أصدرت حماس بيانا على لسان رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، جاء فيه أن الحركة “ما زالت حريصة على التوصل إلى اتفاق شامل ومترابط المراحل ينهي العدوان ويضمن الانسحاب ويحقق صفقة تبادل جدية للأسرى”
وحمَل هنية نتانياهو مسؤولية “اختراع مبررات دائمة لاستمرار العدوان وتوسيع دائرة الصراع وتخريب الجهود المبذولة عبر الوسطاء والأطراف المختلفة”
وغادر وفد حركة حماس الفلسطينية القاهرة، بعد محادثات حول هدنة محتملة في قطاع غزة وإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين، فيما تضاربت التقارير حول نتائج جولة المفاوضات، حيث وُصفت بأنها قريبة من “الانهيار” ومن “اتخاذ قرار”
ولم ترسل إسرائيل وفدا خلال المحادثات التي تتوسط فيها مصر وقطر والولايات المتحدة، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الأحد، إننا “نرى إشارات على أن حماس لا تريد أي اتفاق”
وكانت قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية قد نقلت عن مصدر، الأحد، أن وفد حماس غادر القاهرة لإجراء محادثات في قطر، بعدما وضعت ردها على مقترح جديد للهدنة بين يدي الوسطاء، على أن يعود الوفد إلى مصر، الثلاثاء، لاستكمال المفاوضات.
وبعد توقفه في القاهرة، حسب وسائل إعلام أميركية، غادر مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ويليام بيرنز، أيضا إلى قطر.
وأوضح مصدر لفرانس برس، أنه “في غياب التقدم” خلال مناقشات القاهرة، يعتزم بيرنز عقد “اجتماع طارئ مع رئيس وزراء قطر”، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، “من أجل مناقشة سبل استئناف المحادثات مرة أخرى”.
وبالتزامن مع ذلك، بدأ الجيش الإسرائيلي، الإثنين، عملية إجلاء لمدنيين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة تمهيدا لتنفيذ عملية عسكرية في مؤشر علي فشل المفاوضات وبعد هجوم حماس علي قواته قرب رفح.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات