حذّرت حركتا “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، من مغبة أي اعتداء إسرائيلي يستهدف مسيرات “مليونية الأرض والعودة”، التي تنطلق السبت، قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة.
جاء ذلك، خلال لقاء بين جمع الأمين العام لحركة الجهاد، زياد النخالة، ونائب رئيس المكتب السياسي لحماس، صالح العاروري، في العاصمة بيروت، مساء الجمعة، بحسب ما أفاد موقع “الجهاد الإسلامي”، صباح السبت.
وأكد الجانبان على أن أي اعتداء إسرائيلي على المسيرات المرتقبة “سيلقى ردا يتناسب مع حجم العدوان”.
واتفق الطرفان على وجوب تنسيق الخطوات الواجب اتخاذها بمواجهة أي عدوان على مسيرات “مليونية الأرض والعودة”.
وجرى خلال الاجتماع تقييم نتائج الجهود المبذولة في سبيل إنهاء الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة،
كما تم استعراض التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة.
ويستعد آلاف الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات تحمل اسم “مليونية الأرض والعودة”، ظهر السبت، الذي يصادف الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرة “العودة وكسر الحصار”، الموافقة لذكرى “يوم الأرض”.
و”يوم الأرض”، تسمية تُطلق على أحداث جرت في 30 مارس/ آذار 1976، استشهد فيها 6 فلسطينيين، أثناء احتجاجات على مصادرة سلطات الاحتلال مساحات واسعة من أراضيهم.
وخلال الأيام القليلة الماضية، دفع الجيش الإسرائيلي بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى حدود قطاع غزة، تحسبًا لمسيرات حاشدة متوقعة.
وقبل عام من اليوم، انطلقت للمرة الأولى مسيرات “العودة وكسر الحصار” قرب السياج الفاصل بين شرقي غزة وإسرائيل، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، ورفع الحصار عن القطاع.
ويقمع الجيش الإسرائيلي تلك المسيرات السلمية بعنف، مما أسفر عن استشهاد عشرات الفلسطينيين، وإصابة آلاف.
وفي سياق أخر قصفت مدفعية الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكرة من فجر اليوم السبت، نقطتي للضبط الميداني في قطاع غزة؛ دون أن يبلغ عن وقوع إصابات في الأرواح.
وأفاد جيش الاحتلال في بيان له، بأن دبابة إسرائيلية قصفت موقعًا عسكريًّا تابعًا لحركة “حماس” شمال قطاع غزة، ردًّا على إلقاء عبوات ناسفة باتجاه السياج الأمني خلال ساعات مساء أمس الجمعة.
وتواصلت الليلة الماضية فعاليات “الإرباك الليلي” في عدة مناطق على الحدود الشرقية لقطاع غزة، كان أعنفها شمالي القطاع، حيث سجل إصابة 10 فلسطينيين بجراح متفاوتة، وسمعت أصوات انفجارات قوية في المكان نتيجة تفجير عبوات صوتية على الحدود.
وتصاعد التوتر بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة والدولة العبرية خلال الأيام الماضية، حيث قامت طائرات تابعة للاحتلال بقصف عشرات المواقع داخل قطاع غزة، بداعي الرد على إطلاق صاروخ هو الأول من نوعه أطلقته المقاومة من قطاع غزة واستهدف مستوطنة إسرائيلية شمال تل أبيب مما أسفر عن إصابة سبعة مستوطنين ووقوع خسائر مادية في ممتلكات المستوطنين.
وتواصل عدة أطراف بينها مصر والأمم المتحدة العمل مع الحكومة الإسرائيلية والمقاومة في غزة من أجل تثبيت التهدئة بعد هذا التصعيد.
ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس 2018، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.
ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة. ما أدى لاستشهاد 274 مواطنًا؛ بينهم 11 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 31 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات