بالتزامن مع الانتشار الكاسح لجائحة كوفيد-19، دعت لجنة حماية الصحفيين و80 منظمة إعلامية وحقوقية تدعو رؤساء 10 دول وحكومات أفريقية، منهم السيسي، للإفراج عن الصحفيين السجناء في بلادهم مشيرا لاعتقال السيسي 26 صحفيا مصريا في سجون لنظام.
ونشرت لجنة حماية الصحفيين رسالة مفتوحة إلى قادة العالم تحثهم على الإفراج فوراً عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم وقالت إن عدداً كبيراً من الصحفيين السجناء محتجزون في مختلف بلدان القارة الأفريقية، داعيه لإطلاقهم “في هذا الوقت العصيب للصحة العامة”.
وبحسب أحدث إحصاء سنوي أجرته لجنة حماية الصحفيين في 1 ديسمبر 2019، كان يوجد 73 صحفياً على الأقل خلف القضبان في أفريقيا، 26 منهم في مصر و16 في إريتريا وسبعة في الكاميرون وأربعة في كل من رواندا وبوروندي والمغرب وثلاثة في الجزائر وصحفي واحد في كل من بنين ونيجيريا وتشاد وتنزانيا وإثيوبيا والصومال وجزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
وقالت “حماية الصحفيين” إن الكثير من هؤلاء الصحفيين محتجزون دون محاكمة لفترات طويلة ويعانون من اعتلال في الصحة يزيده سوءاً الظروف الصحية الكامنة والاكتظاظ الزائد في السجن حيث التقطوا عدوى الملاريا والسل وغيرهما من الأمراض.
وحتى تاريخ 31 مارس، أُفرج عن 11 صحفياً في الصومال وإثيوبيا وتنزانيا ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والجزائر وجزر القمر وجنوب السودان ومصر، حسب استقصاء لجنة حماية الصحفيين.
ولكن في المقابل، احتُجز ما لا يقل عن ستة صحفيين وعاملين في الإعلام آخرين منذ الأول من ديسمبر وكان هؤلاء لا يزالون في السجن حتى تاريخ 31 مارس، ومن ضمنهم أربعة صحفيين في إثيوبيا وصحفي واحد في كل من الكاميرون والجزائر.
وتنص المادة 16 من الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب على أن “لكل شخص الحق في التمتع بأفضل حالة صحية بدنية وعقلية يمكنه الوصول إليها.” وقد تم توسيع نطاق هذه الحقوق بحيث تشمل السجناء والمعتقلين عندما تبنت اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب قراراً بشأن السجون في أفريقيا سنة 1995.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن “الأشخاص المحرومين من حريتهم، وأولئك الذين يعيشون أو يعملون في بيئات مقفلة في محيطهم المباشر، من المرجح أن يكونوا أكثر عرضة للإصابة بمرض كوفيد-19 مقارنة مع عموم الجمهور”.
وبالنسبة للصحفيين السجناء في البلدان المتأثرة بالفيروس، باتت الحرية الآن مسألة حياة أو موت ولا يملك الصحفيون السجناء أي سيطرة على الأوضاع المحيطة بهم، ولا يمكنهم أن يقرروا عزل أنفسهم، وغالباً ما يُحرمون من الرعاية الطبية الضرورية.
ودعت اللجنة إلى الإفراج عن جميع الصحفيين السجناء في بلدان العالم وافريقيا خصوصا، وحماية الصحافة الحرة والتدفق الحر للمعلومات في هذه المرحلة الحرجة، مشدده على “ألا يكون الحكم بالموت هو العاقبة التي تنتظر العمل الصحفي”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات