أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، أنها لن تعترف بمخرجات المجلس الوطني الفلسطيني، الذي عقد في مدينة رام الله، معتبرة أن نتائجها “لا تمثل الشعب الفلسطيني”.
ووصف الناطق باسم الحركة عبد اللطيف القانوع في حديثه لـ “قدس برس” المجلس الوطني الذي انعقد، بأنه “انفصالي افتقر للبعد القانوني وغاب عنه أدني معاني الديمقراطية”، وفق وصفه.
وأضاف: “المجلس الذي لم يقيّم مرحلة سابقة تزيد عن عقدين ولا يضع إستراتيجية موحدة لمرحلة قادمة في ظل التحديات لا يؤتمن على حقوق شعبنا الفلسطيني”.
وأشار إلى أن المجلس عقد في مرحلة صعبة على الشعب الفلسطيني، الذي أحوج ما يكون فيه للقوة والوحدة والشراكة من أجل مواجهة التحديات الصعبة التي تواجه قضيته”.
ونددت الحركة في بيان صحفي، اليوم، بما أسمته “حالة التفرد والديكتاتورية” التي رسخها رئيس السلطة بعقده هذا المجلس “مخالفا بذلك كل الاتفاقات الوطنية التي نصت على ضرورة عقد مجلس وطني جديد منتخب يلبي طموحات الشعب الفلسطيني”.
وقالت:” إن مخرجات مجلس المقاطعة الانفصالي الذي عقده عباس لا تمثل شعبنا الفلسطيني ولا نعترف بها كونها بعيدة كل البعد عن التوافق وافتقرت للبعد القانوني وغابت عنها أدنى معاني الديمقراطية”.
وأكدت الحركة على “إصرارها العمل والسعي بكل قوة مع القوى والفصائل جميعها، وهي أكثر عددا وقوة وحضورا وشعبية من الذين شاركوا في هذه المسرحية لعقد مجلس وطني حقيقي متفق عليه ويحضره الكل الوطني على قاعدة الشراكة وعدم التفرد أو الإقصاء”.
وشددت الحركة في بيانها، أن “فلسطين وطننا جميعا ولا يحق لأحد أن يتصرف أو يتفرد بأي قرارات متعلقة بشعبنا وبحقوقه وثوابته التي ناضل من أجلها عقودا من الزمن، ولن نسمح بتمرير أي سياسات أو مشاريع تمس بهذه الحقوق والثوابت”.
وحذرت حركة “حماس” من أي قرارات تتخذها اللجنة التنفيذية، التي تم تشكيلها من التماهي أو تمرير أي مخططات أو مشاريع تصفية للقضية الفلسطينية وبما فيها صفقة القرن التي بدأها بدأها رئيس السلطة “بحصار غزة ومحاربة المقاومة واستمرار التنسيق الأمني حيث منع شعبنا من الخروج في الضفة لإسقاط قرار ترمب بنقل السفارة وتسليم القدس للاحتلال”، وفق قولها.
وجددت تأكيدها على دعوتها لإجراء انتخابات شاملة تشريعية ورئاسية ومجلس وطني وحسب الاتفاقيات الموقعة من أجل صياغة حالة فلسطينية جديدة والعمل ضمن إستراتيجية وطنية موحدة يتحمل بموجبها الجميع مسؤولياته في تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني ورعاية مصالحه.
واختتم المجلس الوطني الفلسطيني دورته الـ 23، فجر اليوم الجمعة، التي عقدت في مدينة رام الله بالضفة الغربية على مدار أربعة أيام، منتخبا لجنة تنفيذية جديدة لمنظمة التحرير الفلسطينية، مبقيا على الرئيس عباس رئيسا لها، ومعلنا عن عدة قرارات.
وانطلقت الاثنين 30 نيسان/ أبريل الماضي، أعمال الدورة الـ 23 للمجلس الوطني الفلسطيني، في مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، في أول اجتماع عادي للمجلس منذ 22 عامًا.
وانعقد المجلس على مدار 4 أيام متواصلة، في ظل مقاطعة حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” و “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” التي تعتبر ثاني أكبر فصائل المنظمة بعد حركة “فتح”.
كما عارضت شخصيات وقوى سياسية فلسطينية كثيرة انعقاده المجلس الوطني في مدينة رام الله، ما يحول دون تمكّن جميع الفصائل من المشاركة، ودون توافق بين الأطراف الفلسطينية على برنامجه ومقرراته.
والمجلس الوطني الفلسطيني هو أعلى سلطة تشريعية تمثل الفلسطينيين داخل وخارج الأراضي المحتلة، ويتكون من 750 عضوًا.
يشار إلى أن آخر جلسة اعتيادية للمجلس الوطني الفلسطيني عقدت عام 1996، في حين كانت هناك جلسة طارئة عام 2009 لملء ستة شواغر في عضوية اللجنة، رغم أن نظام المجلس ينص على انعقاده كل عام.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات